بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

موقع: د - المنجي الكعبي

عرض جميع مقالات هذا الكاتب

وزن الإسلام في الإنتخابات الجارية في فرنسا وغيرها

2024-07-10 912 قراءة مقالات رأي د - المنجي الكعبي
يتابع‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬باهتمام‭ ‬بالغ‭ ‬وزن‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الفرنسية‭ ‬التشريعية‭ ‬الجارية‭ ‬دورتها‭ ‬الثانية‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭.‬

وقد‭ ‬تحمل‭ ‬الأخبار‭ ‬في‭ ‬المساء‭ ‬تقلّص‭ ‬حظوظ‭ ‬المعارضة‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة‭ ‬ضد‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الأغلبية‭ ‬المطلقة‭ ‬التي‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نظام‭ ‬الجمهورية‭ ‬الخامسة‭ ‬القائم،‭ ‬والذي‭ ‬راهن‭ ‬رئيسه‭ ‬ماكرون‭ ‬بحل‭ ‬البرلمان‭ ‬على‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬فوز‭ ‬لوبان‭ ‬وزعيم‭ ‬حزبها‭ ‬بارديلا‭ ‬بالنتيجة‭ ‬المرجوة‭ ‬منه‭ ‬أي‭ ‬زعزعزةً‭ ‬اليسار‭ ‬المعتدل‭ ‬عن‭ ‬موقعه‭ ‬الترتيبي‭ ‬الثاني‭ ‬فيه‭ ‬بفضل‭ ‬موالاته‭ ‬لأحداث‭ ‬غزة‭ ‬وأخذ‭ ‬فرنسا‭ ‬الرسمية‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬والاعتراف‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬كعضو‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬تطالعنا‭ ‬الأخبار‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬البريطانية‭ ‬قبل‭ ‬يومين‭ ‬بفوز‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الذي‭ ‬تسارع‭ ‬وزير‭ ‬خارجيته‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬الاتجاه‭ ‬كما‭ ‬أسفرت‭ ‬النتائج‭ ‬المؤيدة‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬حزبه‭ ‬المستقيلين‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬المحافظين‭ ‬السابق‭ ‬المؤيد‭ ‬لإسرائيل‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬البريطانية‭ ‬التركية‭ ‬الأصل‭ ‬آية‭ ‬محمد‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬بتأييدها‭ ‬المطلق‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كما‭ ‬يشهد‭ ‬كتابها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

والمؤمل‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديد‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬المعروف‭ ‬بزوجته‭ ‬المحامية‭ ‬مثله‭ ‬وبالدفاع‭ ‬عن‭ ‬اليهود‭ ‬المعتدلين‭ ‬‏كيهودية‭ ‬ملتزمة‭ ‬من‭ ‬يهود‭ ‬الأشكيناز‭ ‬المناوئين‭ ‬للصهيونية‭ ‬التي‭ ‬تمثلها‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬المتطرفة‭.‬

فأبوها‭ ‬برنارد‭ ‬الكسندر،‭ ‬يهودي‭ ‬أشكنازي‭ ‬بولندي،‭ ‬

والإشكناز‭ (‬الشتات‭) ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬تَبنَّوا‭ ‬الصيغة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لليهودية،‭ ‬مقابل‭ ‬الصيغة‭ ‬البابلية‭ ‬التي‭ ‬تبناها‭ ‬السفارديم‭ ‬في‭ ‬الشرق‭.‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬ثالثة‭ ‬حث‭ ‬ملك‭ ‬ماليزيا‭ ‬السلطان‭ ‬إبراهيم‭ ‬إسماعيل‭ ‬مواطنيه‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تحويل‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬للجدال،‭ ‬منتقدا‭ ‬آخرين‭ ‬تؤدي‭ ‬أفعالهم‭ ‬إلى‭ ‬الانقسام‭ ‬والصراع،‭ ‬وحذّر‭ ‬من‭ ‬التطرف،‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضايا‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالعرق‭ ‬والديانة‭.‬

وقال‭ ‬خلال‭ ‬احتفالات‭ ‬العام‭ ‬الهجري‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الدولي‭ ‬للمؤتمرات‭ ‬اليوم‭ ‬الأحد‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تسيئوا‭ ‬للآخرين،‭ ‬ولا‭ ‬تتسببوا‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬المحتويات‭ ‬المسيئة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التدفق‭ ‬غير‭ ‬المقيد‭ ‬للمعلومات‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬تنظيمها‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬يمارس‭ ‬الحذر‭ ‬حيث‭ ‬يتعين‭ ‬أن‭ ‬يتأكدوا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المحتوى‭ ‬أصلي‭ ‬ومن‭ ‬مصادر‭ ‬موثوق‭ ‬بها‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬المواجهات‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وفي‭ ‬اليمن‭ ‬وفي‭ ‬لبنان‭ ‬المفتوحة‭ ‬جبهاتها‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬تتعالى‭ ‬الأصوات‭ ‬في‭ ‬ماليزيا‭ ‬بأقصى‭ ‬شرق‭ ‬الإسلام‭ ‬‮«‬لإعلان‭ ‬وجود‭ ‬إسرائيل‭ ‬كوجود‭ ‬غير‭ ‬شرعي‭ ‬واعتبار‭ ‬مقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬كواجب‭ ‬شرعي‭ ‬على‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬ويتعين‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الحرب‮»‬‭. ‬كما‭ ‬صرح‭ ‬بذلك‭ ‬ممثل‭ ‬الحزب‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الماليزي‭ ‬محمد‭ ‬زواوي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭.‬

وطبقا‭ ‬للدستور،‭ ‬يمتلك‭ ‬البرلمان‭ ‬الماليزي‭ ‬حق‭ ‬اختيار‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬لكن‭ ‬الفوضى‭ ‬السياسية‭ ‬أعادت‭ ‬السلطة‭ ‬للقصر‭ ‬وبات‭ ‬بإمكان‭ ‬الملك‭ ‬فعل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لضمان‭ ‬الاستقرار،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إعلان‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬وتكليف‭ ‬شخص‭ ‬بقيادة‭ ‬الحكومة‭ ‬دون‭ ‬اعتبار‭ ‬لمخرجات‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭.‬

وبعد‭ ‬الاستقالة‭ ‬المفاجئة‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مهاتير‭ ‬محمد،‭ ‬اتضح‭ ‬حجم‭ ‬التباينات‭ ‬بين‭ ‬الكتل‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬حيث‭ ‬انقسمت‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬أغلبية‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬في‭ ‬العرف‭ ‬السياسي‭ ‬بالبرلمان‭ ‬المعلق‭.‬

وهو‭ ‬تقريبا‭ ‬ما‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬فرنسا‭ ‬ماكرون‭ ‬اليوم‭ ‬وفرنسا‭ ‬دي‭ ‬غول‭ ‬في‭ ‬‮٥٨‬‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وفرنسا‭ ‬شارل‭ ‬العاشر،‭ ‬الذي‭ ‬أشعل‭ ‬حربا‭ ‬أهلية‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬عام‭ ‬1830‭ ‬بحل‭ ‬البرلمان‭. ‬

--------------
تونس‭ ‬في‭ ‬‮٠٣ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬الحجة‭ ‬‮٥٤٤١ ‬ه‍‍‍‭ / ‬‮٧‬‭ ‬جويلية ‭ ٢٠٢٤‬‮

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق