[ العربية | Français | English ]
الرئيسية < المعجم الاصطلاحي < تعريف المنهج ومعماريته
التعريف المرجعي والاعتماد

منهج النمذجة الفكرية (MANHAJ) هو منهج متعدد التخصصات يهدف إلى إرساء طريقة منهجية في تناول الظواهر الفكرية والمعرفية والإنسانية، من خلال الكشف عن بنياتها المرجعية والعلاقات المنظمة داخلها، ثم تمثيل هذه العلاقات في صورة مفاهيم ونماذج قابلة للتحليل والقياس.

المرجع المعتمد: Messeoud, Faouzi. Intellectual Modeling Methodology (MANHAJ) — Reference Document — Version 1.0. Zenodo, 2026. https://doi.org/10.5281/zenodo.22769627

المعجم الاصطلاحي لمنهج النمذجة الفكرية

منهج النمذجة الفكرية
Intellectual Modeling Methodology
Méthodologie de Modélisation Intellectuelle
يمثل هذا المعجم الإطار الاصطلاحي والمنهجي الذي وضعه فوزي مسعود، وهو يضم المفاهيم التأسيسية التي تشكل عماد أطروحاته في كتبه، مقالاته، ولقاءاته المصورة. تهدف هذه التعريفات إلى ضبط الدلالات العلمية الدقيقة التي يقوم عليها "منهج النمذجة الفكرية"، لتكون مرجعًا للباحثين والمهتمين بنقد التبعية للمركزية الغربية، وفي الآن ذاته أداةً تجريديةً قابلةً للتعميم لتفسير كيفية تموضع أيّ مجموعة بشرية ضمن علاقتها بمركزيتها العقدية العليا، بوصفها محدِّدًا ضابطًا ومؤثرًا في مختلف أوجه حياتها.
وثيقة اصطلاحية النسخة 1.0 — 09 سبتمبر 2026

بيان التوثيق والملكية الفكرية

هذه الصفحة هي المعجم الاصطلاحي المنشور لمنهج النمذجة الفكرية، وتتضمن الصياغات والتعريفات الاصطلاحية المعروضة فيها كما وضعها وطوّرها فوزي مسعود. ويُرجى عند الاقتباس أو إعادة الاستعمال العلمي الإحالة إلى هذا المعجم وإلى مؤلفه.

مرجع النسخة: فوزي مسعود، «المعجم الاصطلاحي لمنهج النمذجة الفكرية»، موقع بوابتي (MyPortail)، الإصدار 1.0، 09 سبتمبر 2026.

المستوى الأول: المعمارية والنواة (الأصول)

المعمارية الفكرية
البناء التصوري الذي يمثل المعمار المؤسس لمجموعة بشرية. في تونس، تتكون من: المركزية العقدية الإسلامية، التاريخ الممتد من قرطاج إلى الحفصيين، واللغة العربية. هي المركزية العقدية حينما تتجسد في إطار تاريخي وجغرافي.
الاسم التداولي (Common / Trading Name)
الاسم المختصر أو المميز الذي يُستخدم في التداول والإشارة إلى مشروع أو منهج أو منظومة، مع بقاء الاسم العلمي أو الرسمي هو المرجع التعريفي الكامل. الاسم التداولي لمنهج النمذجة الفكرية هو: مَنْهَج | MANHAJ، بينما يبقى الاسم الرسمي: منهج النمذجة الفكرية.
المركزية العقدية (Doctrinal Centrality)
هي المرجعية التي تشغل، في النموذج، نقطة الأصل $(0,0,0)$ وينتظم حولها المجال المفاهيمي. وتحدد المرجع الذي تتحدد بالنسبة إليه القيم والأفكار والعلاقات والمعاني، دون أن يعني ذلك أنها تنشئ كل معنى بصورة مباشرة.
المعرفة (دالة اشتقاق في المعنى)
هي حركة اشتقاقية في المعنى، تنطلق من أصل أو مرجعية معلومة نحو الجزيئات والتفاصيل والعلاقات التابعة. وتمثل، في النموذج الرياضي، دالة اشتقاقية في المعنى، وليست مجرد تراكم معلوماتي عبر الزمن.
توضيح تحليلي: حسب مسعود، المعرفة هي معالجة معاني معلومة السقف ومحددة المجال، لذلك المعرفة هي نشاط تابع بالضرورة لتأطير تأسيسي وعقدي سابق.
الفكر (دالة تكامل في المعنى)
هو حركة تكامل في المعنى، تجمع المجالات والتفاصيل المتفرقة وتعيد ربطها باتجاه التأسيس الكلي. وتمثل، في النموذج الرياضي، دالة تكاملية في المعنى.

المستوى الثاني: المجال والمفاهيم والروابط (النسق)

المجال المفاهيمي (Conceptual Domain)
هو المجال الذي تنتظم داخله المفاهيم والعلاقات ومواضع المعاني بالنسبة إلى المرجعية التي يقوم عليها النموذج. ويتحدد محتوى معنى المفهوم عند تنزيله داخل مجال مفاهيمي معين، كما يمكن أن يتغير هذا المجال فيكون تغيره موضوعاً مستقلاً للنمذجة.
المعنى (Meaning)
هو محتوى المفهوم. ويتحدد هذا المحتوى عند تنزيل المفهوم داخل مجال مفاهيمي معين، ولا يُفهم المعنى في هذا النموذج منفصلاً عن المفهوم الذي يحمل محتواه ولا عن المجال الذي يتحدد داخله ذلك المحتوى.
المعنى مادة، والمعنى مسار، والمعنى جدلية
ثلاثة مستويات تجريدية للنظر في المعنى الواحد: المعنى مادة من حيث محتواه المرجعي، والمعنى مسار من حيث تغير قيمة محتواه عبر الزمن، والمعنى جدلية من حيث العملية التي تعمل في محتواه وتنتج تغيره وإعادة إنتاجه.
المعنى الأولي $\mathbf{M}_0$ (Initial Meaning)
هو محتوى المعنى في صورته المرجعية عند نقطة الأصل التي يحددها النموذج. و"الأولي" هنا وصف للعلاقة المرجعية بنقطة الأصل، وليس حكماً بأنه أول معنى من حيث الترتيب الزمني.
قيمة محتوى المعنى $\mathbf{M}(t)$ (Meaning Content Value)
تمثل قيمة محتوى المعنى عند موضع زمني معين داخل مساره، حيث يمثل $t$ الإحداثي الزمني الذي يتيح تتبع تغير المحتوى. ويُستخدم التمثيل المتجهي بحيث يشمل البعد الواحد والأبعاد المتعددة.
التعريف الإحداثي الوظيفي للمفهوم (Functional-Coordinate Definition of a Concept)
المفهوم في ذاته مشترك لغوي غير زمني، ولا يُختزل في نقطة أو عقدة. لكن عند تنزيل معنى المفهوم داخل مجال مفاهيمي معين، يتحدد موضع محتوى هذا المعنى إحداثياً داخل المجال بالنسبة إلى نقطة الأصل. وفي المجال المفاهيمي الثابت للدراسة يمكن تمثيل معنى المفهوم بمتجه موضعي $\mathbf{M}(t)\equiv\mathbf{P}(t)$، بما يسمح بدراسة تغير محتواه وعلاقته بالمرجع.
العقدة المفاهيمية (Conceptual Node)
هي وحدة تمثل نقطة محددة داخل المجال المفاهيمي عندما يتم تحديد موضع معنى معين إحداثياً. ولا تعني العقدة أن المفهوم في ذاته عقدة؛ بل إن التنزيل الإحداثي للمعنى داخل المجال هو الذي يسمح بتمثيله كنقطة أو عقدة قابلة للوصف والعلاقة والقياس.
الربط اللامادي (Immaterial Linkage)
هو الربط البنيوي الذي تنتقل من خلاله العلاقة المعرفية والمفاهيمية والثقافية والتشغيلية بين الأفراد أو الجماعات ومراكز المعنى والمرجعيات. وكل ربط لامادي ينمو بصورة أُسّية مع استمرار العلاقة وتراكم التفاعلات. ويختلف ما يظهر من هذا النمو بحسب مدى المجال الزمني الذي تتم متابعته ورصده، لا بحسب كون الربط أُسّي النمو أو غير أُسّي.

المستوى الثالث: منظومات التشكيل الذهني والعمليات

منظومات التشكيل الذهني (Mental Configuration Systems)
هي المنظومات التي تؤثر في البنية الذهنية للمفعول به، ومن أبرز دوائرها التعليم والتكوين الثقافي والإعلام. وهي ليست محصورة في هذه الدوائر، إذ يمكن أن تعمل منظومات أخرى، كالقانون وغيره، ضمن مستويات مختلفة من التأثير. وقد تسهم هذه المنظومات في حفظ المرجعية الأصلية أو في إعادة تشكيل الإحداثيات التي يتكون من خلالها المعنى ويرتبط بمرجعية أخرى.
الاقتلاع والإلحاق الذهني (Mental Uprooting and Reattachment)
عملية إزاحة إحداثيات الفرد أو الجماعة من مركزيتها العقدية الأصلية وإعادة إلحاقها بمركزية أخرى، بما ينتج اغتراباً بنيوياً يمكن أن تُعاش فيه التبعية وتُعاد إنتاجها تحت مسميات مثل التحديث أو التكيف أو التقدم.
الثرثرة وعقم الكلام (Chatter and the Sterility of Discourse)
حالة من الخطاب لا تنتج فيها حركة الفكر قيمة معرفية جديدة لأن المعنى الذي تتم معالجته أصبح ساكناً. ويرتبط تمثيلها الرياضي باشتقاق الثابت، حيث تكون المشتقة صفراً؛ فيتحول الخطاب إلى تكرار بدلاً من البناء.

المستوى الرابع: الفواعل والمآلات (القوى المحركة)

الفواعل (Actors)
بديل وظيفي لمصطلح "النخب". وتنقسم إلى فواعل مفكرة تؤسس للمركزية وتبنيها، وفواعل إلحاق تشارك في نقل نماذج جاهزة وإعادة إلحاقها بسياق اجتماعي أو مفاهيمي آخر.
المشتغلون بالإنسانيات (Humanities Practitioners)
هم أساتذة الجامعات وخريجوها والمختصون في مجالات المعارف الإنسانية، ممن تتمثل وظيفتهم المعرفية في الاشتغال بالمعارف الإنسانية من حيث إنتاجها ودراستها وتحليلها وتفسيرها وتدريسها وتداولها. ويُنظر إليهم في منهج النمذجة الفكرية بوصفهم فواعل تتحرك داخل المجال المعرفي من خلال معالجة المعارف وإعادة إنتاجها وربطها بالمرجعيات والنماذج التي تؤطرها. ولا يتحدد المصطلح باللقب الاجتماعي أو المؤسسي الذي يحمله الشخص، وإنما بمجال المعرفة الذي يشتغل به ووظيفته في معالجتها.
المشتغلون بالإسلاميات (Islamic Studies Practitioners)
هم عموم المختصين في معارف الإسلام، كعلوم القرآن والحديث والفقه وأصوله وغيرها من مجالات المعرفة الإسلامية، ممن تتمثل وظيفتهم المعرفية في الاشتغال بهذه المعارف من حيث إنتاجها ودراستها وتحليلها وتفسيرها وتدريسها وتداولها. ويُنظر إليهم في منهج النمذجة الفكرية بوصفهم فواعل معرفية تتحرك داخل المجال الإسلامي من خلال معالجة المعارف وإعادة إنتاجها وربطها بمرجعياتها وأصولها. ولا يتحدد المصطلح باللقب الاجتماعي أو المؤسسي الذي يحمله الشخص، وإنما بمجال المعرفة الذي يشتغل به ووظيفته في معالجتها.
الفرد والمفكر التابع (The Individual and the Dependent Thinker)
الفرد هو الوحدة التي يتجسد من خلالها المجال المفاهيمي في الفعل وتُعاد من خلالها إنتاجات المجال. أما المفكر التابع فليس بالضرورة من لا يفكر أو لا ينتقد، وإنما هو من يتحرك في مجال مفاهيمي وشروط لإنتاج التفكير لم يشارك في تأسيسها، بحيث تظل أسئلته أو معاييره أو إنتاجه مرتبطة بإطار مرجعي لم يخضعه للفحص التأسيسي.

المستوى الخامس: القوانين والآليات المنهجية

قانون محورية التناول (Law of Approach Centrality)
قانون يجعل تناول الظاهرة منطلقاً من محورية المنظومة والفكرة، لا من محورية العينة أو الحالة الجزئية. وهو يقتضي الانتقال إلى مستوى أعلى من التجريد، والنظر إلى الفعل باعتباره مساراً زمنياً وعلاقياً لا نقطة معزولة.
قانون ثنائية اتجاه النظر: القبلي والبعدي (Law of Dual Direction of Inquiry: A Priori and A Posteriori)
يقسم النظر المنهجي إلى اتجاهين: النظر القبلي الذي يفحص الأصول والتأسيس قبل قبول المسار القائم، والنظر البعدي الذي يعمل داخل المجال المعرفي القائم بعد قبول تأطيره النظري. ويرتبط القبلي بالحركة الفكرية التكاملية، والبعدي بالحركة المعرفية الاشتقاقية.
القبلية المنهجية (Methodological A Priori)
هي المرتبة التي يسبق فيها النظرُ المنهجي الفعلَ المعرفي من حيث التأسيس، فيتناول شروط وجود الحقل المعرفي ومرجعياته وصوابية التناول داخله قبل الانتقال إلى إنتاج المعرفة التفصيلية. وتقوم القبلية هنا على ترتيب فعلي للنظر: يُفحص التأسيس والمرجعيات والصوابية أولاً، ثم يأتي تناول المعارف والتفاصيل داخل الحقل بعد قبول تأسيسه. ويمكن أن يُعاد هذا الفحص القبلي لاحقاً إذا أصبح تأسيس الحقل أو مرجعياته موضوعاً للمراجعة.
قانون الصوابية (Law of Rightness)
يحدد ما إذا كان المجال أو الفعل أو المسار جائزاً أصلاً قبل الانتقال إلى دراسة تفاصيله معرفياً. فالصوابية ليست هي العلمية؛ إذ يمكن للمعرفة أن تدرس مجالاً بدقة بعد دخوله، بينما تسبق الصوابية تكوين مجال النظر نفسه. وقاعدته: "ما لا يجوز لا تصح تفاصيله."
قانون نقطة أصل الإحداثيات $(0,0,0)$ (Law of the Coordinate Origin)
يحدد نقطة الأصل بوصفها المرجعية التي تُقاس بالنسبة إليها مواضع المعاني والحركات والعلاقات داخل المجال. وتمثل المركزية العقدية، في النموذج، نقطة الأصل التي تنبثق عنها الإحداثيات المرجعية للمنظومة.
قانون الثنائية الكلية للحركة الذهنية: المعرفة والفكر (Law of the Overall Duality of Mental Movement: Knowledge and Thought)
يقرر أن الحركة الذهنية الكلية تتكون من مسارين متكاملين: المعرفة بوصفها حركة اشتقاق من أصل أو مرجعية معلومة نحو الجزيئات والتفاصيل والعلاقات التابعة، والفكر بوصفه حركة تكامل تجمع المجالات والتفاصيل المتفرقة وتعيد ربطها باتجاه التأسيس الكلي.
قانون التنامي الأُسّي للربط اللامادي (Law of Exponential Growth of Immaterial Linkage)
يقرر أن كل ربط لامادي ينمو بصورة أُسّية مع استمرار العلاقة وتراكم التفاعلات. ويختلف ما يظهر من هذا النمو بحسب مدى المجال الزمني الذي تتم متابعته ورصده، لا بحسب كون الربط أُسّي النمو أو غير أُسّي.
قانون اشتقاق الثابت المعرفي (Law of Derivation of the Epistemic Constant)
يستند إلى القاعدة الرياضية $\frac{d}{dx}(C)=0$ عندما يكون $C$ ثابتاً معرفياً مغلقاً لا يُعاد اشتقاق معناه داخل النسق. ولا يعني ذلك أن كل مرجعية ثابتة تساوي صفراً؛ وإنما المقصود هو الثابت المعرفي الذي لا يُعاد اشتقاق معناه داخل النسق.
نقطة الأصل والموضع السلوكي والمتجه (Coordinate Origin, Behavioral Position and Vector)
عند تنزيل معنى مفهوم داخل مجال مفاهيمي ثابت للدراسة، يمكن تمثيل محتوى المعنى بمتجه $\mathbf{M}(t)\equiv\mathbf{P}(t)$، وتمثيل المعنى المرجعي بمتجه $\mathbf{M}_0$. ويُمثَّل التغير بالنسبة إلى المرجع مبدئياً بالمتجه $\Delta\mathbf{M}(t)=\mathbf{M}(t)-\mathbf{M}_0$، على أن يحدد القياس النهائي وفق طبيعة أبعاد المعنى.

مسارات التعمق والدراسات المنهجية

بعد ضبط المفاهيم التأسيسية، يمكن الانتقال إلى مسارات متقدمة تستعين بأدوات من الرياضيات ونظرية الأنظمة والديناميكيات والتحكم لبناء نماذج محددة ودراسة مدى ملاءمتها للمفاهيم المنهجية.

الانتقال إلى صفحة مسارات التعمق والدراسات المنهجية ← الانتقال إلى نظرية «المعنى» — التعريف والنمذجة ←
مشروعية التأسيس والسلطة المعرفية: من يملك حق صياغة هذه المصطلحات أصلاً، وابتكار معجم مفاهيمي جديد يخالف السائد؟ وكيف تُختبر شرعية أي معجم تأسيسي؟ ←

اقتبس هذا المعجم (Cite this Glossary)

للباحثين وطلبة الدراسات العليا الراغبين في الإحالة إلى هذا المعجم الاصطلاحي ضمن أبحاثهم الأكاديمية، تُتاح صيغتا اقتباس جاهزتان:

مسعود، فوزي. (2026). المعجم الاصطلاحي لمنهج النمذجة الفكرية. موقع بوابتي (MyPortail). https://www.myportail.com/manhaj-concepts.php
تم النسخ ✓