عدونا يخطط لنا ويرقب اقتتالنا، ويفرح لما أصابنا وما لحق بنا، أما من عاقلٍ يدرك أننا نخسر إن لم نتفق، وأننا ننتحر إن لم نصغِ لبعضنا، وأن العدو يملي لنا، ويطيل في عمر اقتتالنا، ويزودنا بما نقتل فيه أنفسنا أكثر، فهو لا يهمه من أمرنا إلا المزيد من الخسارة والقتلى وتدمير القدرات،
قد تعبنا والله من قتال أنفسنا، وما أوهى نفوسنا قتالُ العدو لأكثر من ستين عاماً، وما نال منا اليأس ولا الجهد قتالُ إسرائيل ومقاومتها، وإن أوجعتنا وقتلتنا وشردتنا، لكن الأرض بقتالنا أنفسنا تزلزلت تحت أقدامنا، وقد مادت بنا، واشتعلت النار من حولنا وحرقت كل أبداننا،
تعبنا والله ... أرهقنا ... قتلنا .. شردنا ... دمرت بيوتنا ... تشتت أهلنا ... تمزق جمعنا ... تفتت وحدتنا ... ضاعت هيبتنا ... لم يعد لدينا شئ نبكيه أو نعود إليه ... سلام الله على من بقي ... ورحمته على من ذهب أو لجأ أو هاجر ورحل ..نأن العدو يمل