بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

متى تصبح تونس دولة مستقلّة ؟

2014-03-20 6994 قراءة مقالات رأي منجي باكير
متى تصبح تونس دولة مستقلّة ؟
تونس نعم هي بلد نامي ، يحتاج إلى الإنفتاح على الخارج ، لكنّه بالمقابل يحوز على أوراق فاعلة في الحراك العالمي ، فهي منطقة ذات استراتيجيّة جغرافيّة ، بلد مهما جرى يمتاز بالسّلميّة و استقرار الأوضاع و جالب للإستثمار ، بباطنه ثروات طاقيّة مهمّشة و مكبّلة بالإتفاقيّات الجائرة ، فلاحة عطّلتها السياسات الفائتة و همّشت دورها لتنخرط البلاد في سلسلة الإستهلاك ،،، قامات علميّة و بحثيّة كانت مهجّرة قسرا أو مغيّبة على الفعل المادّي من طرف دكتاتوريّة العهد الماضي ،، كما أنّ لنا عقولا و سواعد بنّاءة غير أنّها فقدت لديها قيمتي الوقت و العمل لسبب أو لآخر و لنا رؤوس أموال غير أنّ البعض منهم تنعدم فيهم روح المواطنة و حبّ الوطن و تغلب نزعة الرأسمالية ( الوسخة ) على البعض أيضا ...

أمام هذه المعطيات و أكثر من التي يقدّرها العارفون ما الذي يجعل من سياسة تونس تبعيّة و ذات صبغة انبطاحيّة ؟ما الذي يجعل تونس مستمرّة في تحمّل مكبّلات العهد البائد و محافظة على إتّفاقيّات ، بل إملاءات جائرة كانت تحت عنوان مصالح البلاط و الحاشية و أمضاها أناس تبرّؤوا من الوطنيّة و أعمتهم الأنانيّة الوقحة ؟؟

نحن لا نطلب قطعا فوريّا مع الواقع لكن نتطلّع لأن تكون السياسة الجديدة للبلاد قائمة برجالات لهم اعتزاز فعليّ بهذا الوطن و أن يعملوا في إيمان به على مخططّات –نعم قد تطول – تعمل على التفصّي من هذه التبعيّة و أن يخرِجوا البلاد من دائرة القروض و مشتقّاتها ..

و أن يحرّروا البلاد من إرث تلك الإتفاقيّات التي أبرمت بليل في العهود السّابقة ،،

و أن يشخّصوا مواطن الخلل ، و مصارف الفساد ليحدّوا منها و يأخذوا على أيدي الفاسدين ، والمهرّبين و المتاجرين بالبلاد و العباد ، و أن يفعّلوا و يحفّزوا قيم العمل و البحث و الإنجاز و أن يجرّموا الإضرابات و التقاعس و ( حطّان العصا في العجلة ) ،، ثمّ يرسموا خططا للإكتفاء و النّماء .

نحن في حاجة إلى – طواقم سياسيّة – تؤمن بتونس ! طواقم سياسيّة نظيفة الأيدي عديمة الأطماع ، خالية الولاءات و نابذة للخيانة و احتراف السّمسرة ...

عندها فقط يمكن أن تخرج تونس من دوائر التّبعيّة و ترسم جديّا و فعليّا بداية طريق الإستقلال .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق