الأعداد الطبيعية N هي أقلّ المجموعات، إذ لا يمكنها استيعاب الأعداد الصحيحة Z، ولا الأعداد النسبية Q، ولا الأعداد الحقيقية R، ولا الأعداد المركبة C
ومثلما أن من يقتصر على الأعداد الطبيعية لا يمكنه استيعاب القضايا التقنية، التي تتطوّر عادةً مع الأعداد المركبة، أو على الأقل الأعداد الحقيقية، فإن اعتماد مسطرة سنة وشيعة يجعلك غير قادر على استيعاب الواقع وأفقه التصوّري
لذلك اقترحتُ مسطرة أخرى، وهي فكرة المركزيات العقدية المتغالبة، بين المركزية العقدية الغربية ودوائرها المختلفة من جهة، مقابل المركزية العقدية الإسلامية بمختلف دوائرها من جهة ثانية
بهذا الفهم، فإن تقسيمات سنة وشيعة تصبح مجرد دوائر تحت المجموعة العليا للمركزية العقدية الإسلامية
وبهذا المعنى، فإن فكرة اعتماد المركزيات العقدية أداةً لتفسير الواقع، كأفق أعلى، تصبح شبيهة بمجموعة الأعداد المركبة، من حيث إنها المستوى الأعلى الذي يحتوي كل التقسيمات ودوائر الفرز المختلفة الممكنة الأخرى