ما يلي عينات لتصورات غير سليمة، ورغم ذلك يتم التعامل معها على غير حقيقة دلالتها:
1- العبقري التونسي، طبيبا كان أو مهندسا أو عالما، الذي يبرز خارج بلاده بإنجاز قام به في دولة غربية وهو يحمل جنسيتها، مثل هذا الشخص لا يوجد ما يبرر الاحتفاء به أو ذكره في موضع القدوة ثم تناقل أخباره بفخر، وإنما الواجب نحو أمثاله تسفيههم وذمهم لاعتبارات عديدة، أقلها أنه مجرد خادم للغرب، وهارب من سفينة بلاده التي تغرق، وباحث عن النجاة الفردية. ومثل هذا لا يجب التعامل معه إلا بصفات التحقير والتحذير منه
2- التونسي الذي تحتفي به الجهات الرسمية الغربية، أو تموله المنظمات الغربية، أو يُحتفى به من قبلها فتُقدم له الجوائز والإشادات، هذا يجب أن يكون موضع تحذير لا موضع افتخار محلي من الأنصار والأتباع، لأن من ترضى عنه المؤسسات الغربية، وتموله منظماتها، وتشيد به، فذلك دليل سوء، ويجب أن ينقص من مصداقيته لا أن يُعتبر عامل مفاخرة
3- الذي يقوم بعمل ولا ينجح فيه يُسمى فاشلا ولا يُسمى بطلا، هذا هو الوضع السويّ، والذي يكرر العجز تتأكد في حقه صفة الفشل
ثم إن دخول السجن في سياق مشاريع سياسية تنظيمية تقف وراءها طاقات بشرية بعشرات الآلاف يمثل أقصى درجات الفشل، ومن يدخل السجن في هذه الحالة يُسمى فاشلا كبيرا، وليس بطلا
والوضع الصّواب المفترض أن يمر مباشرة إلى المحاسبة داخل تلك التنظيمات، لا أن تُستنبت مسارات لرعاية العجز وتحصينه من خلال المغالطات، ومنها الاحتفاء بالسجن والفشل والزعم أنه دليل بطولة
مفاهيم فاسدة متداولة: السجن دليل فشل وليس بطولة
2026-06-04
80 قراءة
مختلفات
فوزي مسعود
مسح للقراءة على الجوال
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال