بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: منجي باكير

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

حرّيّة

2012-09-19 10292 قراءة مقالات رأي منجي باكير
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 13 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
حرّيّة
(قُتل الإنسان ما أكفره) ،،، كان الشعب ، كلّ الشعب طيلة عقود من الزّمن و خصوصا العشريتين الأخيرتين يرزح تحت الظّلم و القهر و الإقصا ء و التّكميم حتّى تعوّد هذا الشعب بنُخَبه و عامّته على الإنصياع و الإمتثال كلّهم- كبير و صغير و حتّ اللّي يِِدبي على الحصير- و منهم من زاد طوْعا ومن نفسه التملّق و الإنبطاح و الهرولة للحاكم و حاشيته و مقرّبيه و أهله، و لم يكن أحد يجرأ أن ينبس ببنت شفة ويخاف حتّى من ظلّه الذي هو منه ! هكذا كان الحال ...

لكـــــــــن من بعد الثورة ، رأينا العجب العُجاب ،رأينا المكمّمين و المكبّلين نُخبا و ساسة و عامّة انطلقت ألسنتهم وبانَ بطشهم و ظهرت – فْلاحتهم – بل تعدّت الحدّ و ما بلغ حدّه طبعا ينتهي إلى ضدّه ، رأينا حوارات و نقاشات تحت عناوين الإصلاح و التأسيس لنظام غير الذي كان فتنقلب هذه النقاشات إلى سباب و شتائم و تشكيكات و عرْقلة لكلّ جهد يريد النّهوض بالبلاد و اعتداء على الخصوصيّات.

رأينا الكثير من العامّة انخرطوا في موجات احتجاجات و اعتصامات و قطع للطرق و مصالح العباد و إعتداءات مجّانيّة و خروقات للقانون و تعدّي على الأملاك الخاصّة و العامّة بسبب أو من غير سبب ، صار كلّ شيء لا يُعجبهم و كلّ تمشّي لا يكون في صالحم مباشرة و لا يخصّهم فقط دون سواهم هو في حكْم المرفوض قطعا ..!

التعدّي على مؤسّسات الدولة يتكرّر كل يوم ، التعدّي على نواميس الدّولة و سيادتها ومن ينفّذون القانون صار شيئا معتادا بعد أن كان ( بوليس يحكم في حيّ كامل و رئيس شعبة بقدر ْ الرئاسات الثلاث ...و العُمدة هو الكلّ في الكلّ )
يظهر أنّنا أخذنا جرعات زائدة من الحريّة و لم نقدّرها حقّ قدرها ، نعم كلّ إنسان سويّ يحب الحريّة و يسعى للحريّة لكن أن تكون فوضى و قانون غاب و ذراعك يا علاّف و يحلّ التهديم محلّ البناء و تتعرقل مسيرة التنمية و يُدفع بالبلاد نحو طريق الهاوية فالحريّة نفسها تنكر و تتبرّأ من هذه السلوكات ..

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق