بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

أحرار صفاقس : الموقف القاعدي الشّعبي أمام تجاهل القيادات

2013-02-05 8202 قراءة مقالات رأي منجي باكير
أحرار صفاقس : الموقف القاعدي الشّعبي أمام تجاهل القيادات
أمام التصدّع الواضح في مواقف و أفعال إئتلاف الحكم و تسبيق المصلحة الحزبيّة الضيّقة لمرجعيّاتها الحزبيّة ، و أمام الفشل الواضح في رسم و تنفيذ أهمّ مكتسبات الثورة و أمام وجود سلطة القرار الفعليّة في تسيير دواليب الحكم خارج إطارها الطبيعيّ بل إرضاخها إلى مؤشّرات المستقبل السياسي لأحزاب شركاء الحكم، كان و لابدّ من ترجمة واضحة لرأي و مواقف السّواد الأعظم من الشارع التونسي الذي ملّ مثل هذه السياسات العرجاء و المواقف الإزدواجيّة من الحكومة و التراخي الواضح في استصدار و تطبيق قانون تحصين الثورة و محاسبة الذين أجرموا و نهبوا و تسلّطوا و زيّفوا و سوّقوا للدكتاتورية و سياستها ، كان لابدّ من تحرّك سليم و سلميّ يضع النّقاط على الحروف و ينبّه الحكومة و الأحزاب على حدّ سواء أن ّ هناك من يمثّل القلب النّابض للثورة و أنّ هناك من يعبّر عن مطالب الشعب الأساسيّة بدون تأثير للمصالح و الإعتبارات الحزبيّة ..

و في بادرة محمودة اجتمع تحت عنوان أحرار صفاقس مجموعة من منخرطي أحزاب النهضة و المؤتمر و وفاء مع ممثّلي بعض جمعيات المجتمع المدني كجمعيّة الخطابة ، جمعية حماية المؤسّسات التربويّة ، شباب الغد و مستقلّين، ليبحثوا سويّة و بدون تفرقة شعاراتيّة و لا حزبيّة على سبل وضع آليّات تحقيق أهداف الثورة و التصدّي لمنظومة الفساد و الإستبداد التي مازالت تجد حيّزا من التواجد ، كذلك اجتمعوا للتّأكيد على أنّه لا مناص من إيجاد و تفعيل قانون تحصين الثورة للقطع نهائيّا مع كلّ أشكال الظلم و الفساد التي كان و لايزال يمثّلها أشخاص ينعمون بالحرّية بل يؤسّسون لدخولهم الحياة السّياسيّة من جديد بدل أن يمثلوا أما م القضاء و ينالوا جزاء ما نكّلوا به الشعب ! كما شدّدوا على سدّ الباب أمام قوى الردّة و دعاة الثورة المضادّة التي بدأت تظهر في عديد من التشكيلات و المنظّمات سواء القديمة منها أو المستحدثة بأسماء و مسمّيات جديدة ..

هكذا يظهر جليّا أنّ هناك تباينا إن لم يكن تضادّا واضحا بين القواعد التي تنبثق من رحم الشعب و تحسّ بحاله و تعبّر عن آلامه و آماله و بين القيادات العليا التي انزوت في مكاتبها لا يشغلها إلاّ تواجدها الحزبي و نصيبها من سلطة القرار و التركيز على الوظائف التي تسمح لها بتواصل حضورها وزنها السياسي .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق