بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

محكمة توراتية تجيز ضرب الفلسطينيين !!

2008-03-24 9756 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
محكمة توراتية تجيز ضرب الفلسطينيين !!
كشف النقاب في إسرائيل اليوم عن فتوى جديدة اصدرها أحد كبار المرجعيات الدينية اليهودية تحظر على المتدينيين ‏والمتدينات المثول أمام المحاكم الاسرائيلية المدنية والإصرار على المطالبة بالمثول أمام محكمة توراتية تحكم بقوانين ‏الشريعة اليهودية. وأصدر الحاخام اسرائيل ارائيل، أحد كبار المرجعيات الدينية في مستوطنات الضفة الغربية فتوى تحظر ‏على اليهود المتدينين الكشف عن هوياتهم وعدم التعاون مع المحققين في حال تم اعتقالهم والإلتزام بالصمت، وفي حال تم ‏تقديمهم للمحاكمة يتوجب عليهم ألا يعترفوا بأهلية المحاكم المدنية الإسرائيلية للبت في القضايا المرفوعة ضدهم وأن محاكم ‏تصدر أحكاماً وفق تعاليم التوراة هي المخولة فقط بالنظر في القضايا المرفوعة ضدهم. وجاء في ادبارة الفتوى " كلما لم ‏تقم القوات الامنية بتسوية الحساب مع اعدائنا، كلما فرضت واجب الانتقام على غيرها من اليهود... بنفس الدرجة التي لا ‏تتصرف فيها الحكومة في دولة اليهود كحكومة يهودية وانما كحكومة متنكرة لتعاليم التوارة، الامر الذي يلقي بالمسؤولية ‏على اليهود للعمل على ضمان سلامتهم ". وحتى يتم وضع هذه الفتوى موضع التطبيق، أعلن الحاخام ارائيل عن تشكيل ‏محكمة توراتية أطلق عليها محكمة " سانهاندرين "، والتي أصبحت تنظر في القضايا المرفوعة ضد المستوطنين اليهود في ‏المحاكم الاسرائيلية. وعلى الرغم من أن المحكمة الجديدة لا تتمتع بأي صلاحية عملية، إلا أن صحيفة " هارتس " ذكرت ‏في عددها الصادر اليوم أن معظم الرجال والنساء في المستوطنات اليهودية، وتحديداً في مستوطنات وسط الضفة الغربية ‏أصبحوا يتقبلون الفتوى، ويرفضون التعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمثول أمام المحاكم الإسرائيلية.‏
‏ ‏

الجهاز القضائي الإسرائيلي يشجع الظاهرة

إحدى اللواتي طبقن فتوى الحاخام ارائيل كانت تسفيا تشرئيل، وهو شابة تقطن في مستوطنة " ألون موريه "، الواقعة ‏غرب مدينة نابلس، وسط الضفة الغربية، حيث قامت قبل اربعة اشهر بالإعتداء على أحد الفلاحين العرب بينما كان يفلح ‏أرضه القريبة من المستوطنة. وعندما قامت الشرطة بإعتقالها، رفضت تعريف نفسها واصرت على عدم التعاون على ‏المحققين، في نفس الوقت رفضت المثول أمام محكمة الصلح في مدينة " كفار سابا " وطالبت بالمثول أمام محكمة مدنية، ‏وبعد اعتقال لمدة ثلاثة اشهر ونصف، أذعنت المحكمة لتشرئيل وامرت بالإفراج عنها، رغم أنها رفضت التعاون مع ‏المحكمة وكفرت بأهليتها. ويمثل قرار المحكمة بالإفراج عن تشرئيل رغم أنها رفضت المثول أمامها سابقة أقنعت الكثير ‏من المستوطنين والمستوطنات بإقتداء اثرها. ومن أجل التدليل على أن هناك بديلاً توراتياً، انعقدت محكمة " سانهاندرين " ‏برئاسة الحاخام ارئيل للنظر في قضية تشرئيل، حيث أرتأت أنها برئية من أي تهمة، كما أشادت المحكمة بها واعتبرتها ‏قدوة يتوجب اقتفاء اثرها. وحسب صحيفة " هارتس " فقد تحولت تشرئيل الى بطلة في نظر عشرات الألوف من ‏المستوطنين في الضفة الغربية. وقد انعكس تأثر المستوطنين بقرار محكمة " سانهاندرين " برفض عناصر اليمين الديني ‏الذين اقتحموا بلدة " جبل المكبر " قبل اسبوعين واعتدوا على الأهالي فيها، الى جانب محاولتهم هدم منزل علاء ابو ادهيم ‏منفذ عملية اطلاق النار في مدرسة " مركاز هراب " التي قتل فيها ثمانية مستوطنين وجرح 15 اخرين، التعاون مع جهاز ‏الشرطة.‏

‏ ‏
‏" يحظر تشغيل العرب "‏

وتواصلت حمى الفتاوى العنصرية ضد الفلسطينيين من قبل كبار المرجعيات الدينية. فقد أصدر الحاخام الياهو كينفينسكي ‏ثاني أكبر مرجعية في التيار الديني الأرثوذكسي الليتائي، الذي يمثله حزب " ديجل هتوارة " فتوى تحظر تشغيل العرب، ‏وخصوصا في المدارس الدينية، معللاً ذلك بأن هذه الفتوى جاءت من أجل الدفاع النفس وتقليص قدرة العرب على المس ‏باليهود. وقد جاءت هذه الفتوى في اعقاب الفتوى التي اصدرها الحاخام داف ليئور رئيس مجلس حاخامات المستوطنات في ‏الضفة والتي حظر فيها تشغيل العرب وتأجيرهم شقق سكنية في احياء اليهود. اللافت للنظر أن نسبة كبيرة من الحاخامات ‏الذين كانوا يوصفون ب " المعتدلين " اصبحوا يقبلون هذه الفتاوى ولا يعترضون عليها.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال