سي الباجي قام بكل الحسابات على الوجه المرضي خصوصا توقيت ندائه الذي يتزامن مع أحداث البلبلة و العنف الذي تمرّ به البلاد نتيجة مهزلة قصر العبدلّية و مدى الإخفاق الكبير الذي تتخبّط فيه أحزاب المعارضة ،،،
غير أنه لم يقتنع أو يحاول التغاضي عن عنصر هام و هو أن الثورة جاءت بالأساس للقطع مع عقود التجهيل والنخبويّة والإستبداد و الظلم و الفساد و التي كانت للبورقيبية (التي يبشّر بهاو لها ) النّصيب الأكبر ، بل تُعتبر الحجر الأساس للحكم الدكتاتوري و يمثّل هو أحد أذرعها بشهادة التاريخ...
و لذلك لم يستجب لهذا ال APPEL إلاّ البعض من فلول التجمّع المنحلّ و المخَلّفين من السّاسة الخائفين من القانون و السّاعين إلى غطاء يحميهم من التتبّعات و المساءلات أو اللاّهثين وراء المناصب و الكراسي ممّن بلغوا سنّ اليأس السياسي...إذا توفّر الحظ لسي الباجي بندائه هذا وصحّت ( حلمته و لم تكن منامة عتارس)يمكن أن له فرصة في النجاح و الفوز في نتائج الإنتخابات القادمة ليأخذ عن جدارة مكان جماعة الأصفارو فواصلها...! و لن يزيد .