بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

القضاء العراقي متهم في محكمة الشعب4/4

2026-10-26 75 قراءة مختلفات علي الكاش
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
عود على بدء..
قصة التسجيلات الصوتية بين المالكي وحنون
اعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن تكليف محمد علي اللامي بمنصب رئيس هيئة النزاهة، خلفا لحيدر حنون الذي صوت مجلس الوزراء على تعيينه مستشارا بدرجة خاصة في وزارة العدل، في سبتمبر 2024، أعلن القضاء العراقي فتح تحقيق في (تسجيلات صوتية منسوبة) لرئيس هيئة النزاهة بالوكالة حيدر حنون تتضمن جرائم تقاضي رشى. وفي التسجيل الذي تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، يلمّح رجل يُقدّم على أنه حنون إلى أنه تلقى مبالغ باهظة من المال وسيارة من طراز كاديلاك.
خلال شهر واحد تمكن القضاء من كشف صحة التسجيلات القضائية للقاضي حيدر حنون.
السؤال المهم: اين نتائج تحقيقات تسجيلات رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي الذي وصف الحشد الشعبي بأنهم " أمة الجبناء" وقد مضت سنوات على فتح التحقيق؟ الا يعني هذا ان القضاء مسيس وغير نزيه في تعامله مع قضايا تحمل نفس الجريمة؟

يحيا العدل!!!
حكمت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد بتأريخ 24/11/2024 على متهم عراقي (من أهل السنة) بثلاث سنوات سجن لأنه يروج لحزب البعث المحظور (عبر وشاية من المخبر السري)، بعد ان ضبطت القوات الأمنية وجدت هذه مستمسكات في بيته: حاسوب، موبايل، سكين مطبخ وفأس حديقة، واعتبرتها المحكمة أدوات جرمية! وبعد يوم أي بتأريخ 25/11/2025 حكمت محكمة جنايات الكرخ لمكافحة الفساد بشفافية على احد المتهمين بسرقة القرن (من الشيعة) بثلاث سنوات أيضا، ومقدار سرقته (8) مليار دينار عراقي.

مذكرة القاء القبض على الرئيس الأمريكي ترامب
أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق بتأريخ 26/2/2025 أكد فيه أن مذكرة القاء القبض الصادرة بحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي صدرت بعد حادثة المطار واغتيال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في شهر كانون الثاني 2020 مزوّرة. في حين تباهت الأحزاب الولائية صدور تلك المذكرة واشاد بها نظام الملالي في طهران، كما أصدر مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي الولائي فائق زيدان في 14/1/ 2021 بيانا رسميا، أشار فيه الة مذكرة القاء القبض على الرئيس الأمريكي، وكان مدرجا على موقع المجلس، قبل ان يتم حذفه مؤخرا.

قتل الطبيبة بان العزاوي
ليس اغتيال بان زياد الأول من نوعه، وخصوصًا في مدينة البصرة. فقد سبقته سلسلة اغتيالات لنساء مثل سارة طالب، وريهام يعقوب، وسارة العبودي، وجميعهن من البصرة، وعدد من البلوكرات والفاشونستات مثل ام اللول وام فهد، شوق العنزي، نور بي أم، تارة فارس، طيبة العلي، سمسم، فيروز آزاد، غفران سوادي، والعشرات غيرهن. ناهيك عن المئات من ثائرات تشرين الكبرى.
من نافلة القول، هناك حرب خفية ضد المرأة العراقية تشنها الحكومة وميليشياتها الإرهابية، لأسكات صوتها الوطني ووظيفتها الاجتماعية، وتحويلها من نصف المجتمع الى هامش المجتمع، الحكومة تسير على خطى طلبان في أفغانستان، ولا شك ان إقرار تفخيذ الرضيعة وزواج القاصرات وزواج المتعة من قبل البرلمان (النواب الشيعة) كان المسمار الأخير في نعش كرامة المرأة العراقية، التي حولوها الى النحيب واللطم على الحسين بن علي، وسلبوا منها مكانتها الاجتماعية الرفيعة.
وجميع هذه الضحايا تم اغلاق ملفاتهن دون الوصول الى الجاني، مع ان الحكومة تعرف ان ميليشياتها تقف وراء عمليات الاغتيال، وهذا ما يذكرنا بقضية شهداء ثورة تشرين رغم مقتل واعاقة وجرح ما يقارب (30000) متظاهر سلمي تم اغلاق الملف وقضية هاشم الهاشمي والآلاف غيرهم، ناهيك عن قتلى عبارة الموصل وسبايكر، ومول الكوت ومستشفى الحسين وحفلة عرس الحمدانية وملفات لا حصر لها، لا يوجد جاني لسبب واضح ان الحكومة نفسها هي الجاني، والغريب انه لا يوجد ما يسمى الادعاء العام، لا احد من العراقيين يعرف اسم المدعي العام، لأنه مفقود في ميدان الحق والعدالة، اما مجلس القضاء الأعلى فدوره يتلخص بالتغطية على جرائم الحكومة وميليشياتها الإرهابية، فقد تحول القضاء الى دكتاتورية فهو من يعين رئيس السلطة التنفيذية والتشريعية بأحكام ما انزل الله بها من السلطان، وتحول فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى الى فرعون العصر، فكل ما يحدث من سرقات وقتل وإرهاب وتزوير ورشاوي تتم من خلال لحافه القانوني.
تحولت قضية الطبيبة المغدورة بان زياد طارق العزاوي (من السنة) الى قضية رأي عام بعد ان اقتنع 99% من الشعب العراقي بأن الضحية قتلت من قبل عصابات اسعد العيداني محافظ البصرة، وكلبه الشرس مصطفى الكاظمي، وهو من ازلام النظام الإيراني، يحمل من السفالة والحقارة ما يزيد عن اكثر العالم جرما وكفرا ودناءة، هذا الصبي مسؤول عن الكثير من الجرائم في البصرة، ولا أقول الا لعنة الله على كل من انتخبه من العراقيين، وسيكون مسؤولا أمام الله عن جريمة انتخاب أفسد العراقيين قاطبة، بلغ من السفالة درجة عالية قلما ينافسه أحد.
ما ان اعلن عن مقتل المغدورة بان حتى صدرت تصريحات فورية قبل اعلان النتائج التحقيقية من قبل اللجان الخاصة، فقد صرح المحافظ اسعد العيداني والنائب الولائي مصطفى سند ان الضحية انتحرت، ولا نعرف ان كان ذلك الهام شيطاني او مشاركة في الجرم، وراح شارلوك سند يحلل الانتحار كأنه لم يفارق الضحية لحظة واحدة عند انتحارها المزعوم، فقد جزم ان الضحية كانت تحمل مشارط تشريح مع انها طبيبة نفسانية ولا علاقة لها بأدوات التشريح، وحلل هولمز العراق وجود خصلة من شعر في قبضتها بقوله أن المنتحرة كانت تمشط شعرها، فتساقط وجمعته بيدها الذبيحة، واحتفظت به في يدها الممزقة من اعلى الكف الى المرفق بطول 6 سنتيمتر لليدين وصلت الى العظم، واكد ان الكتابة التي وجدت على الباب الخارجي للحمام تطابق مع خطها، علما اننا لا نعرف كيف خرجت من الحمام وهي تزف دما لتكتب على باب الحمام الخارجي عبارة اريد الله، مع انه من المفروض ان تكتبها داخل جدار الحمام، وما هذه العناية الكبيرة بالخط الجميل والحركات كالهمزة والضمة، وكيف كتبتها ويديها ميتتان؟
ولدينا بعض التساؤلات المشروعة لعلها تصحي ضمير القضاء العراقي:
ـ لماذا تدخل القضاء العراقي ونواب وسياسيين اذا كانت فعلا انتحار، فلم نشهد لهم أي دور لهم في حالات الانتحار السابقة، وهذه نادرة لا سابق لها في عالم الانتحار في العراق.
ـ من المعروف ان عينات الجينيات وغيرهم لا يمكن الحصول على نتائجها بأجهزة طبية متطورة الا بعد اكثر من أسبوع، فكيف تضمنها التقرير خلال أربعة أيام؟
ـ ورد في التقرير الطبي ان المغدورة عندما فحص جسدها لا يوجد اثر لتناولها عقاقير ومهدئات وادوية، وبعدها بصفحة زعم ان الطبية بان اخبرت صديقة لها (طبية أيضا) بأن عقاقير الكآبة لم تعد تؤثر بها لكثرة ما تناولته منها.
ـ اين المشارط التي انتحرت بها المغدورة بان العزاوي؟ اين الحبل الذي خنقت نفسها به؟ ما هو تفسير الكدمات على وجهها وطهرها كما ورد في التقرير الطبي.
ـ لماذا تطلب من صديقتها الطبيبة ان تجلب لها دواء مهدئ من بغداد، والدواء متوفر في صيدليات البصرة، ولأنها طبيبة يمكنها ان تكتب راجيته الدواء لأنها طبية مخولة؟
ـ ما علاقة مجلس القضاء الأعلى بحالة الانتحار، فهو لم يدس انفه مسبقا في اية حالة انتحار، بل ان وجود اسم القاضي فائق زيدان يعني انك هناك أمرا مخفيا، وان القضاء يتستر على جريمة ما. أي دور لفائق زيدان في اية قضية يثير الشكوك والشبهات!
ـ هناك حالات انتحار في العراق مما شكل ظاهرة تستحق الدراسة ووضع العلاج لها، لكن اليس من الغريب ان يتدخل رئيس الوزراء في المسألة (هذه اول مرة) ويقف مع المجرمين؟
ـ لماذا تم مسح مسرح الجريمة من قبل زوجة خال المغدورة قبل ان تباشر الجهات التحقيقية في التحقيق؟ وعلى ماذا اعتمدت اللجان التحقيقية مع عدم وجود مسرح للجريمة؟ لاحظ التقرير يتحدث عن مكالمات ورسائل وعلاقات عامة كأدلة جنائية!
ـ لماذا اخفيت جميع معالم الجريمة (الدماء والمشارط وخصل الشعر، وتغيير ملابس الضحية) ما عدا عبارة (اريد الله)؟ اطمئني يا بان اردت الله، وانت في حضرته الآن، سينصفك ممن تسبب في قتلك ومن تستر عليهم، حتى من اقرب الناس اليك.
ـ اليس من المعقول ان تقوم الطبيبة بقطع الوريدين في اليدين، ويكون الموت اسهل بدلا من تلك الجراح العميقة للعظم، وهي طبيبة نفسانية تعرف ابسط واسهل طرق الانتحار؟
ـ هناك حز حبل في رقبة الضحية يدل على محاولة خنقها، فلماذا تخنق نفسها ومن ثم تشق يديها بجروح عميقة؟ وما هو سبب الكدمات في جسدها وظهرها؟ هل يمكن للمرء المنتحر ان يضرب ظهره ويفعل فيها كدمات كثيرة؟
ـ هل يمكن لمنتحرة ان تصحب معها المشط وتمشط شعرها بكل هدوء قبل ان تنتحر، كأنها تستعرض جمالها لملك الموت؟ اليس وجود خصلة من شعر غريب في يدها تدل على مقاومتها للقتلة؟
ـ لماذا اطفأت كهرباء المنطقة حيث تسكن الضحية، وتوقف الكاميرات عن العمل خلال مقتل الضحية، الا يعني هذا ان الأمر مبيت له وان للحكومة دورا فيها؟
ـ كيف لم تسمع الأسرة صوت الضحية وصراخها في الحمام كردة فعل، وهم بجوارها، ولم يستغربوا تأخرها في الحمام. اللهم الا اذا تمت الجريمة خارج البيت، ونقلت الضحية بعد قتلها الى البيت، وهو الرأي الأرجح، سيما ان الجيران اكدوا قدوم سيارات تاهو مظللة الى بيت المغدورة، وبصحبتهم امرأة (من المرجح زوجة خالها) وهي مشاركة في الجريمة.
ـ لماذا لم يتحدث التقرير الطبي عن جريمة اغتصاب الضحية، وقطع جزء من جهازها التناسلي، وحشوه بالقطن؟
ـ لماذا لم يتم تعيين محامي للمدعية، وتكون المحاكمة علنية بشفافية طالما اصحبت قضيتها قضية رأي عام وهناك شبهات حول وجود جريمة وليس انتحار؟
ـ لماذا منع أطباء التشريح في البصرة من التحدث في الموضوع حسب الاختصاص المهني؟
ـ القول بأنها تعاني من اكتئاب يثير الشبهات، فهي تقدم برامج طبية، وعلاقتها جيدة مع الجميع ولا توجد اية مؤشرات على وجود حالة اكتئاب او ضغوط نفسية.
ـ اذا كانت حالة انتحار لماذا اول من اعلن انها جريمة هو النائب عدي عواد، وسرعان ما اختفى وتوقف عن تصريحاته، وابتعد عن الموضوع بطريقة غريبة؟ وما دخل مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيقية وأين نتائج تحقيق لجنتي الحكومة ومجلس النواب؟
ـ لماذا ترفض الحكومة اعلان أسماء رئيس وأعضاء اللجنة الصحية التي تقيم حالة المجرم ضرغام التميمي (اخو زوجة المحافظ اسعد العيداني) الذي قتل زميلته الدكتورة سارة، واشيع ان الطبية بان هي رئيسة اللجنة، حيث تم الضغط عليها لكتابة تقرير يؤكد ان القاتل التميمي يعاني من حالة عقلية مضطربة، ورفضت الضحية كتابة التقرير، لأن من شأنه اخراج المجرم من السجن وتحويله الى مصحة من ثم اطلاق سراحه وتهريبه الى خارج العراق.
ـ هل يُعقل طبية تعالج حالات الاكتئاب تعاني من الاكتئاب وتعالج نفسها بالانتحار؟ كما يقال طبيب يعالج الناس وهو عليل!

موقف غريب لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان
اجتاحت المخاوف مجددا من خنق القضاء لحرية التعبير في العراق والتي تتنافى مع نصوص الدستور
بعد الكشف عن مذكرة قضائية تجرم الدعوات إلى الإطاحة بالنظام السياسي، بحسب ما قاله موقع (أمواج البريطاني). فقد أشار الموقع الى تسيس القضاء وتلبيته لوجهات نظر الحكومة العراقية والميليشيات التابعة للحشد الشعبي الشيعي.
اشار التقرير بأن المذكرة تحمل ختم رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، إلا أنها موقعة من مدير مكتبه المدعو (كرار عبد الأمير)، أوضح أن المذكرة الموجهة إلى مكتب المدعي العام، تدعو إلى مقاضاة أي فرد يثبت تورطه في التحريض على الإطاحة بالنظام السياسي أو الترويج لها. الحقيقة ان المذكرة لا يمكن ان تصدر من مدير مكتب فائق زيدان دون علمه، سيما ان الختم الشخصي يكون في عهدة زيدان فقط، وليس مدير المكتب، وانما هي عملية خداع واضحة لتوجيه الجريمة الى مدير مكتبه، سيما ان العقوبة كانت سخيفة (توبيخ) ولا تتناسب مع الجريمة. الغريب ان راعي الدستور والساكت عن خرق الدستور رئيس الجمهورية (عمي، يم، بكم) يذكرنا بلوحة القرود الثلاثة، فلا علاقة له بكل الخروقات السابقة لنصوص الدستور وهذه آخرها وليس اخيرها، كأنه راعي غنم وليس راعي دستور.
وصف عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون المذكرة آنفة الذكر بأنها امثل " تهديد لكل من ينتقد عملاء إيران، ومن المحزن أن نرى العراق يعود إلى عقلية الدولة البوليسية التي سادت في عهد حزب البعث". وسبق لويلسون ان انتقد خلال العام الماضي المحكمة الاتحادية العليا، واصفاً إياها بأنها "غير دستورية وأصبحت أداة في يد النظام الإيراني. مما يستوجب فرض عقوبات على النظام القضائي العراقي أو إصلاحه بالكامل".

الخلاصة
في حواز تلفازي قال زعيم منظمة بدر الارهابي هادي العامري" نحن ككتل سياسية اكو واحد يحجي ويه واحد، والقضاء جنه نروح نهدده، سأله مقدم البرنامج: يعني القضاء كان يتهدد؟ قال العامري: نعم القضاء جان (كان) يتهدد، سأله المحاور: يعني خضع للتهديد؟ أجاب العامري: اليوم ابن امه اللي ما يخضع للتهديد". لم يكلف القضاء نفسه في الرد على العامري وإعادة كرامته المهدورة من قبل السياسيين، وهذا اعتراف واضح لفساد القضاء العراقي.

قال احد الجلساء في خاتمة النقاش حول موضوع القضاء الفاسد في العراق: العراقيون الذين لا يغسلوا أيديهم من القضاء لا تجوز لهم الصلاة، ولا ان يرفعوا اياديهم الى السماء.
الحقيقة المرة تتمثل في طريقة التعامل بين السلطة التنفيذية والقضائية وهي (شيلني وأشيلك).

علي الكاش
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال