بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

حرب فرنسا الخاسرة ضدّ المشروع الإسلامي

2013-01-21 5353 قراءة مقالات رأي منجي باكير
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
حرب فرنسا الخاسرة  ضدّ المشروع الإسلامي
تُعتبر أزواد منطقة ذات تضاريس جغرافية صعبة الشيء الذي يجعلها تحتوي على فخاخ تصلح للكرّ و الفرّ يكون السّبق و النجاح فيهما لساكنيها ، كما أنّها تقع في محور تحيط به المخازن البشريّة الجهاديّة من كل جانب ( ليبيا و الجزائر و موريتانيا ) و هذا ما يجعل إمكانيّة توسّع رقعة الحرب إلى دول الجوار ممكنة و ربّما تصل فرنسا نفسها و ما تهديدات الجماعة الإسلامية في الأردن إلاّ إشارة لذلك ،،،

أمّا شعبها من الأزواديّين و الطوارق فإنّه يعاني ظلم هذه الدّول المحيطة منذ عقود من الزّمن و لم يجد من يحميه منها إلاّ من المجاهدين فنشأت بينهم ألفة و مودّة ، أضف إلى ذلك أن ّ السكّان يحتكمون إلى الفقه المالكي و فقهاؤه أبا عن جدّ .ممّا سهّل على المجاهدين هناك تنظيم الحياة و ضبط الأمن و تسيير شؤون المدن ، و هذا عنصر آخر ضيّع على فرنسا تأليب السكان و جرّهم إليها لاستعمالهم لصالحها
نشير أيضا إلى هشاشة التحالف الذي جمعت له فرنسا و سهولة تفكّكه كما أن هذا المُعطى سيزيد من إثارة الحميّة القبليّة و يغذّي رحى الحرب .

و ما إعلان فرنسا صراحة أنّها ضدّ قيام أيّ مشروع إسلامي في المنطقة إلاّ التعبير الواضح و المعلن على أنّها لا و لن تسمح بقيام أيّ مشروع إسلامي في مستعمرتها السّابقة و لا في المنطقة المحيطة بها ، و كان هذا هو الفخّ الذي بالسقوط فيه أطبقت فرنسا على نفسها و هي التي خرجت من أفغانستان ذليلة مهزومة كما أنّها تمرّ كذلك بأزمة إقتصاديّة خانقة ، الفخّ الذي ترقّبه جماعة أنصار الدّين لمزيد التأليب الشعبي ضدّ فرنسا و من يساندها ...

كلّ هذا يجعل فرنسا في مأزق حقيقي ، أضف إلى ذلك قوّة العتاد و تمرّس المجاهدين و التخطيط المحكم خصوصا من أمير أنصار الدين : إياد غالي ، أسد الصّحراء و هو زعيم قبلي و ديبلوماسي سابق عمل كقنصل لمالي في جدّة .
كما أنّ تاريخ فرنسا في الشمال الإفريقي أسود و مآسيه لم تُنس من طرف السكّان المحلّيين و ربّما يكون لهم في هذه الحرب الفرصة للإنتقام و الأخذ بالثأر ...

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق