بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الذكرى الخامسة لسقوط بغداد: الفرق بين أبو تحسين وأبو طه النادم الأمين

2008-04-11 10246 قراءة مقالات رأي خالد الجاف
الذكرى الخامسة لسقوط بغداد: الفرق بين أبو تحسين وأبو طه النادم الأمين
يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) سورة التوبة

مرت علينا الذكرى الخامسة لاحتلال بغداد وسقوطها. ‏
‏ ففي هذا اليوم وفي منطقة الاعظمية وقف الشهيد باذن الله البطل صدام على ظهر سيارة صغيرة وهو يلوح بالنصر لأهالي ‏العظمية، ولم يهرب رعبا أو خوفا، معلنا في نفس هذا اليوم انطلاق اشرف مقاومة في تاريخ العراق. ففي يوم التاسع من ‏نيسان قامت بطلة من بنات مدينة الناصرية بعملية بطولية، حيث واجهت بسيارتها الملغومة دبابة اميركية تحت جسر ‏الناصرية، ففجرت الدبابة وصعدت روحها الطاهرة إلى ربها. وثم بعدها انطلقة المقاومة في اليوم الثاني للاحتلال بعملية ‏نفذتها بطلتين من حرائر العراق هما نوشة الشمري ووداد بنيني، عندما فجرن نفسيهما، والتكسي الذي يقلانه عند نقطة ‏تفتيش اميركية عند مدخل بغداد من جهة الدورة، وكان مقتل اول ثلاث جنود من العدو الاميركي. ‏
وايضا في اليوم التالي صباح الجمعة الموافق العاشر من نيسان في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا سقط اول جندي ‏امريكي قتيلا بيد رجال المقاومة .‏

‏ ففي مثل هذا اليوم أيضا في 9 نيسان خرج طابورا من اللصوص يسرقون وينهبون القصور والدوائر الرسمية ومن شيمتهم ‏الغدر. واظهرت الفضائيات العربية صور رجل عراقي من صنف اخر لم يشارك هذه الحثالات التي انتظرت لحظة الهجوم ‏على القصور لنهب محتوياتها. الشخص الأخر حمل صورة الشهيد وفي يدية الأخرى نعاله. فهذا الصنف من جماعة ‏الذين يدعون بالثورية ويحملون الافكار الماركسية اللينينية من الذين اغرقوا انفسهم وافكارهم بفترة طويلة من الزمن ‏بالايدلوجية الطبقية البرولوتارية التي اقبرت واندثرت بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، واصبحوا في العراق رهطا من الخونة ‏والمأجورين، كانوا سببا باحتلال الوطن من اجل مصالحهم الدنيئة. فهؤلاء رموز الايدلوجيات الماركسية والتي انحنت إمام ‏الطاغوت الأمريكي الظالم اعلنت افلاسها السياسي من خلال موقفها العميل ضد وطنها وشعبها في اشتراكها بحياكة اسوأ ‏المخططات الخيانية ضد النظام الشرعي السابق.‏

فهذا المجرم ابو تحسين النعلجي الماركسي اللينيني الثوري الخائن، قد اقترف خطيئة لاتغتفر ، فقد تجرأ ورفع نعاله وفعل ‏مافعل . لقد تخلى عن مبادئه الثورية بسرعة رهيبة منذ لحظة وصول قوات الاحتلال إلى اسوار بغداد، وأصبح ابو تحسين ‏النعلجي من اشد المتحمسين للقوات الامريكية المحررة في نظره، وحول افكاره الماركسية إلى نقيضها وأصبح يؤمن ‏بالايدلوجية الرأسمالية. وعندما طرح عليه سؤال بما يحدث للعراق وللشعب العراقي من مأسي وكوارث وقتل لامثيل له في ‏دول العالم المتحضر، من قبل قوات الاحتلال الأمريكي وقوات الحكومة العراقية العميلة، كان رده بكل بساطة قائلا بروح ‏ماركسية ثورية رأسمالية ( أن شاء سنقضي على المتبقين من ازلام النظام البائد ونؤسس دولتنا القوية. وبناء كيان دولة على ‏اسس الحرية والديمقراطية والدستور) اذا كنت لاتخجل من نفسك فصرح ماتشاء ، فالعميل يبقى عميل طالما يحمل في ثنايا ‏تفكيره تلك الروح الثورية البرولوتارية الغالية .‏

اود أن اسأل هذا المناضل الشيوعي المخلص الشريف ماذا استطعت الحصول عليه من جراء عملك الخياني هذا ؟ الجواب ‏يأتي من خلال رده على السؤال، فيقول ( الحديث في هذا الموضوع مرير وعدني الناطق الرسمي باسم الحكومة وعدة ‏مرات بأن يرتب لي لقاء مع رئيس الحكومة للالتفات إلى وضعي. أما مستشار الامن القومي موفق...فكان يعطيني مواعيد ‏خارج المنطقة الخضراء وكان يعرضني بمواعيده إلى الخطر ثم يتنصل عن مواعيده كأنه كان يريد قتلي ) إذن اين هو ‏التحرير والحرية والديمقراطية والامان والاستقرار، هل كنت تعتقد أن الشعب العراقي سيقف مكتوف الايدي راضيا أو ‏ذليلا للاحتلال وعملائه الايرانيين الأصل الذين يحكمون الشعب بالحديد والنار ؟ هل اصابك الذعر والذهول من خلال ‏سماعك بأنطلاق اولى العمليات الجهادية في يوم التاسع من نيسان ؟ اين مصير ذلك الحزب الثوري الذي تربيت على ‏اخلاقياته وادبياته الثورية حسب ادعائك الخائب لقد تمرغلت سمعة هذا الحزب الذليل بالوحل عندما دخل العملية السياسية ‏وشارك في الانتخابات وخرج بنتيجة مخجلة عبارة عن صفر اليدين، لولا تكرم باقي الحثالات من عملاء الاحتلا ل لما ‏استطعتم الحصول على كرسيين في برلمانكم الخائب، وهم ألان يرتجفون خوفا ورعبا من اثر صواريخ المقاومة التي ‏تتساقط عليهم كزخات المطر. ‏

وابو تحسين هذا حسب قوله، عندما لم يستطع الحصول على وظيفة خيانية شاغرة هرب إلى شمال العراق خوفا على حياته ‏من مطاردة رجال المقاومة له . هرب ذليلا إلى مقرات العمالة التابعة للحزبيين الكرديين العميلين، ساقطا في احضان ‏خونة شعبنا الكردي المظلوم من قبل عصابات البشمركة التابعين للطالباني والبرزاني ( لعنة الله عليهم ) ابد الابدين . ‏استقر هذا المنكود الحظ في السليمانية واستطاع الحصول على وظيفة وبدون عمل في فضائيات الفيحاء. الم يكن الاجدر ‏بهذا العميل الثوري أن يعلن توبته وندمه في الصحافة والفضائيات على مااقترفت يداه من عمل اجرامي مخجل بحق وطنه ‏وسمعته وكرامته ، وحفاظا على مبادئه الماركسية . لقد اصاب ماركس القرف وهو في قبره من رفاقه المشعوذين ‏الدجالين في العراق الذين ساروا على درب العمالة والخيانة . ‏

الم يكن الاجدر بهذا الانسان ابو تحسين النعلجي أن يصفع وجهه بفردة نعاله المحتفظ به لغاية ألان ؟ ربما الاقدار تحمل لنا ‏المفأجأت المقبلة عندما يجد النعال المحتفظ به لغاية ألان مستقرا نهائيا على وجهه القبيح في الضرب المبرح .. وعندما ‏طرح عليه السؤال الأخر ( هل تعتقد انك سوف تستخدم النعال مرة أخرى كان رده نعم سأستخدمه بوجه كل من لايحترم ‏الدستور والقانون ) وهو طبعا يقصد بوجه الشعب العراقي المقاوم الرافض لهذا الدستور اليهودي المسخ . واذا كنت قادرا ‏على استعماله مرة أخرى فلماذا اوصالك ترتجف رعبا من سماع كلمة المقاومين يبحثون عنك ، ولماذا هربت إلى مواقع ‏بيشمركة الشمال الانتهازيين الخونة من شعبنا الكردي ؟ . وفي نظري حتى تكون قريب من الحدود للهروب الى الخارج ‏وطلب اللجواء كونك ابو تحسين النعلجي الماركسي الخائن الذي يبحث عنه الشعب العراقي المقاوم للاحتلال ، يا له من لقب ‏وتاريخ يفتخر به اولادك واحفادك من بعدك يا ابو تحسين الخائن . ‏

‏ إلا تعلم أيها الخائن أن التاريخ سيصنفك ضمن زمرة الخونة المتعاونين مع الاحتلال ؟ الم يكن الجدير بك كبقايا انسان ‏ضائع أن تصفع وجهك القذر وبنفس النعال ندما على الرجس العظيم الذي اقترفته ؟ .‏

الم تسمع بالرجل العراقي الأخر المدعو ابراهيم خليل البطل السابق في رفع الاثقال ماذا قال ( بتأنيب ضمير حي ) في ‏الذكرى الخامسة لاحتلال العراق ؟ . انه نادم اشد الندم على فعلته الشنيعة ومشاركته في اسقاط تمثال الشهيد صدام في ‏ساحة الفردوس ، وهو يتمنى لو يعود الزمن إلى الوراء لاحتضانه بالقبلات والحفاظ عليه اكثر من نفسه . ففي ليلة احتلال ‏بغداد اظهرته الفضائيات العربية والعالمية والمعول بيديه وعضلاته المفتولة بارزة للعيان ، محاولا تدمير النصب من ‏تحت القاعدة الاساسية التي يرتكز عليها هذا النصب ، ويضيف خليل وكنيته ( ابو طه ) أن معظم من شارك معه في ‏ضرب تمثال صدام يؤيدون رأيه هذا في رجوع الزمان إلى الخلف قائلا ( وصرنا نتحسر على رحيله ونتمنى بقاءه نظرا ‏لما يحدث في بلادنا حاليا) ونحن بدورنا نرد عليه قائلين صدقني حتى الأمريكان نادمين على فعلتهم ويتمنون لو كان لديهم ‏تلك العربة التي ترجعهم إلى الماضي ، واعادة احداث التاريخ من جديد ، أي أنهم يحلمون وفق الفلم الأمريكي المشهور

‏ ( الرجوع إلى المستقبل )هذه هي توبة انسان عراقي شريف وندمه الشديد على ماجناه بنفسه في تحطيم هذا التمثال ، ‏والعبرة ليست بالتمثال انما العبرة بالرمز الذي يحمله هذا التمثال ، من قائد مؤمن كان رمز العراق وشعبه . لقد سقط ‏العراق وشعبه المظلوم بسقوط هذا التمثال . ولكن اعلم سيأتي اليوم الذي يعاد فيه نصبه ومن جديد بأحلى طراز وهيبة ، ‏مرفوعا عاليا في ساحة الفردوس . وستتذكر الاجيال العراقية القادمة تاريخ هذا التمثال وساحة الفردوس ، وتدرس ‏فصولا كاملة في المدارس بحصص تاريخ العراق .‏

واخيرا . اقول لهؤلاء النادمين على فعلتهم أن الشعب العراقي من شماله حتى جنوبه مقبلين هذه المرة على عاشوراء بدأت ‏بوادرها تلوح في الافق سيكون بعدها ندم ولطم وبكاء ، وسيذرفون الدموع بغزارة على غدرهم بقائدهم ورئيسهم الشهيد ‏صدام حسين الذي اغتالوه غدرا في يوم العيد ، لكنهم نسوا ان هذا الشهر من الاشهر الحرام التي حرام الله القتال فيه ، ‏والحمدلله لقد اصبح للمسلمين عيدين ،عيد المسلمين وعيد الشهادة باذن الله .‏

حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تأمر وشارك في الحرب ضد العراق وضد رئيس العراق الشهيد باذن الله البطل ‏صدام حسين ابن العراق وصلاح الدين ، وحسبنا الله على كل من نطق بكلمة سوء بحق الشهيد ابو الشهداء بأذن الله . ‏

اللهم تقبله شهيدا وادخلة جناتك مع الشهداء من المجاهدين المسلمين . امين يارب العالمين .‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال