تقرير دائرة المحاسبات وأزمة الرقابة على التمويل الأجنبي للجمعيات:
في ما يلي مقتطفات من التقرير عدد 32 لسنة 2021، فصل "تمويل الجمعيات في إطار التعاون الدولي":
- يوجد 1385 جمعية انتفعت بتمويلات أجنبية، منها 45 جمعية استأثرت بـ56% من التمويلات.
- 78 مليون دينار هو ما تم اكتشافه من تمويلات أجنبية للجمعيات سنة 2018 فقط.
- تم اكتشاف 566 جمعية لم تُعلِم الكتابة العامة للحكومة بحصولها على تمويل أجنبي.
- تم اكتشاف 93 جمعية تلقت تمويلات تتجاوز 100 ألف دينار لكل منها سنة 2017.
- تحصلت 79 جمعية على تمويلات أمريكية بقيمة 32 مليون دينار.
- لم يتحصل البنك المركزي على حجم التمويلات الأجنبية التي مرّت عبر 5 بنوك تونسية.
"... لا تتوفّر لدى وزارة الشؤون الخارجية دائمًا بيانات بخصوص التمويلات التي تحصلت عليها الجمعيات في إطار اتفاقيات التعاون التي تولّت مصالحها إبرامها، نظرًا إلى عدم تعهّدها بمتابعة التنفيذ، وذلك على غرار المشاريع المموّلة من حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية والمتعلقة بالجمعيات المتدخّلة في مجالات مكافحة الفساد والإعلام والعدل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المشاريع المموّلة في إطار اتفاق التعاون الفني والتنموي المبرم مع حكومة الجمهورية التركية بتاريخ 11 أكتوبر 2012، وذلك رغم تنصيص هذا الاتفاق على إمكانية قيام الوزارة بعمليات مراقبة خارجية وداخلية بصفة مشتركة أو أحادية.
كما لا تتوفّر لدى هذه الوزارة معطيات حول البرامج ذات العلاقة بتمويل الجمعيات والتي تنفّذها وكالات منظمة الأمم المتحدة، رغم أن الأمر الحكومي عدد 770 لسنة 2018 المنظّم للوزارة كلّف إحدى إداراتها صراحة بمتابعة وتنسيق المسائل التي تهمّ هذه المنظمة وهيئاتها وبرامجها ووكالاتها المختصّة."
"... تولّت الكتابة العامة للحكومة التنبيه على 1005 جمعيات لإزالة مخالفات مرتكبة خلال الفترة 2014-2019، منها 566 جمعية لم تلتزم بأحكام الفصل 41 من المرسوم عدد 88 لسنة 2011 حول إعلام الكاتب العام للحكومة بتلقيها تمويلات أجنبية المصدر ونشر التفاصيل المتعلقة بها بإحدى وسائل الإعلام المكتوبة.
ولا تتوفّر لدى الكتابة العامة للحكومة الآليات الضرورية للتفطّن إلى كل المخالفات المرتكبة بهذا الخصوص وتسليط العقوبات المستوجبة، وهو ما يثبته عدم علمها بتمويلات أجنبية للجمعيات لا تقل مبالغها عن 31,8 مليون دينار."
"... تم الوقوف على أن 4 جمعيات خيرية تم تكييفها كـ"مشبوهة" من قبل الكتابة العامة للحكومة، تحصلت خلال الفترة 2012-2019 على مبلغ قدره 27,7 مليون دينار، وتواصل تحصّلها على تمويلات أجنبية قدرها 23,9 م.د رغم شروع الكتابة العامة للحكومة في إجراءات تسليط العقوبات القضائية عليها، مما من شأنه أن ينجرّ عنه تنامي مخاطر استعمال التمويل الأجنبي للجمعيات في أنشطة غير شرعية."
"وفي السياق نفسه، تولّى الكاتب العام للحكومة طلب تعليق نشاط 439 جمعية، منها 251 جمعية ذات نشاط يُشتبه في ارتباطه بالإرهاب وبغسل الأموال، متبوع بطلب حلّ 197 جمعية لتماديها في مخالفة أحكام الفصلين 3 و4 من المرسوم عدد 88 لسنة 2011، رغم التنبيه عليها وتعليق نشاطها واستنفاد طرق الطعن في شأن قرار التعليق."
"وأفادت وزارة الشؤون الخارجية بأنها تتابع عن كثب أنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأنها قامت في أكثر من مناسبة بالاتصال بعديد البعثات الأجنبية والمنظمات الدولية المرتكزة بتونس لموافاتها بالمعطيات الضرورية المتوفّرة لديها حول التمويلات الأجنبية التي تمنحها للجمعيات في إطار التعاون الدولي، إلا أنها كانت في أغلب الأحيان تمتنع عن ذلك وتكتفي بمدّها بمعلومات عامة على غرار القيمة الجملية للتمويلات."
"أربع جمعيات نشرت أنها تلقت تمويلات بقيمة جملية 32 مليون دينار، في حين صرّح البنك المركزي بأنها تحصلت على 12 مليون دينار فقط ولم ينتبه للباقي."
"اكتشفت المحكمة عدم علم كتابة الوزارة الأولى بمبالغ تتجاوز 31 مليون دينار تلقتها جمعيات عن طريق تمويلات أجنبية، رغم أن الجمعيات مطالبة بالإعلام عن كل تمويل أجنبي تتحصل عليه."
"يوجد 4 جمعيات تم تصنيفها "مشبوهة" من قبل الكتابة العامة للحكومة بين سنتي 2012 و2019، واصلت تحصلها على قرابة 24 مليون دينار في فترة إجراءات التقاضي ضدها."
"البيانات التي وفرها البنك المركزي لمحكمة المحاسبات لم تتضمن التمويلات الأجنبية خلال الثلاثي الأخير من سنة 2017 والثلاثي الأول من سنة 2018، كما لم تشمل بيانات بقية الفترات تحويلات كل البنوك."
"... خلال الفترة الممتدة من جانفي 2012 إلى موفى جويلية 2019، استأثرت 45 جمعية من بين 1385 جمعية تونسية انتفعت بتمويل أجنبي بنسبة 56% من جملة التمويلات الأجنبية، منها 41 جمعية متواجدة بولايات تونس الكبرى."
"لا تتوفّر معطيات شاملة ودقيقة حول حجم التمويلات الأجنبية التي استفادت بها الجمعيات التونسية.
حيث توصلت أعمال محكمة المحاسبات إلى أن البيانات التي أفاد بها البنك المركزي التونسي بهذا الخصوص بعنوان سنتي 2017 و2018، والتي ترتفع على التوالي إلى 27,668 م.د وإلى 17,078 م.د، لا تمثل تباعًا سوى 41% و22% من حجمها المحتسب حسب المعطيات المتوفّرة لدى المحكمة، والذي لا يقل على التوالي عن 68 مليون دينار و78 مليون دينار."
"... آلت مقارنة البيانات المتحصّل عليها من البنك المركزي مع المعطيات التي أفضت إليها الأعمال الرقابية لمحكمة المحاسبات إلى الوقوف على عدم تضمنها تمويلات أجنبية قدرها 29,310 م.د تخص السداسي الثاني من سنة 2018، تعلّقت في حدود 2,816 م.د بفرع جمعية قطر الخيرية، بالإضافة إلى تحويلات لفائدة 79 جمعية مبلغها الجملي 26,328 م.د تندرج في إطار البرامج المموّلة من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة 2013-2019.
ورغم وقوف المحكمة على حصول 70 جمعية على تمويلات بقيمة 11,125 مليون دولار أمريكي خلال الفترة 2015-2019 في إطار التعاون التونسي الأمريكي، فإنه لا تتوفر لدى الوزارتين المكلفتين بالشؤون الخارجية وبالتعاون الدولي معطيات حولها، باستثناء إبرام الوزارة المكلفة بالتعاون الدولي اتفاقية تعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تغطي 5 سنوات بتاريخ 28 أوت 2019."
الإختراق الأجنبي للدولة التونسية (إختراق الجمعيات التونسية عبر التمويل الأجنبي) الجزء الرابع
2025-11-08
786 قراءة
مقالات بحوث
سفيان بن الصغير
التعليقات والردود
1
سليلة مقالات جيدة
مقالات ممتازة وذات دلالة خطيرة
تعليق على مقال