- لقد أرسى بورقيبة سياسة العدل و تكافؤ الفرص بين الفرص / الولايات في التنمية عامة فالمنجز من مشاريع تنموية في جندوبة و القصرين و قفصة و الكاف ...لا يقل أبدا عن ما أنجز في سوسة و المنستير و تونس و نابل و بنزرت فالمؤسسات التعليمية و الصحية و الاقتصادية و الإدارية ... الموجودة في مدن الساحل موجودة كذلك في داخل البلاد و في نفس المستوى .
- لقد سن سياسة " طاقية " وطنية مميزة جعلت التونسيين جميعا يتمعتون بثرواتهم البترولية و الملحية و الغازية بعدل مثالي الأمر الذي جعل الشركات الأجنبية المستثمرة في تونس تحسد زميلاتها في الجزائر و ليبيا ... على وفرة أرباحها .
- لقد عدل عدلا غير مسبوق في توزيع أراضي المعمرين المؤممة على مستحقيها من التونسيين بعدل عمر.
- لقد أجلى المستعمر من بنزرت فاتحا بذلك أبواب الخير على مصاريعها فتيتو و عبد الناصر زعيما دول عدم الانحياز خضعا له و استقبلاه بحفاوة و صالح بن يوسف نال رصاصات من مبعوثيه ( بورقيبة) الوطنين و مفيدة زوجته طلقت و وسيلة أصبحت زوجه و مناوئوه أخرسوا و هكذا تخلص الزعيم الأكبر من كل ما يضر تونس و ينغص حياته الكريمة
- لقد خص الناجحين الفقراء من الأرياف و البوادي إلى المدن بحثا عن القوت بقوانين ردعية تقومهم و تجبرهم على الرجوع و تمدنهم فيلتحقون بركب الحضارة .
لقد أسس حزبا حداثيا بنى دولة حديثة يضرب به المثل في الحرية و الاقتصاد و المساواة و التربية و السعادة الاجتماعية قال عنه " لا وطنية خارجه " (خطابه 29/07/1963) و قال عن نفسه " أنا منة إلهية " ( خطابه 8/08/1957) " لا تتصور قيادة أفضل من قيادتي "( خطابه 18جانفي 1963 )، و قد صدق صدقا فالحزب الأب أنجب عبر التاريخ أحزابا نسخا مطابقة الأصل منع استطاع المولود منها بعد فوضى 2011 أن ينقذ البلاد من الرعاع الأوباش الأسافل و يرسخ أقدام أبناء بورقيبة في حقهم الشرعى في حكم تونس التي أوجدها جدهم و أبوهم من عدم و شكلا من غبار أفرادها شعبا و دولة مرموقين.
إن عبقرية بورقيبة و نبوغه جعلا إبداعاته السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في تونس مثالا يحتذى في العالم الثالث و حتى العالم الأول كما جعلا منه أستاذا لزعماء عصره كنهرو و ماوتسي تونغ و مهاتير و ناصر... الذين استلهموا من فلسفته السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية برامج نهضت ببلدانهم لكن المستلهم لن يبلغ شأو المستلهم منه و انجازات التلاميذ تبقى دون انجازات الأستاذ . فمن يجرؤ على نقد بورقيبة بعد اليوم؟