المقدمة
قال تعالى في سورة الاعراف/179((لهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ)).
اليس من الغرابة ان وزارة الخزانة الامريكية هي من تكشف أساليب تهريب النفط الإيراني بعد خلطه بالنفط العراقي وبناقلات مؤجرة من قبل العراق لصالح النظام الايراني؟
اليس من الغرابة ان يتجاهل الزعماء الشيعة تهريب الدولارات الى ايران، وتوريد المخدرات منها، مستذكرين موقفها في محاربة داعش، مع انها تسلمت مبالع اضعاف أسعار الذخائر في السوق العالمية، والطائرات هي في الأصل طائرات عراقية ائتمنها النظام السابق لدى الدولة الإسلامية فسرقت الأمانة، صبغتها وباعتها للعراق بثمن عالي.
اليس من الغرائب ان الولايات المتحدة هي من تقوم بكشف البنوك التي تهرب العملة ايران وفق طريقة غسيل الأموال، في حين ان البنك المركزي والحكومة العراقية غطت لعدة سنوات عن تلك البنوك الفاسدة والمرتبطة بالأحزاب الشيعية الموالية لايران؟ منذ عام 2023، دخلت العلاقات المالية بين بغداد وواشنطن في حالة من القيود القسرية. فقد حُظر على أكثر من 14 مصرفاً عراقياً التعامل بالدولار، وشُددت الرقابة على العملة وتحويلاتها، في مسعى أميركي لوقف تسرب العملة الصعبة إلى إيران وسوريا ولبنان.
اليس من الغرابة ان تكشف لنا الولايات المتحدة عن قيام الميليشيات الولائية التابعة لإيران بتدمير ثروات العراق من ثروة حيوانية وسمكية ومحاصيل استراتيجية لمصلحة ايران؟ قبل الحصاد يتم حرق الحقول من قيل ايدي مجهولة، وفي نهاية موسم انتاج السمك، يتم تسميم الأنهار والاحواض وتنفق ملايين الأسماك من قبل ايدي مجهولة تنتمي لدولة معلومة.
اليس من الغرابة ان تضع الولايات المتحدة قيودا على استيراد العراق الغاز من ايران بأسعار عالية، وفي نفس الوقت يحرق العراق الغاز المصاحب لصالح ايران؟
اليس من الغرابة ان تحافظ الولايات المتحدة على أموال العراق في كل عام (شهر مايس) كي لا تقوم الدول والمؤسسات الأجنبية بالاستحواذ على ما يزيد عن (40) مليار دولار كديون وهي من مخلفات غزو الكويت؟
اليس من الغرابة ان تحافظ الولايات المتحدة على ثروات العراق، في الوقت الذي تغطي الحكومة العراقية على هذه السرقات التي تخسر العراق مئات الملايين من الدولارات. يا للخيبة، مع هذا الشعب العراقي ساكت، يا للعجب من شعب الذرى. الولايات المتحدة تكشف أوراق اللعبة الإيرانية العراقية، والحكومة العراقية تغطي الفضيحة. ذكرت وزارة الخزانة ان عملية خلط النفط العراقي بالنفط الإيراني تتم في البحة العربي، والموانئ العراقية، وعراقي مقيم في الامارات يدعى (وليد خالد السامرائي) عبر هذه العمليات يحقق لإيران ايرادا بقدر (300) مليون دولار سنويا، ناهيك عن بقية الافراد والشركات، ونتذكر قضية سالم احمد سعيد (الملقب اوميد) الذي يمتلك شبكة نقل مكونة من (1000) شاحنة نقل نفط و(10) سفن عملاقة لتقل النفط.
لكن اين برلمان انفاس الزهراء من مراقبة اداء الحكومة، ومناقشة هذه الفضيحة؟ ومن سيدفع ثمن هذه الفضيحة الحكومة ام الشعب العراقي الساكت عن قول الحق؟
المشكلة ان 98% من الدخل القومي العراقي من عائدات النفط، وهذا يعني ان الموضوع حساس وخطير ويفترض على الحكومة العراقية عدم تجاوز الخط الأحمر، المتضرر هو الشعب العراقي وليس الولايات المتحدة، المحزن ان الولايات المتحدة هي من تدافع عن ثروات العراق، طبعا ليس حبا بالعراق، بل لمعاقبة ايران ومنعها من الاستفادة من ثروات العراق التي تحولها الأحزاب الولائية الى ولاية الفقيه.
خلال عام 2024، وسعت وزارة الخزانة الأميركية حملتها لتشمل مديرين تنفيذيين في مصارف عراقية، اتُهموا بتسهيل عمليات تمويل لصالح الحرس الثوري وشركات وسيطة تابعة له. ثم جاءت حزمة تشرين الأول/2025 لتثبت القواعد الجديدة، الامتثال الكامل أو فقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي. لذا يمكن القول بأنه لم يكُن إعلان البنك المركزي الإيراني، حل بنك (آينده) ونقل ودائعه إلى بنك (ملّي) الحكومي، خطوة مالية داخلية فحسب، بل هي نتيجة حتمية لعوامل خارجية لعل أهمها الحصار الامريكي وتشديد القيود الأميركية على النظام المالي العراقي.
أي عقوبات على شركة سومو معناه ان العراق سيسقط في هاوية الإفلاس.
هل صحت مقولة ان العراق وايران روح وجسد.
العراق ضحى بمصالحه وربط مصيره بإيران، ولكن ايران لا تربط مصيرها بأية دولة او جماعة، بل بمصلحتها الوطنية وهذا هو النهج الصحيح لأي دولة تهدف الى التنمية والتقدم والرفاهية لشعبها، المصالح العليا تعلو ولا شيء يعلو عليها. كما حدث في سوريا ولبنان واليمن، تخلى النظام الايراني عنهم ليواجهوا مصيرهم، ذكاء إيراني مذهل مقابل غباء عربي مذهل.
ورد في تقرير الخزانة الامريكية ان المساهمين في فضيحة تهريب النفط الإيراني هم عصائب اهل الحق، يمثلها مصطفى هاشم لازم البهادلي الملقب (أبو زهراء)، عبر تأمين الحماية عبر إقليم كردستان. حسين طالب عبود، يشغل مدير شركة توزيع المنتجات النفطية ؛المسؤول عن اصدار أوراق نقل النفط. علي المعارج يعمل في وزارة النفط مسؤول عن الأنظمة النفطية. (القي القبض عليهما)، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وصهره ياسر صخيل المالكي. رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، اخوه الحاج عباس السوداني، عبد القادر عبد الغني وهو السكرتير الشخصي لوزير النفط السابق (حيان عبد الغني)، النائب معتصم اكرم، باسم محمد خضير، ماجد الساعدي مسؤول التصاريح الأمنية في وزارة النفط، وآخرين وردت عبر لقاء مع الباحث الاستقصائي الأستاذ نزار حيدر، يمكن العودة اليه.
الحقيقة ان مشاركة رئيس مجلس الوزراء في ملف الفساد من خلال خلط النفط الإيراني بالعراقي، وبيعه لصالح ايران بالتعاون مع اخوه (حجي حيدر الشروكي)، ومشاركة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وصهره ياسر صخيل، يعني ان الفساد هو في اعلى الهرم، بل يمكن القول ان العراق يمثل اعلى مرحلة من مراحل الفساد في العالم، وان النسبة اعلى بكثير مما يرد في التقارير الدولية.
الخاتمة
قال تعالى في سورة البقرة 11ـ 12 (( وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض قَالُوا إِنَّمَا نَحن مصلحون إِلَّا إِنَّهُم هم المفسدون وَلَكِن لَا يَشْعُرُونَ))
خصم حكومة انفاس الزهراء في الآخرة هي فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وسلم)، لأنها تحملت وزر من يتسمون باسمها زلفا ودجلا، هم الأبعد عن سيرة آل البيت رضوان الله عليهم، لقد اساءوا اليهم إساءة بالغة، لذا حق علينا ان نطلق عليهم تسمية (أعداء آل البيت). اما صاحب فتوى إمكانية سرقة المال العام مجهول المصدر، نسأله هل كان علي بن ابي طالب يسمح بهذه المهزلة ام كان حريصا على بيت المال؟ لكم وقفة طويلة مع الله تعالى يا أشر خلق الله.
علي الكاش
في ظل حكومة انفاس الزهراء اكبر عملية فساد في تأريخ العراق
مسح للقراءة على الجوال
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال