ضوء أخضر مصري " فاقع "
من ناحيته قال يحئيل زيسمان المعلق الاسرائيلي المعروف أنه كان من الواضح أن اسرائيل لم تكون لتنطلق الى تنفيذ هذه العملية الكبيرة لولا أنها لم تحصل على ضوء أخضر من بعض الدول العربية وتحديداً من مصر. وفي تحليل للموقف العربي قال زيسمان في حديث للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم الاحد أن التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيظ امس السبت تمثل أوضح صورة من صور القبول العربي بما حدث في غزة، منوهاً الى ما قاله ابو الغيظ من أن من لا يسمع لتحذيرات مصر " فلا يلومن إلا نفسه " مؤشر واضح على رضا القاهرة بما حدث. واعتبر زيسمان أن هذه التصريحات تمثل في الواقع " ضوء أخضر للشروع في العملية ".
من نايحتها قالت كرميلا منشيه المراسلة العسكرية للاذاعة الاسرائيلية باللغة العبرية أن الإتصالات الشخصية التي أجراها كل من رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني مع المسؤولين العرب آتت أكلها في توفير الظروف المناسبة للشروع في هذه العملية التي لم ينفذ مثلها منذ العام 1967. واكد كرميلا أن اسرائيل استغلت حقيقة موقف الأنظمة العربية الحانق جداً ضد حركة حماس من أجل توفير شرعية عربية لعمليتها الواسعة، معتبرة أن " الصمت العربي هو دعوة عربية رسمية صريحة لمواصلة العمل ضد حماس في القطاع ".
تحذير من الفشل
وعلى الرغم من الحماس الذي ابدته وسائل الاعلام الإسرائيلية للحملة على القطاع، إلا أن عدداً من المعلقين حذر من أن الحملة في غزة من الممكن أن تنتهي بفشل ذريع على غرار الهزيمة الني لحقت باسرائيل في حرب لبنان الثانية. وفي تحليل له، اعتبر عوفر شليح المعلق العسكري لصحيفة " معاريف " أن قيام وزير الحرب ايهود براك بتحديد وقف اطلاق الصواريخ كشرط لانهاء الحملة في غزة يمثل مقامرة، مشيراً الى أن اسرائيل سبق لها أن اشترطت اعادة جندييها المخطوفين في لبنان والقضاء على بنية حزب الله التحتية كشرط لانهاء عملياتها في مطلع حرب لبنان الثانية،منوهاً الى أن النتيجة كانت معروفة حيث انتهت الحرب دون تحقيق هذه الاهداف.
تعليق على مقال