بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

تونس : 01 ماي عيد الشّغل ،، عيد ماذا أيّها الأبله ؟؟

2015-05-01 7780 قراءة مقالات رأي منجي باكير
تونس : 01 ماي عيد الشّغل ،، عيد ماذا أيّها الأبله ؟؟
01 ماي عيد الشغل – أو عيد العمّال – هو عيد و أيقونة استحقاق لتكريم و لو رمزيّ لمن أعمل فكره أو شغّل ساعده في بناء هذا الوطن و كابد في همّة للدّفع به نحو انتعاش تنموي و إقلاع إقتصادي ينفع البلاد و العباد ،،،

عندنا في تونس لا نعرف هل أنّنا معنيون بهذا التكريم ، و لا نعرف هل أنّه يحقّ لنا أن نضع أيدينا في أيدي عمّال العالم ، الذين آمنوا ب( قيمة العمل ) فانصرفوا إلى الجهد و الإبتكار لتوظيف عقولهم و سواعدهم في التنمية و الإرتقاء بشعوبهم و مواطنيهم لملامسة العيش الكريم ، حقيقة لا نعرف ؟؟

لكنّنــــــا نعرف جيّدا و بإجماع واسع و عريض أنّنا شعب لم نتوفّق بعد إلى الإيمان ب(( قيمة العمل زائد قيمة الوقت ) تماما كما ضاع إيماننا بجماليات أخرى ،،،

نعرف أيضا أننا سارعنا – في فرح و شوْق- إلى تقنين و دسترة حقّ الإضراب قبل أن نعي جيّدا حقّ و حرية و ضرورة العمل في بلد أكثر طاقاته مهدورة و الأخرى نائمة تدمن الكسل و الإستهلاك ، بينما كثير من شعوب الأرض الأخرى تصنع كلّ يوم المعجزات في برّها ،،، و لمّا لم يسعها البرّ انتقلت إلى البحر و الجوّ فغزتهما و طوّعتهما ...

كما نعرف أنّنا مؤهّلون لإحتلال أولى المراكز و التسجيل بالبنط العريض في صفحات موسوعة غينس بولائمنا وعصائدنا و التفنّن في تفصيل وخياطة رايتنا .

ولنا باع ومراتب (مشرّفة جدّا ) أيضا في إحصائيّات الطلاق عربيّا و عالميّا و في استهلاك الخمور... في انتظارغير بعيد لنصيبنا من الموبقات الأخرى .

و مــــــــــا زلنا نترقّب تصفيات نتائج مسلسلات إضراباتنا و قطع الأرزاق و الطرق و إغلاق المؤسسات الخاصّة و الوطنيّة ، مازلنا نترقب نتائج تسببنا في غلق و إفلاس مواردنا و ثرواتنا ، إضرابات بالجملة و على مدار السنوات ، بعضها عشوائية مشبوهة و الأخرى منظّمة بمباركة الراعي الرّسمي ...

فهل بعد هذا ، و على الحال الذي نحن عليه و مع استشرافات و تحذيرات أهل الإختصاص و جماعة الإقتصاد من التردّي القادم ، هل يحقّ لنا أن نستقبل 01 ماي لننعم بالإحتفال بعيد العمّال –وضميرنا راضٍ - جنب بقيّة عمّال العالم !؟؟؟

-----------
منجي بــاكير – كاتب صحفي

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق