الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

‘النداء‘ لا يستمع إلى النداء

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


انفجرت القلوب الانتهازية في حركة ‘ النداء ‘ و أخرجت ما فيها من عورات و خور، هذا الأمر كان متوقعا لعديد المتابعين، فأغلب السادة ‘ المؤسسين’ انتهازيون بامتياز و لا يملكون ما يسمى بالقاعدة الشعبية و لم يكن لهم رصيد نضالي معتبر سوى بعض ‘المحطات’ من هنا و هناك و التي لا تكفى لصنع الزعامة و لا القدرة على التعامل مع ظرفيات و تحولات الواقع السياسي خاصة بعدما عرفته تونس من ثورة أريد منها أن تقطع مع الماضي لصنع حاضر مبهم و غائم في عقول أغلب المتحدثين الذين نشاهدهم يوميا في وسائل الإعلام، فلا يعرف مثلا عن الأستاذ عبد الستار المسعودي ‘تاريخ’ في النضال ضد ما يسمى بمنظومة الاستبداد و لا يعرف عن العميد الأزهر القروي الشابى ‘ تاريخا’ في خدمة قضايا المحاماة أو في تبديل حالها من السىء إلى الأحسن و لا نعرف في النهاية عن رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب ‘ تاريخ’ في النضال سواء كان للدفاع عن مساجين الرأي أو لخدمة فقه القضاء و تفسير الغامض من القانون.

الذين ذهبوا لانتخاب ‘ النداء’ لم يذهبوا حقيقة لانتخاب هؤلاء ‘ المؤسسين ‘ الذين يتصارعون اليوم على اقتسام الكعكة و البحث عن المناصب و خدمة أغراضهم الشخصية، فلا السيد محسن مرزوق كان ‘يملأ العين ‘ كما يقال و لا بعض زملاءه الذين لا يمثلون إلا أنفسهم مثل السادة خميس قسيلة و رضا بلحاج و بالطبع حافظ قائد السبسى كانوا يثيرون شهية الناخب، بالعكس كل الذين ذهبوا لانتشال تونس من فوضى الإرهاب الداهم الذي كانت تبشر به حركة النهضة جموع الشعب قد ذهبوا لانتخاب شخص واحد يختزل النداء و الشاغلين لمقراته و هو السيد الباجى قائد السبسى ، و لا أحد غيره، و لعل هؤلاء المتاجرين باسم السيد السبسى يعلمون أن انتخابهم قد تم بالجملة و لأجل عيون السيد رئيس الجمهورية الحالي، فالأغلبية الانتخابية في 23 أكتوبر و ما تلاه قد انتخبت الجميع في حالة من لاوعي داخلي تماما كما حصل مع حركة النهضة بعد هروب الرئيس السابق ، و إذا تم انتخاب حمادي الجبالى و على العريض و محرزيه العبيدى و وليد البنانى و بقية المجلس العسكري لحركة النهضة في تلك الفترة توقيا من النظام السابق فقد انتخب جمهور النداء هؤلاء المتصارعين اليوم توقيا من إرهاب حركة النهضة .

الوطن قبل الحزب، هذا هو الشعار المرفوع في نداء تونس، لكن ما علاقة هؤلاء المتصارعين بالوطن ؟ ... صحيح، ما علاقة هؤلاء بالوطن ؟ فالوطن كما نعلم يغرق لحظة بلحظة و معركة المتخاذلين في النداء لا تخدم الوطن بل تزيد من غرقه، فكيف يرفعون الشعار و يفعلون العار و كيف يتحدثون عن الوطن و هم يدمرون هذا الوطن ؟ فمن يصدق الأستاذ عبادة الكافي و هو يتحدث عن إنقاذ النداء من باب حب الوطن ؟ من يصدق السيد محسن مرزوق و هو يتباكى على الشرعية و هو يدمر شرعية الوطن ليتركه فريسة للإرهاب ؟ و هل يملك السيد السبسى الصغير الحل السحري لإنقاذ نداء الوطن ؟ ...الكل يعلم أنها حرب الكراسي و حرب النجوم الآفلة، فالسيدة اللومى وزيرة السياحة لم تقدم للسياحة ما ينقذها من الانهيار فهل تملك هذه السيدة في جرابها الممزق الحل لإنقاذ النداء من حرب الزعامات الزائفة ؟ ... المؤسف أن يصر الأستاذ عبد الستار المسعودى على الانسحاب و يجد السيد بوجمعة الرميلى يطيب خاطره و يدعوه للتمهل في مشهد حزين مقرف أثار حفيظة المتابعين، فهل هكذا يدار حزب ‘النداء’ و هل هان النداء بهذا الحد ليسومه كل مفلس .

أن يعلن الرئيس عن سخطه و إحباطه من تصرفات المنسحبين و الباقين على حد سواء فهذا دليل أن معركة النداء هي معركة كراسي و مشاعر انتهازية و رغبة في تصدر المشهد السياسي من باب الغرور و المنفعية الشخصية، و بناء تونس لا يمكن أن يتم بهؤلاء المنسحبين و لا بهؤلاء المتمسكين ‘بالشرعية’ المغتصبة و المقدوح فيها لان العقول التي تمرست طيلة السنوات الماضية على الغش السياسي و اصطناع المواقف البائسة ليست قادرة أن تحل مشاكل الشباب و أن يكون الوطن قبل الرغبات المغرورة، فالذين عجزوا عن التوحد فيما بينهم و تفككوا مللا و عشائر من أجل منصب بائس لبسوا قادرين على صنع ربيع الوطن بعقول الخريف و لا خدمة هذه الأجيال التي طالما استقدموها في حملات الانتخاب المزورة و رموها في سلة المهملات لتصبح لقمة سائغة في أفواه الإرهاب و الخطاب التكفيري ، لذلك لا ينتظر المواطن اليوم أن يأتي الفرج من النداء بعد أن رفض تلبية النداء، لتبقى الشعارات مجرد شعارات، و ليبقى الوطن سجين صراعات الإخوة الأعداء .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حركة نداء تونس، محسن مرزوق، الإنشقاقات بنداء تونس، نداء تونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-12-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد يحيى ، هناء سلامة، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد بشير، د. أحمد محمد سليمان، الناصر الرقيق، أحمد الحباسي، سحر الصيدلي، فوزي مسعود ، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج، نادية سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد تاج الدين الطيبي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، إياد محمود حسين ، مجدى داود، إسراء أبو رمان، سوسن مسعود، د - شاكر الحوكي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح المختار، رأفت صلاح الدين، عواطف منصور، محمد العيادي، خبَّاب بن مروان الحمد، د- هاني ابوالفتوح، المولدي الفرجاني، د. نهى قاطرجي ، أحمد بوادي، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد ملحم، سيدة محمود محمد، رضا الدبّابي، كريم السليتي، د - مضاوي الرشيد، صلاح الحريري، د - أبو يعرب المرزوقي، يزيد بن الحسين، د - مصطفى فهمي، محمود صافي ، سلوى المغربي، رافد العزاوي، الشهيد سيد قطب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، وائل بنجدو، منجي باكير، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، محمد أحمد عزوز، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أنس الشابي، د - محمد عباس المصرى، إيمى الأشقر، مصطفى منيغ، مراد قميزة، إيمان القدوسي، د - المنجي الكعبي، عصام كرم الطوخى ، حسن الطرابلسي، د- هاني السباعي، د.ليلى بيومي ، محرر "بوابتي"، د - محمد سعد أبو العزم، ياسين أحمد، فتحي العابد، محمد الياسين، كريم فارق، د - الضاوي خوالدية، حاتم الصولي، حمدى شفيق ، د.محمد فتحي عبد العال، رافع القارصي، د - عادل رضا، جمال عرفة، أ.د. مصطفى رجب، عدنان المنصر، مصطفي زهران، صفاء العراقي، د. محمد مورو ، علي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صباح الموسوي ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. صلاح عودة الله ، حسن الحسن، العادل السمعلي، محمد شمام ، رمضان حينوني، عراق المطيري، محمود سلطان، د. جعفر شيخ إدريس ، طلال قسومي، شيرين حامد فهمي ، الهادي المثلوثي، ابتسام سعد، ماهر عدنان قنديل، د - غالب الفريجات، سامح لطف الله، الهيثم زعفان، د- جابر قميحة، صفاء العربي، محمود طرشوبي، خالد الجاف ، د. خالد الطراولي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عزيز العرباوي، د- محمود علي عريقات، حميدة الطيلوش، محمد إبراهيم مبروك، سامر أبو رمان ، د - صالح المازقي، عبد الله زيدان، د - محمد بن موسى الشريف ، د - احمد عبدالحميد غراب، فاطمة حافظ ، أحمد الغريب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- محمد رحال، سيد السباعي، سفيان عبد الكافي، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الغني مزوز، أبو سمية، منى محروس، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد بنيعيش، سلام الشماع، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي الزغل، عبد الله الفقير، د. عبد الآله المالكي، جاسم الرصيف، تونسي، د. محمد عمارة ، يحيي البوليني، د. الشاهد البوشيخي، عبد الرزاق قيراط ، صالح النعامي ، حسن عثمان، فهمي شراب، بسمة منصور، أحمد النعيمي، فاطمة عبد الرءوف، علي الكاش، عمر غازي، فتحـي قاره بيبـان، معتز الجعبري، محمد عمر غرس الله، فراس جعفر ابورمان،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء