بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

بين العودة الى النزعة الفرعونية في مصر والنزعة الفارسية في عراق اليوم

2008-09-09 8286 قراءة مختلفات طلال معروف نجم
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
بين العودة الى النزعة الفرعونية في مصر والنزعة الفارسية في عراق اليوم
نبهت عندما كنت في القاهرة , وكان مكتبي مقابل استاد القاهرة الدولي , بعد فوز منتخب مصر بكأس بطولة افريقيا الخامسة . الى خطورة تسمية المنتخب المصري بالفراعنة . لانها تسمية يراد منها احياء نزعة قادها الكاتب المصري أحمد لطفي السيد في مطلع القرن الماضي . مردها ان مصر فرعونية وليست عربية او اسلامية , وقد روج لها كتاب آخرون لهم ثقلهم ووزنهم في الحياة الفكرية المصرية . واستطاع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأد هذه الفتنة والنزعة المقيتة , عندما أعاد لمصر وجهها الاسلامي العروبي, خاصة بعد الوحدة المصرية السورية , واصرار عبد الناصر ان يظل اسم الجمهورية العربية المتحدة قائما , بالرغم من الانفصال . واصبح التلفزيون المصري يسمى بالتلفزيون العربي. واشاع عبد الناصر كثيرا من المصطلحات القومية , كالامة العربية بدلا من العالم العربي, والشعب العربي بدلا من الشعوب العربية . الا ان مايتردد اليوم في الاعلام المصري من عودة الى مصطلح الفراعنة خطير. لعل من يروج له بقصد متعمد هو العالم الاثاري زاهي حواس . ان اصرار تسمية منتخب مصر بالفراعنة .. أمر يجب ان يلتفت اليه كتاب مصرمن الغيارى على وجه مصر العربي الاسلامي . ويتصدون له . كما ان على مشيخة الازهر ان تنتبه الى خطورة الامر . الذي يروج له زاهي حواس . وهي جزء لايتجزأ من النعرة الطائفية التي يراد تأجيجها في مصر العزيزة . وتستفحل مع فوز منتخب مصر العروبة بكأس افريقيا للمرة السادسة, حتى ان بعض الاغاني راحت تصف المنتخب بالفراعنة . تماما كما يجري في العراق العربي اليوم, من محاولات سلخه عن الجسد العربي, تمهيدا لإلحاقه بالامبريالية الايرانية القزمية المنشودة .

الا ان الاصوات العروبية التي لاتهدأ ترتفع بوجه المد الصفوي المقيت. ألفناها ترتفع بكل حدة من قبل العشائر الشيعية العروبية الرافضة لهيمنة دولة الشعوب الايرانية . ولقد سعدت ايما سعادة للتنظيم الذي يقوده زميل سنوات الصحافة الصديق عبد الله اللامي, الذي يريد منه التركيز على وجه العراق العروبي , وعودته الى الحضن العربي الاْم .
ان مايجري في أكبر قطرين عربيين أمر خطير. فبعد ان استطاعت اسرائيل ان تخرج جيش هذين القطرين الكبيرين من دائرة الصراع العربي الاسرائيلي , بتكبيل مصر بمعاهدة سلام وتحجيم جيشها . استطاعت حل الجيش العراقي البطل بعد الغزو الانجلو امريكي ايراني عام 2003. لتتنفس اسرائيل انذاك الصعداء . فلا قوة تعلو على قوتها اليوم في الوطن العربي .

أما ما يشاع من تخوف امريكي اواسرائيلي من ايران, فمرده تخوف على موازين قوى المنطقة . وعلى مصير دول عربية صديقة لامريكا , من ان تكون لقمة سائغة لاطماع ملالي ايران .
فالتأريخ يحدثنا ان ايران تحيط نفسها بهالة من شعارات القوة الجوفاء الكاذبة. واي توسع تنشده او تحقق لها يوما ما , جاء عبر مواثيق وتفاهمات ترضية. فجيوشها للاستعراضات المحلية . ولعل الجيش العراقي البطل كان خير شاهد على تلقين العدوان الايراني, عبر سنوات الحرب الثماني درسا في صناعة الجيوش القادرة المقتدرة .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال