الحمار و لحمه لم يكن ليحلو لهؤلاء لو لم تكن شمس سي الباجي ساطعة في قرطاج و نوره السرمدي يظللهم....فأيّام الدكتور في زمن الترويكا قامت الحكومة بإستيراد كميات من الخرفان الإسبانية لسدّ النقص الحاصل في السوق غير أنّ نفس هذه النخبة المستحمرة هاجت و ماجت و نعت بكلّ عبارات الأسى و الألم ‘‘ العلّوش التونسي ‘‘ الذي غاب عن الأسواق أو عزّ ثمنه إن وجد...و قد رأينا برامج و تحاليل و محليلين لما أقدمت عليه الترويكا من عمل شنيع...لماذا نستورد الخرفان؟؟؟...سؤال نطقت به تقريبا كلّ حناجر المفكرين المتهافتين اليوم على أكل لحم الحمير رغم أن التونسي ‘‘ المخماخ و الشخناق ‘‘ لا يحلو له إلا لحم الخروف لذلك قد تراه ينتظر سنة كاملة دون يأس حتى قدوم عيد الإضحى ليستمتع بلحم خروف لم يطب مذاقه للنخبة الحمراء في زمن الدكتور.
لم يخطر ببالي في يوم ما... و أنا قرأ لبعض تلك النخبة تكتب عن قيام القاعدة بقنص شهداء الثورة أو حفر حماس لأنفاق بجبل الشعانبي لإستهداف الجيش التونسي أو إنتماء مساعد قائد الطائرة الألمانية التي أسقطها عمدا بأنه ينتمي للإخوان المسلمين...أن أسأل نفسي..ماذا كان يأكل هؤلاء؟؟؟