المثير أن ملصق اللقاء كتب باللغتين الصينية والفرنسية، ولم يتم اعتماد اللغة العربية، لغة تونس والتونسيين
الأخطر أن الخبر والصور المصاحبة تم تداولها على مختلف المنصات في تونس وكأنّ الأمر عادي، إذ لم يتوقف أحد عند هذه الدلالة الخطيرة، المتمثلة في اعتماد الدولة التونسية لغة أجنبية كلغة رسمية، مقابل استبعاد لغتها الرسمية العربية من الاستعمال
المؤسف أن دلالة هذا الحال كارثية، لأن معناه أن التونسيين و"نخبهم" ومنظماتهم ومدونيهم النشطين، الذين لا يكادون يتركون حدثا إلا ويكتبون فيه، لم يستوقف وعيهم خطر ما حصل ولم يكتبوا في رفضه
هذا معناه أن "نخب" التونسيين قد تم اقتلاعهم ذهنيا بعمق، إلى درجة أن جهاز الإدراك لديهم تم تشويشه، بحيث لم يعد قادرا على التنبه إلى خطر الإلحاق اللغوي والذهني بفرنسا
وهذا بعض مؤشرات عمق عمليات القصف ثم التحويل الذهني الناجحة التي أخضع لها التونسيون طيلة عقود، وهو الأمر الذي لا يراد التوقف عنده ولا عند خطورته
لذلك سبق أن قلت إن تونس، حتى بمقاييس دول الجوار، لا تحوز درجة وعي بخطر اللغة الفرنسية وبخطر فرنسا، توازي ما لدى عموم الجزائريين أو المغاربة مثلا
تعليق على مقال