و ما قيام عدد هام من الحقوقيّين بشكاية ضد الإمام الخطيب بجامع اللخمي الأستاذ رضا الجوادي إلاّ صورة واضحة عن هذا التمشّي ، هذا الإمام الذي منذ اعتلى منبر الخطابة لم يُعرف عنه( كلّ خطبه منشورة على شبكة النت ) إلاّ الدعوة إلى لمّ الشمل و التعقّل و عدم الإنجرار وراء التجاذبات و الإستفزازات ، بل يعتمد في كلامه لغة خطابيّة صريحة و واضحة ثمّ يزيد في تأكيد المعنى الذي قصده قطعا على طرُق التأويل و منعا لترويج أيّ مفهوم خاطيء ، هذا الرّجل يشهد له القاصي و الدّاني أنه جمع بين بيداغوجيّة المربّي و علم العالم و فكر الناشط المدني و تسامح المسلم ،،
فقط هم أولوا النفوس المريضة من يطعنون في صدقيّة الرجل و نهجه الإصلاحي و فكره المستنير و دعوته إلى تجديد الخطاب الديني و رسالته في إجلاء المفاهيم الدينيّة و تقديم الدين الإسلامي على الوجه الصّحيح البعيد عن الولاءات غير الولاء لكتاب الله و سنّة رسوله الكريم صلّى الله عليه و سلّم ...
و لعلّه من المفيد ذكره أن ّ أعداد الذين يؤمّهم الشّيخ رضا الجوادي في جامع اللّخمي تفوق في أحيان كثيرة عدد أنصار و منخرطي مجموعة من الأحزاب- التي تملأ السّاحة السياسيّة- مجتمعة ، و لم يكن له هذا الإقبال من جميع فئات المجتمع ومن كلّ الوظائف و التوجّهات الفكريّة لو أنّه كان على غير الذي عُرف عنه .
فهل استوفت تونس و شعبها كلّ المشاكل العالقة حتى يتوجّه كل هذا الجمع من المحامين بشكاية في حقّ الشيخ رضا الجوادي ، هل رجعت أموال الشعب المنهوبة و وقع جلب من أجرموا في حقّ الشعب و نكّلوا به ؟
هل وقع البتّ في ملفّات فساد المسؤولين السّابقين و اللاّحقين و وقع القصاص ممّن انتهكوا الحرمات و عذّبوا و قتلوا الأنفس ؟
أليس من الأجدى و الأنفع لو تحوّلت هذه الطّاقات إلى هذا و تحمّلت في سبيل البلاد و العباد مسؤولية فتح ملفّات أمّهات القضايا و تتبّع من يسعون إلى اليوم للنيْل من أمن البلاد و يزرعون الفتن متتالية و يهرولون لإعادة زرع التجمّع المنحلّ و أزلامه الذين أذاقوا الشعب الويلات أيام سنين الجمر ؟؟