وهذا البرنامج الدولي الذي يسمى اختصارا بPISA، يتبع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE، التي تضم 30 دولة، ولكنها في برنامج PISA لقياس مكتسبات التلامذة، وسعت من قائمة الدول التي تشكلها الدراسة بحيث تناولت بلدانا أخرى، كاذرابيدجان و كرقيزيستان و'اسرائيل' وتايلندا واوراغواي والاردن وقطر وكولمبيا والمكسيك وتونس.
ويهدف هذا البرنامج الدولي لقياس مستويات التعليم، إلى توفير معطيات علمية حول كفاءة النظم التعليمية وقياس قدرات التلاميذ على استيعاب المواد العلمية، وذلك استجابة لحاجة بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في هذا الميدان.
وقد بدا الإعداد لهذا البرنامج الدولي للقياسات منذ 1990، ووقع سنة 1997 الإطلاق الرسمي للبرنامج الدولي PISA، وتم القيام بأول عملية مسح علمي سنة 2000، ثم تلتها النسخة الثانية سنة 2003، ثم الثالثة سنة 2006، والتي تم نشر نتائجها أخيرا، وبالتحديد يوم 7 ديسمبر 2007.
والبرنامج الدولي لقياس درجة الاستيعاب لدى التلاميذ PISA، يستهدف التلامذة ذوي المستوى المتوسط، وبالتحديد ذوي العمر 15 سنة.
ويهدف البرنامج لتقييم مكتسبات الطفل من المعرفة بعد إنهاء المرحلة الإعدادية المفترضة، وتتمحور الاختبارات حول القراءة والثقافة الرياضية (رياضيات وليس رياضة) والثقافة العلمية، ويقع طرح هذه الاختبارات في شكل استجواب معمق.
ولا تعتمد اختبارات هذا البرنامج على برنامج تعليمي محدد كمقياس، بل تختبر قدرة التلميذ على تطويع معارفه في مواجهة الحياة العملية.
ويعمل برنامج PISA، بالتوازي مع ذلك على استخراج العوامل التي تكون مساعدة أو معيقة للتلميذ في أجوبته، ثم يقع التحليل المنفصل لتلك العوامل باعتبارها مؤشرا في ترتيب عناصر التكوين للتلميذ، ومنها المدرسة.
وفي كل الاختبارات، صنفت تونس في قائمة الدول التي توجد دون المعدل، بل كانت من ضمن المراتب الأخيرة، بحيث كان الترتيب كالتالي:
- تحديد المسائل ذات الطبيعة العلمية لدى التلاميذ: الترتيب 54 مع اندونيسيا، قبل اذربيدجان وقطر وكرقيزستان
- التفسير العلمي للظواهر لدى التلاميذ: الترتيب 55، قبل كولمبيا وقطر وكرقيزستان.
- استعمال الوضوح العلمي لدى التلاميذ: الترتيب 54 مع البرازيل، قبل اذرابيدجان وقطر وكرقيزستان
وكان ترتيب تونس قبل الأخير أي 56 قبل الاوراغواي فقط، في المعدل العام لمختلف هذه القياسات، فيما كان ترتيب قطر 49 والأردن 42 و'إسرائيل' 41.
يذكر أن النظام التعليمي بتونس شهد منذ ما يزيد عن عقد، تحويرات عميقة كانت ولازالت مثيرة للجدل، ولم تحظى بإجماع كل الأطراف والأولياء بتونس.
وينظر البعض إلى أن التغييرات الجذرية التي استهدفت النظام التعليمي بتونس، كانت ذات تأثير سلبي على التلاميذ بحيث ساهمت في تعطيل قدراتهم وإعاقتهم.
ولا يعرف ما إذا كان سيعاد النظر في ما وقع من تغييرات بالنظام التعليمي بتونس أم لا.
انظر المزيد حول برنامج PISA
انظر المعطيات المفصلة حول نتائج مختلف الاختبارات