الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

النهضة للنداء سلام يا ‘صاحبي’

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


C'est de bonne guerre ، هكذا علق السيد نور الدين بن تيشة ‘القيادي’ بحزب النداء أو ما تبقى منه على فرضية استفادة حركة النهضة من الصراعات و الانقسامات داخل حزب النداء الشريك في الحكم ، هناك من يقول مثل الصحفي التونسي صافى سعيد أن السيد راشد الغنوشى ‘ يكور’ بالرئيس، لكن المهم في كل الأحوال أن حركة النهضة تخرج المستفيد الأول من سقوط حزب النداء في سلة المهملات السياسية و تصاعد نقمة الشعب التونسي على كل القيادات السياسية للحزب و بالذات الجناحين المتخاصمين الأول بقيادة محسن مرزوق و الثاني بقيادة ابن الرئيس السيد حافظ قائد السبسى ، و اليوم، نجد أن النهضة قد استفادت كثيرا من خروجها من الحكم تحت ضغوط الشارع اثر اغتيال الشهيد محمد البراهمى ، و نجد أن زعيم النهضة قد استطاع تحويل تلك الهزيمة القاسية إلى انتصار في أقل من سنة بحيث عاد الحزب إلى صدارة المشهد و باتت وسائل الإعلام بمختلف مشاربها تستضيف كل قيادات الحركة بعد أن كان البعض منهم على الأقل ممنوعا من الصرف الإعلامي طيلة حكم الترويكا .

لو كانت الأمور بيدي يقول أحد المعلقين السياسيين لحاكمت قيادة النداء بتهمة الغباء السياسي، فلأول مرة في تاريخ تونس الحديث يصل حزب سياسي إلى مشارف السلطة بقوة الانتخابات الشفافة، ولأول مرة تتاح للدستوريين و تيارات الفكر المختلف مع الإسلاميين فرصة الحكم و تنفيذ البرامج السياسية لكن المفاجأة تأتى صادمة للناخبين بعد أن انشطر الحزب إلى حزيبات صغيرة بفعل عملية التدافع الانتهازي لما يسمى بقيادات الصف الأول الحزبية، و رغم جهود مؤسس الحزب الرئيس التونسي الحالي فقد فشلت كل محاولات راب الصدع بين الإخوة الأعداء مما حتم على الناطق الرسمي باسم الحزب السيد بوجمعة الرميلى رمى المنديل و الإقرار مؤخرا بنهاية الحزب، بالتوازي تتحدث أطراف حزبية داخل حركة النداء المقسم عن اتهام لحركة النهضة بكونها تقف وراء انشطار الحزب و بكونها قد سعت إلى بث الفرقة بين الأجنحة المتصارعة خاصة بعد أن تمت التعيينات الوزارية و لم تتحقق طموحات بعض القياديين الانتهازيين .

طبعا لا شيء مستغرب من حركة النهضة، و الشيخ الغنوشى يعلم كل تضاريس حركة النداء و كل ما يدور في صدور بعض القيادات الانتهازية الطامحة في الكراسي الحكومية الأمامية ، و بعملية طرح و جمع سياسية بسيطة تمكن زعيم النهضة المتعود على الحيل السياسية البارعة من تحريك المياه الراكدة داخل حزب النداء، و خاصة في نفوس المتآمرين على الرئيس و على طموحات حزب الرئيس، و الواضح اليوم لجميع المتتبعين أن حركة النهضة قد تمكنت من ‘الاندساس’ داخل المواقع المهمة في لدولة في انتظار الانتخابات البلدية القادمة التي ستشكل صفعة قوية في وجه حكومة الفشل و رئاسة التأتأة السياسية الفاقدة للطعم، في هذا الإطار، ستشكل نتائج الانتخابات البلدية القادمة مؤشرا ملموسا على حالة الإحباط التي تعم كل الذين راهنوا على حزب النداء لقيادة تونس إلى بر الأمان، و يتوقع الملاحظون أن تكون تلك النتائج عقوبة قاسية للرئيس الباجى قائد السبسى صاحب ‘ باتيندة’ الحزب و لكل الذين امنوا فعلا بهذا الحزب الفتى، بل من المتوقع أن تنهى هذه الانتخابات كل الطموحات السياسية السابقة لأوانها للسيدين محسن مرزوق و حافظ قائد السبسى.

طبعا، ما يحصل في النداء يحصل في كثير من الأحزاب الأخرى، و لعل النشأة السريعة و الولادة من الخاصرة لهذا المولود السياسي الجديد على الساحة الوطنية قد ترك بعض الهنات بعد الولادة القيصرية في ظل وضع اقتصادي و سياسي و أمنى متلاطم الأمواج و كثير التقلبات، لكن من الواضح أن الرئيس قد أساء اختيار الشخص المطلوب لرئاسة الحكومة و كان ‘محافظا’ أكثر من اللزوم في هذه المرحلة التي تتطلب الأفكار و ليس ‘تبادل الأفكار’، فضلا عن موضوع الوراثة و عدم ثبات الرئيس على موقف واحد من البداية خاصة أن هناك من يلوم عليه ‘ مصاحبته ‘ لابنه في الحزب في عملية أسالت كثيرا من الحبر و أفرزت ما يسمى بحرب التوريث، يقال أن اللوم بعد حصول القضاء بدعة، لكن الرئيس اليوم لم يعد في وضع الحكم النزيه و لم يعد قادرا على ‘تدوير ‘ الزوايا بين كوادر الحزب، لذلك يتحدث البعض عن لعبة النهضة الخفية و عن ‘ أشياء ‘ مرعبة أخرى في علاقة بالأحداث الدموية العاصفة الأخيرة، بل هناك من يربط الدعوات إلى انتخابات مبكرة بما حدث في القصرين و في عدة مدن تونسية يعلم الجميع أنها مناطق محظورة على غير المنتسبين لحركة النهضة، فهل أن تصويب الرئيس على الجبهة الشعبية محق أم أن الأبحاث الجارية ستكشف الحقيقة كما يراها البعض، طبعا ستستمر حركة النهضة في التلاعب و التضليل لحين مرور ذكرى اغتيال الشهيد الكبير شكري بلعيد و بعدها ستقول لحزب النداء المثخن بالجراح الموجعة ‘ سلام يا صاحبي ‘ .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حركة النهضة، حركة نداء تونس، السبسي، الغنوشي، الصراعات داخل النداء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-01-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- جابر قميحة، محمود فاروق سيد شعبان، الهادي المثلوثي، محمد أحمد عزوز، مراد قميزة، تونسي، د - مضاوي الرشيد، سيدة محمود محمد، مجدى داود، خالد الجاف ، سامر أبو رمان ، علي عبد العال، محمد شمام ، بسمة منصور، عراق المطيري، محمد إبراهيم مبروك، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- محمود علي عريقات، د. خالد الطراولي ، عدنان المنصر، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد الحباسي، فتحي الزغل، د. الشاهد البوشيخي، نادية سعد، أ.د. مصطفى رجب، حسن الطرابلسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عزيز العرباوي، د - غالب الفريجات، عواطف منصور، محمود صافي ، فاطمة حافظ ، هناء سلامة، محمود سلطان، صفاء العربي، سلام الشماع، جاسم الرصيف، محمد الطرابلسي، د - المنجي الكعبي، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، د. صلاح عودة الله ، منجي باكير، حمدى شفيق ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رمضان حينوني، سعود السبعاني، د.ليلى بيومي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد النعيمي، العادل السمعلي، د - شاكر الحوكي ، رشيد السيد أحمد، سيد السباعي، رأفت صلاح الدين، محرر "بوابتي"، كريم السليتي، د. محمد مورو ، مصطفي زهران، أشرف إبراهيم حجاج، د- محمد رحال، د - محمد سعد أبو العزم، ماهر عدنان قنديل، حميدة الطيلوش، الهيثم زعفان، ياسين أحمد، محمد تاج الدين الطيبي، رافد العزاوي، كمال حبيب، سحر الصيدلي، معتز الجعبري، خبَّاب بن مروان الحمد، سوسن مسعود، د- هاني السباعي، يزيد بن الحسين، شيرين حامد فهمي ، عبد الرزاق قيراط ، د. محمد يحيى ، يحيي البوليني، أحمد ملحم، إيمان القدوسي، أبو سمية، د - مصطفى فهمي، محمود طرشوبي، صلاح المختار، د.محمد فتحي عبد العال، سامح لطف الله، د. طارق عبد الحليم، حاتم الصولي، فراس جعفر ابورمان، حسن عثمان، د - الضاوي خوالدية، أحمد الغريب، طلال قسومي، د. عبد الآله المالكي، د - أبو يعرب المرزوقي، سلوى المغربي، د - محمد بنيعيش، إياد محمود حسين ، فهمي شراب، فوزي مسعود ، جمال عرفة، د. محمد عمارة ، صباح الموسوي ، ابتسام سعد، صلاح الحريري، عمر غازي، الشهيد سيد قطب، د. أحمد بشير، حسن الحسن، فتحي العابد، أنس الشابي، محمد عمر غرس الله، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الله الفقير، د - محمد عباس المصرى، محمد العيادي، علي الكاش، رحاب اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، الناصر الرقيق، كريم فارق، د. كاظم عبد الحسين عباس ، منى محروس، د. نانسي أبو الفتوح، إيمى الأشقر، عبد الله زيدان، وائل بنجدو، رافع القارصي، صفاء العراقي، عصام كرم الطوخى ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، د - صالح المازقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نهى قاطرجي ، إسراء أبو رمان، محمد الياسين، د. جعفر شيخ إدريس ، فاطمة عبد الرءوف، د - احمد عبدالحميد غراب، د- هاني ابوالفتوح، أحمد بوادي، سفيان عبد الكافي، مصطفى منيغ، عبد الغني مزوز، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء