لا ينبغي على الاعلاميين والكتاب والمفكرون العرب استمرارهم في البحث عن نقاط ضعف يهاجمون من خلالها الديمقراطية الناشئة في مصر، فلسنا بصدد التكهن بمن يأتي رئيسا لمصر سواء كان من التيار الاسلامي والاخوان او من يحسب على التيار العلماني او الليبرالي، وان ننضر الى التحول التاريخي الكبير الذي حدث في مصر من زاوية التفاؤل بالمستقبل لا من زاوية التشاؤم فنبقى اسرى لنظرية المؤامرة، التي احبطت الشعوب العربية على مدى عقود طوال، وعلينا ان نطمئن بان خطى الديمقراطية في مصر تسير بالاتجاه الصحيح، رغم الحذر الذي يشوبها وغموض المستقبل السياسي الذي يكتنفها، الا ان ثوار 25 يناير يعرفون الطريق الى ميدان التحرير فيما لو هددت الاهداف التي قامت عليها الثورة.
الضامن الاكبر للديمقراطية في مصر يكمن في وعي شعب مصر ورفضهم عودة الدكتاتورية إليها اي كان شكلها او عنوانها، فحدة تنافس مرشحي الرئاسة في الانتخابات جاءت كتعبير عن مدى تنافس الناخب المصري في اختيار مرشحه لرئاسة الجمهورية عبر صناديق الديمقراطية .
لاشك ان الايام المقبلة حبلى بمفاجآت،ومفاجأت ستكون سارة الى البعض ومحزنة الى اخرين، رغم ذلك فعلينا ان نتقبل نتائج الديمقراطية وارادة شعب مصر، في سبيل تثبيت دعائم ديمقراطية ناشئة، وثقافة مجتمعية صحيحة، وممارسة ديمقراطية ناضجة تشخص مع مرور الوقت اخطاءها السابقة من اجل تصحيحها وتحديد اختيارات اكثر نضجا في المستقبل القادم.