لكن المتتبّع للشيخ عبدالفتاح مورو و لنشاطاته السّياسيّة خصوصا من بعد الثورة يرى جليّا أنّه مذبذب الخطاب ، كثير التدخّل و لا يترك فرصة إلاّ و يدلي فيها بدلوه و لكن بمرجعيّة غير واضحة المعالم و إن كان دوما يحاول إقناعنا أنه رجل دين وهي الصّفة التي ربّما أكسبته ديمومة حضوره الإعلامي ،، و ما زاد في ضبابيّة شخصيّة الرجل لدى العامّة من النّاس هو علاقته المتدهورة مع النّهضة حتى مؤتمرها الأخير الذي أقلّ ما يقال أنّه حُشر حشرا في قطار الحركة و الذي هو بذاته يشكو أعطابا كثيرة و عدم وضوح في الرؤيا ،،،
ظاهرا كان الشيخ مورو و من خلال تصريحاته التي وصلتنا في تعليقاته على علاقته برموز الحركة ( التي يقول هو أنه مؤسّس رئيس فيها ) أنّه كان مظلوما و أنه كان لا يرى سببا لإقصاء وجوده في منصّاتها الشرفيّة و لا يخفي في حديثه عن هذا مرارة كبيرة و إحباطا قد نتعاطف فيه معه ،،فالرّجل لإيمانه بدوره في بدايات ظهور الحركة و بنضالاته مع قياداتها الأوائل أيام النشاطات السرّية ، من الطبيعي أن يكون كذلك مع هذه القيادات و قت الظهور للعلن و وقت الإنتصار و في مكان بارز أيضا ...
على كلّ وقع التصالح بين الشيخ و حركة النّهضة و تمّ التوافق على صيغة تواجده فيها ، و واصل الشيخ نفس خطابه الحادّ بعض الشيء و الذي يبدو أحيانا أنّه غير متجانس مع واقع العامّة من الشعب و غير متمازج مع مفاهيمها ،، حتّى أصابه ما أصابه ...
لمحبّتنا للشيخ عبد الفتاح مورو ندعوه إلى أن يراجع لهجته الخطابيّة و أن يظهر تحت مرجعيّة واضحة و أن يعدّل أسلوبه الخطابي على موجات فهم أوسع و أعمّ .