الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

دسترة الحقوق هل هو خوف من المستقبل أم مزايدات سياسية لا أكثر؟

كاتب المقال الناصر الرقيق - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قالت إحدى الناشطات الحقوقيات أنها تدافع و بشدة عن موضوع حقوق الحيوان لذلك فهي تنادي بدسترتها، و ذلك حرصا منها على ضمان حقوق هذه المخلوقات و عدم تعرضها لأي نوع من التهديدات من قبل الإنسان الباحث دائما عن سعادته على حساب الأخرين و من ضمنهم الحيوانات.

و قد أقدمت هذه الناشطة بعد عرضها لشريط فيديو مصور على شبكات التواصل الإجتماعي يظهر مساندتها المطلقة لحقوق الحيوانات في العيش الكريم، أقدمت على إصطحاب كلبها و التوجه به نحو كلية الأداب بمنوبة التي أصبحت مزارا للباحثين عن الحرية كما يقال، أين حظيت بإستقبال حاشد في محاولة منها لحشد رأي عام مدافع و متبني لهذه القضية، و للإشارة فإن كلية الأداب بمنوبة كانت قد منعت في وقت سابق على البعض من بني البشر الذين قيل أنهم تهديد للحريات، و هاهي اليوم تستقبل الكلاب.

إذن قد تبدو هذه المبادرة طبيعية خصوصا إذا ما علمنا أن الثورة التونسية قد أعطت للجميع جرعة زائدة من الحرية لم تعرفها حتى أعتى الديمقراطيات العريقة، و بناء عليه فإن البحث على دسترة الحقوق أصبح الشغل الشاغل للجميع و هو أعلى سقف في مطالب الحرية، فالنساء مثلا طالبن و لازلن بضرورة الحفاظ على مجلة الأحوال الشخصية و إن لزم الامر جعلها قانونا أساسيا و ساميا بحيث لا يمكن تنقيحه من قبل أي من الحكومات و لا البرلمانات القادمة، كما أنهن بصدد الضغط المتواصل على القوى السياسية من أجل دسترة حقوق المرأة رافعين شعار " الله يعيش النساء.

من جهة أخرى نجد الأقليات الدينية و العرقية الذين بدأت أصواتهم ترتفع بمساندة بعض أصحاب النوايا الحسنة من منظمات المجتمع المدني، منادين بضرورة ضمان حقوقهم بإعتبارهم مواطنين و يجب ضمان عيش كريم لهم من خلال التنصيص على ذلك صراحة في الدستور الجديد.

كما أن دعاة تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ما فتؤوا يؤكدون على وجوب تضمن الدستور المرتقب لفصل ينص و بصفة واضحة لا لبس فيها على تجريم الطبيع أو من يدعو له و ذلك وفاء لدماء الشهداء و إلتزاما بقضية الأمة المركزية ألا و هي القضية الفلسطينية.

و بطبيعة الحال كانت الشريعة و دسترتها موضوع جدل و نقاش لأيام وأسابيع و كادت تعصف بالنسيج المجتمعي خاصة بعد الإستقطاب الثنائي و إحتدام الصراع بين شقين مؤيد و مناهض لتضمين الدستور الشريعة كمصدر وحيد للتشريع و لو لا حكمة بعض الرجال ( و هنا أقصد الجنسين ) الذين لم يجانبوا الصواب و أتخذوا الموقف الضروري في الوقت المناسب و جنبوا البلاد فتنة كانت ستعصف بها و بثورتها لا قدر الله.

و أمام هذا الزخم و الحراك في المجتمع الذي ينادي فيه الكل بضمان حقوقه أطلت علينا فئة ما بين الجنسين منادية هي أيضا بضمان حقها في التواجد في المجتمع و بضرورة منحها حقوقها السليبة و لم ينقص هؤلاء إلا أن يقولوا أنهم شاركوا في الثورة لذلك لابد لهم من الحصول على صحتهم من هذه الثورة.

و إلى حد الأن لا نعلم من من الفئات التي ستطل علينا أيضا مطالبة بضمان حقوقها و دسترتها ربما الأيام القادمة قد يشهد شارع الحبيب بورقيبة أو غيره من شوارع الجمهورية و ساحاتها مظاهرة لعبدة الشياطين مثلا إحتجاجا على عدم إحترام حقهم في عبادة إبليس و ضرورة الكف عن الإساءة المتعمدة من قبل المؤمنين بالله لشيطاينهم أو أبالستهم أو نرى أيضا وقفة إحتجاجية لبقايا التجمعيين و من لف لفهم منددين بتهميشهم و بعدم إعتبارهم كأقلية منتهكة الحقوق في مجتمع ثوري أقصاهم و لذا لابد من إنصافهم و رفع الظلم عنهم و ذلك بدسترة حقهم في السرقة و نهب مقدرات الدولة.

ربما يكون هذا الخوف المبالغ فيه من الجميع طبيعيا خصوصا و أن عود الثورة لازال طريا و الخوف من ردة نحو الوراء واردة فتهديدات قوى الجذب إلى الوراء لزالت قائمة لذلك يسعى الجميع لضمان حقه في أعلى و أرفع الوثائق في الدولة و هو الدستور لكن ربما يكون ذلك أيضا من باب المزايدة السياسية من قبل البعض الذين وجدوا في هذه المطالبات خير طريق للظهور بمظهر المدافع عن الحقوق و الحريات.

مسكين هذا الدستور الجديد كم يجب عليه أن يشتمل من الفصول حتى يرضى الجميع لذلك أعتقد جازما أنه لا يمكن أن يكون جامعا لكل شيء فهو ليس بقرأن ليكون شاملا كاملا و إنما سيكون بمثابة فصول واضحة الدلالة و المعنى تأتي بشكل مجمل ثم نترك التفصيل في للنصوص التكميلية في باقي المجلات القانونية و هذه هي عادة الدساتير في كل دول العالم إذ أنه لو سرنا على نهج تضمين الدستور لكل شيء و بالتفصيل لتحصلنا على مجلد و ليس على دستور و كما قيل قديما خير الكلام ما قل و دل .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، كتابة الدستور، حقوق الأقليات، حقوق الحيوان، حقوق المرأة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-04-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد بوادي، يحيي البوليني، سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، أحمد الحباسي، د - احمد عبدالحميد غراب، علي الكاش، حسن الحسن، جمال عرفة، المولدي الفرجاني، د. عبد الآله المالكي، د- محمد رحال، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد بشير، محمد إبراهيم مبروك، د. محمد مورو ، الهيثم زعفان، إسراء أبو رمان، محرر "بوابتي"، حاتم الصولي، معتز الجعبري، إياد محمود حسين ، د. أحمد محمد سليمان، د. نانسي أبو الفتوح، أ.د. مصطفى رجب، فاطمة حافظ ، د - مصطفى فهمي، فراس جعفر ابورمان، فتحي العابد، علي عبد العال، الهادي المثلوثي، منى محروس، د.محمد فتحي عبد العال، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحـي قاره بيبـان، د.ليلى بيومي ، رضا الدبّابي، وائل بنجدو، د - أبو يعرب المرزوقي، مصطفى منيغ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حسن الطرابلسي، الشهيد سيد قطب، سامح لطف الله، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، سوسن مسعود، عواطف منصور، شيرين حامد فهمي ، الناصر الرقيق، يزيد بن الحسين، محمد تاج الدين الطيبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، صلاح الحريري، كمال حبيب، نادية سعد، حمدى شفيق ، د - صالح المازقي، رافع القارصي، عصام كرم الطوخى ، كريم السليتي، صفاء العربي، فتحي الزغل، محمود طرشوبي، د - محمد بنيعيش، عمر غازي، ياسين أحمد، طلال قسومي، مصطفي زهران، د - محمد سعد أبو العزم، منجي باكير، عراق المطيري، د. الحسيني إسماعيل ، حسن عثمان، سيدة محمود محمد، صفاء العراقي، سحر الصيدلي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، فهمي شراب، فوزي مسعود ، عبد الله زيدان، مجدى داود، رمضان حينوني، صالح النعامي ، فاطمة عبد الرءوف، أحمد ملحم، د. محمد عمارة ، محمد أحمد عزوز، بسمة منصور، محمد عمر غرس الله، سلوى المغربي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد شمام ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. خالد الطراولي ، رأفت صلاح الدين، عبد الله الفقير، د. نهى قاطرجي ، محمد الياسين، أحمد الغريب، عدنان المنصر، د - المنجي الكعبي، إيمان القدوسي، عزيز العرباوي، د. صلاح عودة الله ، مراد قميزة، د- محمود علي عريقات، رشيد السيد أحمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - مضاوي الرشيد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- هاني السباعي، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الغني مزوز، العادل السمعلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سيد السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، خالد الجاف ، ابتسام سعد، تونسي، د. محمد يحيى ، محمود صافي ، محمد العيادي، د - غالب الفريجات، رحاب اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، صباح الموسوي ، هناء سلامة، جاسم الرصيف، د. جعفر شيخ إدريس ، د- جابر قميحة، سلام الشماع، د - شاكر الحوكي ، كريم فارق، أنس الشابي، صلاح المختار، رافد العزاوي، د- هاني ابوالفتوح، محمد الطرابلسي، أبو سمية، حميدة الطيلوش، عبد الرزاق قيراط ، د. مصطفى يوسف اللداوي، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، إيمى الأشقر،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء