الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

التطرف اليساري : شكري بلعيد مثالا

كاتب المقال الناصر الرقيق - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الإقصاء لا يولد إلا الإقصاء، و خطاب عدم الاعتراف بالآخر يؤدي إلى رفض الأخر لمن لم يعترف به، أما الأشنع من ذلك فهو التحقير و الإستهزاء و التهكم و التعدي على الآخرين بألفاظ لا يمكن أن يقال إلا أنها من بذيء الكلام، و لا نستغرب هذا خصوصا عندما يكون صاحب الطرح السيد شكري بلعيد و هو السياسي اليساري الذي عرف منذ صباه بمعاداة الإسلاميين و مشروعهم المجتمعي، فهو لا يفوت فرصة إلا و يهاجم من يخالفه التوجه الفكري حيث يكثر حديثه عن تخلفه و ظلاميته التي لا حدود لها، و نسي هذا الرجل أن الظلامي هو من يرفض الآخرين و يريد إقصائهم من جديد بعد أن ساهم في ذلك أيام الجمر خلال تسعينات القرن الماضي.

فالسيد بلعيد أصم أذاننا بحديثه عن عدم ديمقراطية خصومه الإسلاميين و الدكتاتورية التي يبطنوها مستعملين في ذلك التقية السياسية، لكن هل بإمكان الرفيق شكري أن يثبت لنا ديمقراطيته و حزبه العتيد و يطلعنا عن تركيبة القيادية، فنحن لا نعرف منها إلا شخصه المحترم و كأن حركة الوطنيين الديمقراطيين لا تضم إلا سياد،ته في حين نجد على الطرف الآخر أن خصومه يملكون من القيادات ما يجلب لهم الاحترام على هذا التنوع حتى من قبل خصومهم الذين يشهدون لهم بذلك كما ورد في مقال لصحيفة التونسية تحت عنوان " النهضة في عيون خصومها " فمن هو إذن الديمقراطي يا أستاذ؟

فأن تكون راديكاليا في توجهك فهذا حقك لكن أن تكون إقصائيا لا يؤمن بالعيش المشترك مع الآخرين فهذا مرض عضال يمكن أن يصيب السياسي الذي يعلم جيدا أن لا أمل له في الحصول على منصب معين في ظل ديمقراطية لا تعترف إلا بأحكام الصناديق.
فأستاذنا شكري بلعيد يبدو شاذا في مقولاته و طروحاته السياسية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتفاعل معها الشعب التونسي المتجذر في هويته العربية الإسلامية، لذلك نراه في جل المنابر التي يحل عليها ضيفا لا يتحدث إلا بطريقة متشنجة و لا يكثر إلا من السباب و الشتا،ئم و هذا الأسلوب على ما أعتقد سلاح الضعفاء الذين يلجأؤون للحديث بهذا الطريقة ليوارون سوءاتهم السياسية التي بدت للجميع عقب الثورة التي أسقطت جميع أوراق التوت عن الذين يرفعون شعارات حقوق الإنسان و الديمقراطية إذ بهم يفشلون في أول الاختبارات.

للجميع الحق في الاصطفاف إلى جانب الفريق الحاكم أو إلى جانب المعارضة و كذا الأستاذ شكري بلعيد الذي لا يرى نفسه إلا معارضا، لكن على المعارض الذي ينقد السلطة الحاكمة و يتربص بها في كل حين و لا يترك شاردة و لا واردة من أخطاء الحكومة إلا أحصاها، عليه أيضا ان يقدم مشاريع بديلة عن تلك التي يطرحها الفريق الحاكم، أما أن يعارض فقط فهذا لا يكفيه للوصول لكرسي الحكم فالشعب التونسي الذي أثبت أنه متقدم جدا على نخبه السياسية لا يمكن أن يسلم رقبته لمثل هذا المعارض الذي لم يرتق بخطابه السياسي، فكيف إذن يريد الأستاذ بلعيد ان ينجح في الإنتخابات و هو يقدم خطابا إقصائيا و يريد وطننا لا يحتمله إلا هو و من يشاركه التفكير، فالعديد من الناس الذين ألتقي بهم يوميا و يسألونني عن الوضع السياسي العام أغلبهم يقولون لي إن كانت المعارضة و هي معارضة تتحدث بهذه الطريقة الرافضة للاخر فكيف بها إذا وصلت للحكم ماذا ستفعل بمعارضيها؟

أظن أن الرسالة وصلت و ما على السياسي الناجح إلا أن يراجع فكره و توجهه من حين للآخر ليعدل ساعته على المتغيرات الحاصلة في المجتمع، فالعناد و الكبر و النظرة الفوقية لا تنفع أحدا و لو كانت نفعت لنفعت السابقين و لكم في التاريخ عبرة يا أولوا الألباب.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، اليسار المتطرف، شكري بلعيد، الوطنيون الديموقراطيون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-03-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد تاج الدين الطيبي، د. خالد الطراولي ، حسن الحسن، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد شمام ، علي عبد العال، د - احمد عبدالحميد غراب، أبو سمية، سامح لطف الله، عبد الرزاق قيراط ، العادل السمعلي، مصطفى منيغ، صلاح المختار، تونسي، د - شاكر الحوكي ، د - مصطفى فهمي، أشرف إبراهيم حجاج، رافع القارصي، محمد أحمد عزوز، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، شيرين حامد فهمي ، عصام كرم الطوخى ، د. الحسيني إسماعيل ، منجي باكير، محمود طرشوبي، بسمة منصور، د. محمد يحيى ، صالح النعامي ، الهيثم زعفان، إيمى الأشقر، رشيد السيد أحمد، د. الشاهد البوشيخي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إياد محمود حسين ، د. محمد مورو ، فتحي الزغل، ياسين أحمد، د - محمد عباس المصرى، صفاء العربي، كريم فارق، د- محمد رحال، حسن عثمان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حمدى شفيق ، سيدة محمود محمد، أحمد النعيمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، عزيز العرباوي، محمد الطرابلسي، د- محمود علي عريقات، أ.د. مصطفى رجب، الشهيد سيد قطب، د. نانسي أبو الفتوح، سيد السباعي، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، فهمي شراب، سحر الصيدلي، محمد عمر غرس الله، مصطفي زهران، مراد قميزة، محرر "بوابتي"، عدنان المنصر، د. أحمد بشير، أنس الشابي، د. صلاح عودة الله ، د - غالب الفريجات، د. عادل محمد عايش الأسطل، سوسن مسعود، محمود سلطان، هناء سلامة، صفاء العراقي، حسن الطرابلسي، مجدى داود، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - المنجي الكعبي، محمود صافي ، المولدي الفرجاني، د- جابر قميحة، د. جعفر شيخ إدريس ، د - صالح المازقي، صباح الموسوي ، فتحي العابد، جاسم الرصيف، عراق المطيري، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سلام الشماع، محمود فاروق سيد شعبان، فاطمة عبد الرءوف، عبد الغني مزوز، صلاح الحريري، فوزي مسعود ، أحمد الغريب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فراس جعفر ابورمان، فاطمة حافظ ، محمد الياسين، طلال قسومي، محمد إبراهيم مبروك، فتحـي قاره بيبـان، إيمان القدوسي، كريم السليتي، رافد العزاوي، محمد العيادي، يحيي البوليني، د. أحمد محمد سليمان، سفيان عبد الكافي، د - أبو يعرب المرزوقي، حميدة الطيلوش، ابتسام سعد، سعود السبعاني، رضا الدبّابي، عواطف منصور، د - مضاوي الرشيد، أحمد بوادي، د. طارق عبد الحليم، د - محمد سعد أبو العزم، الهادي المثلوثي، عمر غازي، يزيد بن الحسين، علي الكاش، سامر أبو رمان ، د.ليلى بيومي ، د. عبد الآله المالكي، منى محروس، سلوى المغربي، حاتم الصولي، أحمد ملحم، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد عمارة ، د. نهى قاطرجي ، رمضان حينوني، د - محمد بنيعيش، محمد اسعد بيوض التميمي، كمال حبيب، عبد الله زيدان، د- هاني السباعي، رأفت صلاح الدين، الناصر الرقيق، خالد الجاف ، جمال عرفة، أحمد الحباسي، ماهر عدنان قنديل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، معتز الجعبري، إسراء أبو رمان، نادية سعد، عبد الله الفقير،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء