هدئت الخواطر و بدأت أخيرا المجموعات بالتحرّك لتنفيذ المخطط فمجموعة الستالينيون ركبت الحافلة الصفراء و توجهت نحو باردو أما مجموعة الماركسيون فكانوا أوفر حظّا حيث ركبوا سيارة تاكسي بإعتبار أن الذهاب لقرطاج يقتضي مثل تلك البروتوكولات في حين خيّرت مجموعة لينين التوجّه للقصبة مشيا على الأقدام و ذلك من أجل إثبات الولاء للطبقة الكادحة و البروليتاريا العاملة و فور وصول كلّ المجموعات نحو أهدافها فوجئت بأن لم تجد أحدا يعترضها بل المحيّر في الأمر أنها وجدت نفسها بمفردها و في الحين إتصلت بالزعيم حمّة الذي أدرك أنه لم يبقى في البلاد غيره و الرفاق فطالبهم بالسيطرة على جميع الأهداف في إنتظار أن يقرر ما يراه مناسبا عندها جلس حمّة على الرصيف في تواضع الزعماء و بدأ بالتفكير كيف سيتصرّف أمام هذه المشكلة ؟ فالبلاد لم يبقى فيها أحد لا شعب و لا سلطة و لا معارضة و حينها خامرته فكرة من بنات أفكاره العبقريّة فقال لما لا أقوم بــ appel d'offre لكبريات الشركات في العالم حتّى يصنعوا لي شعبا أحكمه و أضيف عليه اليساريين و الشيوعيين و حتّى القوميين من جميع أنحاء العالم الذين سأستقدمهم لتونس طالما لم يعد لديّ شعب و من شدّة فرحه بما أوحى له عقله إرتسمت على محيّاه إبتسامة خفيفة و زفر زفرة عميقة عندها أحسّ بيد تلامس جنبه الأيسر ( تيمنّا باليسار ) إنها راضية تقول له :حمّة يا حمّة فيق...أيّة صحّة النوم يا حمّة.