نعم نحن إيجابيون و فاعلون لأنّنا فضّلنا الصّمت في وقت تطلب منّا مصلحة الوطن هذا الفعل، و واصلنا العمل في مختلف مجالات التنمية و الدّوام الإداري و الخدمات الإجتماعية و الإنسانية و غيرها سواء في القطاع العام أو الخاصّ و حرصنا على سلامة الوضع الإنتقالي في مختلف محطّاته بعد الثورة برغم كل العراقيل و المخاطر، ( نحن الكتلة الصّامتة ) ساهمنا كلّ من موقعه لاستمرارية الدّولة و حرصنا على ضمانة الحياة اليوميّة لكلّ المواطنين،،
كنّا صامتين وسط ضوضاء الأحداث و تجاذب التيارات السياسية و المنظّمات و هرطقة الفلول و بقايا الردّة، كلّ كان و لا زال يتحدّث بلغة ( الأنا) و لا همّ له إلاّ إثبات ذاته و ترسيخ وجوده و السعي إلى تحالفات سياسية لتقوية مركزه،،،
و لم يكلّف أحد نفسه النزول بجدّية إلى هذه الكتلة الكبيرة و يستشعر وجودها ليعاين همومها و يقف على آمالها و يأخذ رأيها في بناء الوطن و يقدّر مساهمتها في دفع عجلة النموّ ...كلّ الذين تداولوا على منابر الخطابة و تهافتوا على حلقات الحوار و مايكروفونات و شاشات الإعلام لا أهداف لهم و لا إستراتيجيّة لهم إلاّ التحضير للإنتخابات القادمة و اشتراء ذمم البسطاء للحيلولة دون دوران عجلة الإقتصاد و بثّ البلبلة و تهييج الشّارع و استغلال بعض الحوادث لتضخيمها و الركوب عليها للظهور بمظهر الأبطال و المناضلين ...
نحن ( الكتلة الصّامتة) نتابع و بكلّ انتباه و يقظة لكلّ ما يجري على السّاحة رغم مواصلتنا الصّمت،، و نعرف جيّدا من يعمل لصالح البلاد و يهمّه فعلا أمر هذا الشعب و من يحترف التهريج السياسي و المزايدات العقيمة و (( يمين الكّوش في صدرو )) لأنّنا سننطق.سننطق يوم الإنتخابات و سنقول ما نريد قوله و سيكون كلامنا هو القول الفصل، لأنّ تونس غالية علينا و لن نسلّمها إلى مهاتراتكم السياسية و تجاذباتكم المصلحيّة.