جيشًا كثيف العد يحشد جندَه = متلاحقَ الامواجِ. كالطوفان
في قوة وعزيمةٍ مرهوبةٍ = تُزرِي بجيش الفرسِ والرومان
ذكَرتني "بصلاحِنا" في جندِه = أسد يقودُ فيالقَ الفرسان
يمضي لحطين البطولةِ والفدا = بعزيمةٍ أقوى من السلطان
ذكرتني برجال "قُطْزَ" وقد مَشَى = نحو التتارِ بقوة الرحمن
فتبدَّدُوا في "عين جالوتٍ" على = أيدي جنود الحق والإيمان
***
واليومَ يا "بنتَ المعزَّ" أنا أرى = جندًا "حديثا" في مَدَى الميدان
يتحركون هنا.. هناكَ بخفة = وكأنهم من مارج النيران
وبكفِّ كل منهمو رشاشُه = برصاصِه للضربِ في المليان
وحزامُه فيه القنابلُ عُلقتْ = إن فُجِّرت كانتْ كما البركان
وعصاهُ قد شُحنتْ "بكهربةٍ" إذا = مسَّت فتىً حملوه في الاكفان
والخوْذةُ "الصمَّاء تحمي رأسَهُ = أقوى من الفولاذِ والصوَّان
ومصفحاتٌ كالعمائرِ جُهزتْ = بذخائرٍ حُبْلَى بموتٍ قان
هي عدَّة الحرب"الوشيكِ" وقوعُها = خُلقتْ لمثل أولئك الشجعان
في فيلق فاق الخيالَ مضاؤُه = إنْ قيس بالحلفاءِ والألمانِ
***
صاح "العميدُ" الفذُّ "هيَّا فاجمعُوا" = فتجمعُوا فورًا بدون توان
في كل مركبةٍ ثمانيةٌ بَدوْا = في "وضع الاستعدادِ" كالبنيان
يتلمظون بُفوَّهات مدافع = وجوابُها يأتي خلال ثوانِ
بدءُوا المسير وكالسلاحف بُطؤُهمْ = من ثقْلِ ما حملوا من الأوزان
***
فسألتُ والفَرَحُ العظيم يهزني = حتى أكاد أهمُّ بالطيران
من هؤلاء!! فلم أشاهد قبلهم = في الإنس مثْلهمو ولا في الجانِ؟
قالوا "جنودُ الأمن" قلت "هو المنىَ = أن نستظل بأمْنَةٍ وأمانٍ"
مرْحىْ جنودَ الأمن، قطعًا همْكمْ = مَسْرىَ النبيِّ وموطنُ الإيمان
كي ترفعوا عنّا المذلةَ والخنا = وبكم نفاخرُ بعد طولِ هوان
مرحَى جنودَ الأمن!! قطعًا زحفكم = للقدس أو طوُلكرمَ أو بيسان
لتحرروا الأرض السليبة بالدما = من "اسرائيل" الظلمِ والعدْوان
ولتثأروا لمحمد الطفل الذي = قتلته غدرًا عصبةُ الغيلان
لم يرحموا فيه استغاثة مُفْزع = وبراءة في طُهرها النُّوراني
وتُسانِدوا فيها انتفاضةَ فتيةٍ = رفضوا حياةَ الذل والإذعان
صدقوا مع الله العهودَ وجاهدوا = فإذا همو للموت موتٌ ثان
هيا جنودَ الأمنِ للأقصى الذي = أسرته عصبة قاتلِ شيطان"
***
ضحكَ العميدُ الشهمُ قائدُهم، وفي = عينيه كبرٌ ظاهرُ اللمَعَانِ
مِنْ غفلتي وسذاجتي وبلاهتي = ومضى يقول بصوته الريان:
"بل للأهم قيامُنا ومَسَارُنا = لقواعد الإرهابِ والعدوان
إنا إلى أشمونَ يمضي زحفنا = لمرشح بجماعة الإخوان"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان همّ النظام الحاكم في مصر ـ وما زال ـ محاربة الإخوان المسلمين ، وخصوصا الذين رشحوا أنفسهم لتمثيل الشعب في المجالس النيابية . ومن أشهرهم وأقواهم مرشح الإخوان في دائرة مدينة " أشمون " .