تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الشعب الضحية

كاتب المقال السيد إبراهيم أحمد - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بكل أسف مازال الشعب المصري هو الضحية من قبل ثورة يوليو المجيدة في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، وحتى بعد ثورة يناير المباركة في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين مرورًا بعهود الزعماء نجيب وناصر والسادات وآخرهم مبارك المخلوع، وانتهاءً بالحكم العسكري الانتقالي وبداية الجمهورية الثانية في عهد الرئيس مرسي.

مازال الشعب المصري من الطبقات المتوسطة والفقيرة هو الذي يقدم أبناءَه وقودًا سهلاً و رخيصًا وتحت الطلب لأتون المعارك الضارية مع أعداء الوطن من خارجه، وسدًا منيعًا في المظاهرات وعند إعلان الأحكام العرفية والطواريء وحظر التجوال لحماية الملكية أو الجمهورية، ثم يعيد دفعهم تارةً أخرى من خلال الثورات لإسقاط الملكية والجمهورية.

وبكل نجاح لامثيل له، يتقاتل المجندون مع شرذمة المتظاهرين ويقع الضحايا من الجانبين.. ومن أسفٍ كلهم أبناء الطبقة الواحدة، وتكتفي النخب والأصابع والعقول التي تحرك وتتحكم في المشهد بالجلوس والمتابعة في القصور وعلى الهواتف، وبرامج التوك شو، ثم الانغماس في الحوارات الداخلية مع أعضاء جبهتهم، أو مع من هو في سدة الحكم.

الشعب هو الضحية للفقر وقطع العيش ووقف الحال، فأصحاب رؤوس الأموال أغلقوا المصانع، وسرحوا العمال، والسياحة توقفت وأيضًا تسريح
وتكديس للرجال في البيوت، يتعطشون للإستقرار والسلام والأمان والهدوء.. إذن، فلتهرعوا إلى صناديق الإنتخابات، وقولوا نعم .. لكل إعلان دستوري، وانتخابات مجلس الشعب والشورى والرئاسة لمن نريد، وقولوا لا.. لمن لا نريد .. وفعلوا, والنتيجة الحال يزداد سوءًا..أصبحت الأسعار في زيادة، وكذلك سعر الدولار.. وانخفضت قيمة الجنيه المصري، والاحتياطي النقدي للدولة، وكذلك انخفضت الكميات التي يشتريها المستهلك المصري.

ما الذي فعلته الثورة للشعب حررته من عنف الشرطة وسطوة الحاكم المستبد، لتسلمه إلى فحش وقسوة البلطجية وألف ألف مستبد، بل كانت الشرطة لهم أرحم؛ إذ كان معظم تعاملها مع قطاعات معينة من الشعب، أما اليوم فكل مصري تحت رحمة بلطجة كل من يحمل سلاح ويستأسد بالكثرة من أتباعه الذين لا يرحمون مسنًا أو امرأة أو فتاة أو طفل، والشرطة تشاهد .. وإن أدت دورها بشكل غير كامل عقابًا منها للشعب الذي استأسد عليها، وهيَ الآن تتكاسل في تلبية استغاثاته بها، ليذوق وحده الأمريْن من الجانبين في قهرٍ وصمت.

مازال الشعب يقف في طوابير كل شيء..أمام المخابز، ومحطات الوقود، وشبابيك صرف المعاشات، وهيَّ الدلالة الوحيدة لتعلم أن شيئًا في مصر لم يتحرك.

الشعب هو الضحية في أحداث ثورة يناير 2011، وهو الضحية أيضًا حين احتفل بذكراها في يناير2013 وبينهما عاني من غياب الأمن والأمان والعدالة، وحوادث قطع الطرق البرية والنهرية، والكباري وقضبان السكك الحديدية والمتر، وحوادث القطارات والسيارات، والخطف والسلب والنهب والاغتصاب و السرقة. لينعم بحرية وحيدة وهي أن يسب أبو أكبر مسئول، أو يلعن من يريد أن يلعن، وافتقد الكبار احترام الصغار،وانطلق الصغار إلى الميادين والأحزاب والتربيطات، والكبار إلى المساجد يسألون ربهم النجاة، ومن ضعف إيمانه منهم بتلك الثورة يلعنها ويتمنى عودة النظام السابق، لتشهد المقاهي والندوات والبيوت المعارك بين كافة القطاعات حين يجرون المقارنات وينحاز كل جانب إلى رأيه.
والأن يجب أن أترككم فالرئيس مرسي أعلن في خطابه الطواريء من منتصف الليلة وحتى السادسة صباحًا ولمدة شهر على بعض محافظات القناة التي أسكن واحدةً منها، وأم العيال تستنهضني لألحق بالمتاجر قبل أن تغلق أبوابها.. ولا سبيل إلا الطاعة.. فطواريء رئيس النظام الحالي أمامنا، و"الخُلْع" التي نادت به زوجة رئيس النظام السابق من وراءنا .. ألم أخبركم أن الشعب في النظاميْن بل في كل نظام هو الضحية .. وخاصةً الرجال.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، أحداث بور سعيد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-01-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عدنان المنصر، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد اسعد بيوض التميمي، معتز الجعبري، د- هاني السباعي، نادية سعد، هناء سلامة، محمد إبراهيم مبروك، عراق المطيري، د. طارق عبد الحليم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن الطرابلسي، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، حميدة الطيلوش، د. نهى قاطرجي ، الناصر الرقيق، د. أحمد محمد سليمان، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، د - غالب الفريجات، د- هاني ابوالفتوح، فتحي الزغل، سامح لطف الله، د - مصطفى فهمي، د. خالد الطراولي ، صباح الموسوي ، محرر "بوابتي"، رشيد السيد أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفى منيغ، سيد السباعي، خالد الجاف ، جاسم الرصيف، عبد الغني مزوز، رضا الدبّابي، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، د. نانسي أبو الفتوح، فاطمة عبد الرءوف، سيدة محمود محمد، عزيز العرباوي، علي عبد العال، منجي باكير، فوزي مسعود ، رمضان حينوني، صلاح المختار، د - احمد عبدالحميد غراب، د. صلاح عودة الله ، د.ليلى بيومي ، محمد الطرابلسي، أحمد الحباسي، رافد العزاوي، د. محمد مورو ، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد يحيى ، إيمان القدوسي، إيمى الأشقر، محمد أحمد عزوز، أ.د. مصطفى رجب، محمد شمام ، د. جعفر شيخ إدريس ، د- محمد رحال، أحمد الغريب، جمال عرفة، أحمد النعيمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د.محمد فتحي عبد العال، سحر الصيدلي، أنس الشابي، كريم السليتي، حمدى شفيق ، د - شاكر الحوكي ، فهمي شراب، العادل السمعلي، ياسين أحمد، د - صالح المازقي، صلاح الحريري، عمر غازي، محمد تاج الدين الطيبي، سعود السبعاني، سامر أبو رمان ، عبد الله زيدان، كمال حبيب، د - محمد عباس المصرى، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، يزيد بن الحسين، بسمة منصور، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. عبد الآله المالكي، الشهيد سيد قطب، د. الشاهد البوشيخي، د - الضاوي خوالدية، سلوى المغربي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. محمد عمارة ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، منى محروس، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد الياسين، علي الكاش، يحيي البوليني، سفيان عبد الكافي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مصطفي زهران، محمد العيادي، كريم فارق، فراس جعفر ابورمان، سوسن مسعود، عصام كرم الطوخى ، د - محمد سعد أبو العزم، د - المنجي الكعبي، ابتسام سعد، إياد محمود حسين ، رأفت صلاح الدين، حسن عثمان، فتحي العابد، إسراء أبو رمان، أحمد ملحم، محمود صافي ، د - أبو يعرب المرزوقي، سلام الشماع، د. أحمد بشير، ماهر عدنان قنديل، محمد عمر غرس الله، المولدي الفرجاني، د- جابر قميحة، رافع القارصي، مراد قميزة، حسني إبراهيم عبد العظيم، صالح النعامي ، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، عبد الله الفقير، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بوادي، عواطف منصور، فاطمة حافظ ، د - مضاوي الرشيد، أبو سمية، تونسي، د. الحسيني إسماعيل ، رحاب اسعد بيوض التميمي، صفاء العربي، د - محمد بنيعيش، حسن الحسن، عبد الرزاق قيراط ، حاتم الصولي، محمود طرشوبي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة