أي فعل يلزمه موضوع ثم هدف، وفعل التعري باعتباره "تحرّراً" له خاصية أنّه يفترض به الاستغناء عن التبعية للغير في هدف الفعل، وإلا لم يكن تحرّراً. لأنك إذا تحرّرت من طرف وموقفه إرضاءً لطرف آخر، لم يكن الفعل سوى تغيير جهة التبعية
الآن، هل التعري فيه هدف أم لا، إن لم يكن فيه هدف، فهو عمل عشوائي، وغياب الهدف يخرج عن فعل البشر الذي يوجب وجود القصد في أفعاله الواعية. فالتعري إذن فعل ذو هدف وجوباً
إن كان التعري ذا هدف، فهل الهدف جهة ما أم لغرض ذاتي
إن كان التعري لدافع ذاتي، فلماذا يُقصَد به المجال العام، بحيث يكون المستهدف هو المجتمع
هناك فرق بين المساحة الخاصة والمساحة العامة، والفرق بين المجالين هو المرجو من الفعل وهم الناس. فإذا كان الغرض إرضاء الذات فقط، لتم ذلك في المساحة الخاصة
إذن هناك هدف يسعى لطلب رضا الآخرين من خلال التعري، وأن يكون هؤلاء محور طلب الرضا. حينها يجعل الفرد المتعرّي الآخرين المحور المحدد لفعله، فيصبح تابعاً لهم
وكون الفرد تابعاً للغير يعني انعدام التحرّر منه.
فثبت إذن أنّ التعري عدم للتحرّر ونقيض له
اللباس المتهتّك والتعري هل هو تحرّر ؟
2023-05-26
2501 قراءة
مختلفات
فوزي مسعود
مسح للقراءة على الجوال
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال