ولا يكمن الخطر فقط في الجهاز التشريعي والإجرائي والبيئة التي سمحت بهذا، وإنما الأخطر أن عموم الفاعلين الفكريين والثقافيين والسياسيين يقبلون بهذا الوضع غير السوي، ولا يتوقفون عنده، بل ويتعاملون مع تلك المنصات بكل "براءة"
********************
مايلي حوصلة لهذه المنصات قام بها الذكاء الصناعي من عائلة "جيميني" أما الأنفوغرافيك فرسمه "شات جي بي تي":
1. جرد المواقع الإعلامية والمنصات المؤثرة الممولة أجنبياً بتونس
* موقع «نواة» (Nawaat): منصة الصحافة البديلة الأقدم، تتلقى تمويلات هيكلية من منظمات غربية كبرى (مثل Open Society Foundations التابعة لجورج سوروس، والمعهد الوطني الديمقراطي NDI، وصناديق أوروبية). وظيفته حقن "برمجيات الحداثة الغربية وحقوق الإنسان الفردية والمساواة الجندرية السائلة" في شبكة وعي النخبة [0.1.1، 1.1.1].
* موقع «الكتيبة» (Al-Kutubiya): منصة مختصة في الصحافة الاستقصائية والملفات الكبرى، ممولة بشكل رئيسي من صناديق دعم أوروبية ودولية لدعم "الشفافية والحوكمة". يبرع في الاشتقاق الوصفي البَعْدي للفساد المالي والسياسي، مع العَمى التام عن تفكيك قنوات الضبط اللامادي التي تحكم بنية الدولة ذاتها [0.1.1، 1.1.1].
* موقع «القرار التونسي» (Al-Karar): منصة إعلامية استقصائية وتحليلية ناشئة تحظى بمتابعة، تعتمد على منح وتمويلات خارجية تحت يافطة "التحول الديمقراطي وحرية التعبير" [0.1.1، 1.1.1].
* منصة «المفكرة القانونية - تونس» (Legal Agenda): فرع المنصة الإقليمية المؤثرة في النخب الحقوقية والقانونية والجامعية، ممولة من منظمات دولية وأوروبية. وظيفتها صياغة "أكواد ومواصفات تقنية قانونية وقاموسية" مشتقة ومطابقة حرفياً لمرجعيات السيرفر الغربي للعدالة وحقوق الإنسان لتوجيه المشرّع المحلي [0.1.1، 1.1.1].
* موقع ومؤسسة «البوصلة» (Al-Bawsala): مرصد سياسي وتشريعي ممول بالكامل من صناديق أجنبية (أوروبية وأمريكية وعربية تابعة للغرب). يقوم بجرد وحساب تفاصيل الأرقام والغيابات في البرلمان والبلديات (الاشتقاق عادم الأثر)، مانحاً الجماهير إيحاءً بالرقابة والفاعلية داخل القفص المعرفي الغربي [0.1.1، 1.1.1].
* موقع «إنكفاضة» (Inkyfada): منصة إعلامية رقمية ومجلة استقصائية متميزة بصرياً وتقنياً، تُدار من قبل الجمعية التونسية للفضاء الرقمي وتتلقى تمويلات ومنحاً دورية وهيكلية من مؤسسات دولية وأجنبية مختصة في دعم الإعلام المستقل والرقمنة [0.1.1، 1.1.1].
------------------------------
2. التفكيك السيبراني لآلية عمل "المواقع التابعة"
1. ثغرة "التشويش والتحويل الذهني القصدي" (Semantic Diversion Bug):
هذه المواقع (نواة، الكتيبة، إنكفاضة) لا تكذب في نقل المعطيات؛ بل عيبها التأسيسي أنها تمارس الاشتقاق البَعْدي السائل للأعراض [1.2.4، 1.3.1]. إنها تشحن معالجات الأدمغة التونسية بـ "محورية الحماس العاطفي" للـمعارك الفرعية (الفساد الإداري، الحريات الفردية، نقاشات الجندر، الصراع الحزبي اليومي) لـتحويل وتفريغ طاقة الاستنهاض الكامنة في الهامش، وحظر وعي النخبة النوعية عن مساءلة (مجال الوجود والصوابية التأسيسية) للـمنظومة، وقطع روابط الاستلاب والتبعية الكلية لباريس وللغرب من النواة [0.1.1، 1.1.1].
2. مخرجات السيستم (الصفر المعرفي والسيادي):
التمويل الأجنبي يضمن هندسياً أن تظل هذه المواقع بمثابة جدران حماية (Firewalls) غير مرئية؛ تحمي مصالح المستعمر اللامادي، وتوفر مساحة "تنفيس ديمقراطي مبرمج سلفاً" داخل السجن المعرفي الكبير لـتثبيت واقع السكون والعبودية المعجمية ببرود كامل وبدقة الصفر والواحد [0.1.1، 1.1.1].