الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

ذباحون بلا حدود

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من بركات الثورة التونسية أنها أفلتت الجميع من عقالهم الأخلاقية و الدينية بحيث بات الجميع يقتل و يذبح و ينتهك أعراض الجميع ، و باتت الصحف تطالعنا يوميا بأخبار مرعبة عن الابن الذي ذبح والدته من أجل مصروف الجيب و الزوجة التي طعنت رضيعها بعشرات الطعنات دون أن يرف لها قلب أو جفن نكالا في حماتها المتسلطة إلى غير ذلك من الجرائم المثيرة للاشمئزاز و القرف ، و من بركات المؤسسة الدينية العربية أنها جاءت إلينا بكم هائل من الشيوخ الظلاميين الذين يدفعون العقول المهمشة إلى قاع الرذيلة الأخلاقية و الدينية باسم مناصرة الإسلام ، و من بركات فضائيات العرب أنها تبيع الوهم للبائسين المحبطين حتى تدفعهم إلى ‘الجنة’ الموعودة بعد أن يقتلوا من الأبرياء ما يقتلون و ينتهكون من الأعراض ما ينتهكون .

في بعض الدول العربية ، سوريا مثالا ، أصبح المواطنون الأبرياء مشاريع ذبائح لرجال الميليشيات الدينية التكفيرية السعودية ، و على بعد أمتار من المسجد النبوي يقبع كهنة الموت السعوديين يحرفون الآيات و السنن عن مواضعها و أهدافها لتصبح الحجة الباتة التي بفضلها و على أساسها يقتلون و يذبحون و ينتهكون و يغتصبون و يدمرون البشر و الحجر ، و بعد أن ظن البعض أن يصبح مال النفط نعمة الفقراء و المستضعفين باتت تلك الأموال لا تصرف إلا في توفير اليد العاملة التكفيرية و نشر ‘ثقافة ‘ كريهة تسمى ثقافة النصرة الدموية ضد أعداء الله من الشعوب العربية التي جعلت منها هذه الميليشيات القذرة ذبائح و قرابين يومية تقدمها لصاحب المقاولة الصهيوني برنار هنري ليفي و أتباعه من الصليبيين و من المنتهكين للمقدسات مثل هذه الصحيفة الفرنسية ‘شارلي هيبدو ‘ التي تداعى لنصرتها أقوام عربية فقدت عزتها و بوصلتها الأخلاقية .

لا أدرى لماذا أكره تصريحات النظام السعودي عندما يتحدث عن خطر الجماعات الإرهابية و يدعو إلى مواجهتها و لا أفهم بنفس المشاعر ما تطالب به الإدارة الأمريكية من وجوب التكتل ضد هذه الجماعات و أكاد أصرخ من وجع ضرسي عندما أجد رئيس الوزراء الصهيوني في مقدمة المتحدثين الداعين لمقاومة الإرهاب ، بل هناك من بين هؤلاء القتلة من يتحدث أن داعش قد تجاوزت كل الخطوط الحمر مع أن كل مراقب للأحداث قد أشار من البداية أن هذا القطيع القذر من القتلة قد تجاوز هذه الخطوط في سوريا و العراق و ليبيا و تونس و مصر ، لا أفهم لان ممول هذه الحركات المتطرفة هو نظام السعودية و دويلات مجمع مجلس التهاون الخليجي إضافة إلى بعض أجهزة المخابرات الإقليمية التي ترعى وصولها إلى بلاد الشام و تمدها بالخبرة التقنية اللازمة لفرض فكرها الدموي داخل الجسم العربي الرافض لكل الحقن الإعلامية المنادية بالتطبيع و بالاستسلام و بالقناعة بأن إسرائيل هي القدر .

من برنار هنري ليفي إلى بندر بن سلطان إلى تسيبي ليفنى إلى جون ماك كاين إلى عقاب صقر إلى القرضاوى و الغنوشى و عبد الحكيم بلحاج و الظواهري إلى هذا البغدادي القذر تحرك الجميع في التوقيت المطلوب أمريكيا و صهيونيا لإنزال العقوبة القصوى بالنظام السوري بعد أن وقف بشرف مع المقاومة في غزة و المقاومة في لبنان و المقاومة في العراق ، كان على سوريا أن تواجه ‘أصدقاء سوريا ‘ بوجههم القبيح الحقيقي و كان على نظام الأسد أن يواجه ثورة على المقاس أنجبتها الإدارة الصهيونية الأمريكية و صنعتها من عدم لتعطى لنفسها الحق في التواجد معها بعنوان مساندة ما يسمى بتطلعات الشعب السوري، و في هذه المحنة القاسية كلفت أمريكا الجماعات التكفيرية السعودية بهذه المهمة القذرة حتى تغسل يديها من مسؤولية توريط الجنود الأمريكيين في معركة تدرك أنها لن تفلح في الانتصار فيها بعد أن لطخت المقاومة العراقية وجهها في التراب ، و رغم تكالب قوى التخدير باسم الدين التي تمولها السعودية و قطر و تركيا فقد فشل الذباحون في انجاز المهمة و لم يبق أمام أمريكا إلا الخضوع لحساب اللحظة السياسية و العسكرية التي فرضها الصمود السوري المتماسك مع حزب الله و مع إيران و مع روسيا و بقية الدول الحرة في العالم .

لقد شرب الذباحون الإرهابيون الوهابيون من دم الأبرياء في سوريا و كثير من البلدان العربية ، شربوا حتى الثمالة ، و قطعوا الأرحام و الرؤوس و حرقوا الأجساد و مثلوا بالجثث بشكل يفوق فعل الشياطين ، عرفنا هوية هؤلاء الذباحين المحترفين القادمين من كل الدنيا و جاء الشريط الأخير حول ذبح 21 قبطيا مصريا في ليبيا ليؤكد مرة أخرى أن النظام السعودي قد زرع في قلب هذه الأمة فيروسا محموما قاتلا تفوق خسته خسة الحيوانات المفترسة ، و لعله الآن قد بدأ البعض في مراجعة ‘معرفتهم ‘ بحقيقة هذا النظام النازي الذي يشرف إشراف الدولة على منظومة الإرهاب التكفيرية و يصنع منها سلاحه المميت ضد حلف المقاومة و ضد كل الشعوب الذي ترفض مجرد بقاء هذا النظام الشمولي الفاسد بعد أن تحول إلى مافيا فساد و تدمير للحضارة و ما فعله أبناء هذا النظام منذ يومين بالتراث الحضاري العراقي في إحدى المتاحف من تدمير هو دليل آخر على وجوب التخلص من هذا الوباء المدمر.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

داعش، الدولة الإسلامية، الجماعات الجهادية، الجماعات المسلحة، سوريا، تونس، الثورة السورية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-03-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سفيان عبد الكافي، د - محمد عباس المصرى، محمود فاروق سيد شعبان، عمر غازي، د- هاني ابوالفتوح، بسمة منصور، فهمي شراب، سامح لطف الله، د - عادل رضا، علي عبد العال، د - محمد بنيعيش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن الحسن، العادل السمعلي، أحمد الغريب، معتز الجعبري، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الهيثم زعفان، سيد السباعي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جاسم الرصيف، رشيد السيد أحمد، رافع القارصي، فتحي العابد، عزيز العرباوي، محمد تاج الدين الطيبي، محمد الطرابلسي، عبد الله زيدان، حسن عثمان، د - احمد عبدالحميد غراب، إيمان القدوسي، المولدي الفرجاني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نهى قاطرجي ، د- محمود علي عريقات، سلام الشماع، محمود طرشوبي، جمال عرفة، عبد الله الفقير، أحمد بوادي، طلال قسومي، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، د. محمد مورو ، فتحي الزغل، د. محمد عمارة ، د - محمد بن موسى الشريف ، الشهيد سيد قطب، حسن الطرابلسي، محمد شمام ، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمد رحال، أحمد ملحم، كريم السليتي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عراق المطيري، أحمد الحباسي، د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، مصطفى منيغ، الناصر الرقيق، رحاب اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، فراس جعفر ابورمان، محمود سلطان، منى محروس، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الحسيني إسماعيل ، الهادي المثلوثي، عصام كرم الطوخى ، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، أنس الشابي، أحمد النعيمي، أبو سمية، عبد الرزاق قيراط ، محمد عمر غرس الله، وائل بنجدو، د. صلاح عودة الله ، إياد محمود حسين ، إيمى الأشقر، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز، رضا الدبّابي، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد سعد أبو العزم، عواطف منصور، فوزي مسعود ، د - مصطفى فهمي، محمد الياسين، محمود صافي ، د - شاكر الحوكي ، د - المنجي الكعبي، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العراقي، د- هاني السباعي، حاتم الصولي، إسراء أبو رمان، كريم فارق، نادية سعد، أشرف إبراهيم حجاج، صلاح الحريري، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، مجدى داود، د. أحمد بشير، صفاء العربي، رأفت صلاح الدين، فاطمة حافظ ، كمال حبيب، محمد إبراهيم مبروك، منجي باكير، رافد العزاوي، هناء سلامة، د. جعفر شيخ إدريس ، فاطمة عبد الرءوف، د. خالد الطراولي ، صلاح المختار، عدنان المنصر، حميدة الطيلوش، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، علي الكاش، مصطفي زهران، د. طارق عبد الحليم، شيرين حامد فهمي ، د - مضاوي الرشيد، حمدى شفيق ، رمضان حينوني، سوسن مسعود، د - غالب الفريجات، محمد اسعد بيوض التميمي، صباح الموسوي ، د. الشاهد البوشيخي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، يزيد بن الحسين، تونسي، سلوى المغربي، محمد العيادي، صالح النعامي ، د - صالح المازقي، د- جابر قميحة، ماهر عدنان قنديل، سامر أبو رمان ، محرر "بوابتي"، سعود السبعاني، يحيي البوليني، د.ليلى بيومي ، محمد أحمد عزوز، سحر الصيدلي، مراد قميزة، د. عادل محمد عايش الأسطل،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء