مسلمون في اليمن يُقتّلون لمصلحة الغرب وفي حروب يديرها آل سعود، والأخطر أنها دماء تهدر، يتحمل وزرها مشتغلون بالإسلاميات يسمّون علماء ومشايخ، مهمتهم استيراد معارك سياسية من التاريخ، والنفخ المتواصل فيها بما يضمن استعارها الدائم
يحصل ذلك بتوظيف متون الإسلام من قرآن وأحاديث، ونشر غبار التضليل بالزعم ان أساطير من نوع شيعة وسنة هي من الاسلام وتبنيها شرط عقيدتك، وماهي حقيقة من الاسلام، وإنما الإسلام سابق عن كل تلك الصراعات التاريخية، ويمكنك أن تكون مسلما كامل الإسلام من دون أن تلزم نفسك بالتوقف والاصطفاف أو الدفاع عن أي من أولئك المتعاركين تاريخيا
-------------
وفي تونس، اعترضتني فيديوهات لأحد المشتغلين بالإسلاميات، ويبدو أنه مدرس في جامعة الزيتونة، وهو يتحدث ويخبط خبطا عجيبا، وهو يسرف في هزاله إسرافا بعيدا
ولا أدري، هل أتعجب من توقف الناس عند كلامه، أم أتساءل ماذا تدرّس الجامعات التونسية في الإنسانيات، ما دامت بديهيات تغيب عن دكاترتها، فضلا عن سائر خريجيها، مثل حقيقة أن المعرفة غير الفكر، وأن الفكر المعرفي غير الفكر، وأن صاحب الاختصاص والشهادة هو رجل معرفة يتحرك في تأطير معرفي تابع بالضرورة وليس رجل فكر، وأن رجال المعرفة، ومنهم المشتغلون بالإسلاميات (يسمون علماء ومشايخ)، هم بهذا المعنى أدوات تثبيت الواقع، ولا يجدر أن يستشاروا في مسائل فهم الواقع أو تغييره، التي تتطلب قدرات فكرية متحررة من تأطيرات الحقول المعرفية
ولكل هذه الحالات، وبسبب حالات أخرى لم أُرد ذكرها إشفاقا من نَكْءِ جراحات، يصل المرء إلى حال يكاد يستولي عليه الإحباط، أو هو شيء كالإحباط
المشتغلون بالإسلاميات، الخطر المسكوت عنه
2026-10-05
80 قراءة
مختلفات
فوزي مسعود
مسح للقراءة على الجوال
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال