في الجزائر، أطلق مجموعة من الأطباء حملة لاعتماد اللغة العربية في تحرير الوصفات الطبية، ويبدو أن الحملة توسعت ولاقت صدى جيدا
بالتوازي، أصدرت السلطات الجزائرية تعميما يمنع المدارس الخاصة من تدريس برامج أجنبية للتلميذ الجزائري، والمقصود بدرجة أولى، منع تدريس البرامج الفرنسية
للتذكير، فإن تونس، بالمقابل، يفرض في مدارسها الخاصة، (وليس الأمر اختياريا) تدريس البرامج الفرنسية، ومن خلال كتب فرنسية، بالتوازي مع البرامج التونسية، وهذا معناه تسليم الطفل التونسي ليكون هدفا للتشكيل الذهني المبكر لفائدة دولة أجنبية
وهذا عمل خطير يتواصل منذ عقود ولم يتم رفضه أو مراجعته
يبدو أن الجزائر وصلت إلى مرحلة من الوعي أهلتها للتحول إلى تنفيذ اللازم، وهو تفكيك منظومة منتسبي فرنسا، وأول ذلك تفكيك منظومة التحكم الذهني من خلال التعليم واللغة
ولسبب ما، لم تصل تونس، أو بالدقة، لم يصل الفاعلون/النخب، بما فيهم ذوو الانتماء الإسلامي، إلى إدراك مفهوم التحكم الذهني من خلال اللغة، ومن وراء ذلك، لم يصلوا بعد إلى إدراك خطر التحكم الفرنسي في التعليم التونسي، وخطر تسيد اللغة الفرنسية المجال العام التونسي
ولم يكن رفض هذا الوضع غير السوي يوما على برنامج أي حزب أو منظمة تونسية
الجزائر جديرة أن تكون قدوة
2026-10-20
99 قراءة
فوزي مسعود
مسح للقراءة على الجوال
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال