الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

عندما يصلُ "البانديّة" إلى سُدّة الحكم

كاتب المقال فتحي الزغـــــــــل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قال لي صاحبي و هو يُحاورُني : هل تعرف معنى كلمة "بانديّة" في الاصطلاح الشعبي؟ فقلتُ: هم على حدّ علمي الخارجون عن القانون، المتمرّدون على الأخلاق، البعيدون كلّ البعد عن الدّين. و لهم من التّسميات كثيرٌ في مجتمعاتنا العربيّة... فيُسمّونَ "بلطجيّة" في مصر مثلا، و "بلاطجة" في اليمن، و "شبّيحة" في سوريا الجريحة... فأعجِبَ بجوابي أيّما إعجابٍ دلّ على أنّه تعلّمَ منّي هذه المرّة، لأنّ الظاهر من حزمه أنّه أراد توريطي بجهلي أمام علمه، ثمّ سألني سؤالا آخر: ألا علمتَ أنّ "البانديّة" في بلدنا قد نفّذوا انقلابا أبيضا، و قد اعتلَوا منذ مدّةٍ سُدّةَ الحُكمِ، و هم الآن في قمّتها حاكمون؟ يأمُرون، و ينهُون، و يخطّطُون، و ينفّذُون، و لاستراتيجيات الظّلم و الغصب يُنَظِّرُون و يُنجِزون؟ أم أنّ خبرا كهذا، و حقيقة كهذه غائبةُ عنك؟ و أنت الذي تدّعي لنفسك التّحليل و الرّأي و الفكرَ. فلا شكّ أنّك و أمثالُك مأخوذون بمشاكل البلاد و النّاس الظاهرة، و نائمون عمّا يقع بين ظهرانينا؟ فلم تُوجِّهوا مِكشافَكُم على ما نحسُّ و نعاني كلّ يوم، و اكتفيتم بما تُسمّونَه بالقضايا الهامّة، و ما أنتم في واقع الأمر إلاّ جاهلون بها، و عَمُونَ عليها.

فأصابني الذّهولُ من سؤاله، و الدهشة من هجومه، و الجلل من ردِّه عليّ بتلك الطّريقة. و أخذتُ أقلِّب في ذاكرتي السّريعة عن خبر انقلابٍ وقع هذين اليومين و لم أسمع به. و هل لا نزالُ في زمن الانقلابات، و في حقبة البيان رقم واحد؟... و لكن كيف لي أن لا أعلم بحدثٍ كهذا؟ و أنا كغيري من الذين يتنفّسون السّياسة هذه الأيام كلّ صباح و مساءٍ، فعن أيّ انقلاب يتحدّث هذا الجاهل؟ و من هم "البانديّة" الذين وصلوا سُدّةَ الحكم؟ و لماذا لم يُعلنوا عن ذلك في "وطنيّتنا السّابعة" و لا في "نسمتنا" الملوّنة" و لا في "تونسيّتنا" الآفلة حتما و لو بعد حين؟ و هل لخبرٍ مثل هذا أن يغيب عن "حوارنا" التي عوّدَتنا على تصوير و نـــــــــــقل أي نشاط فيه فوضى أو احتجاج ضدّ الحكومة، و لو كان خصومة بين اثنين من حومة واحدة؟
إلاّ أنّي و لفرط إحساسي بالهزيمة أمامه، و أمام إصراره على خبره، تظاهرتُ بالجـــهل و بالجـــــهالة، و تناسيت الحكمةَ و الفراسَةَ و رباطة الجأش، و أجبتُه بـأنّي الغافلُ، و عن ما ورد في بلادنا شاردُ، و أنّي للحقيقة منه طالبُ، و عن أولئك "البانديّةِ سائلُ، و لكيفيّة استتباب الأمر لهم داهشُ...

فما كان منه إلا أن حملق فيَّ بنظرة أكرهُها، تُذكِّرني بنظرة زوجتي عندما أنسى يومَ عيد ميلادها، و أخذَ يدي اليُمنى، و قلَّبَ أصابعي فيها، و أخذَ يتكلّم يُعدِّدُ مظاهر تخلُّفي، و ظواهر جهلي و عِظَم علّتي و قال: ألم تعلمُ بأنّكم و بثورتكم على مخلوعكم فتحتم الباب لسُرّاقِكم- صبيانُه - أن يَحكُموكم في أيّام ثورتكم الأولى؟ فقلت له: بلى. فقال ألا تعلمُ أنّ سُرّاقَكُم فتحوا الباب بدورِهم لصبيانِهم ليعيثوا في البلاد فسادًا في كلِّ شبرٍ منها؟ فقلت: لا. فقال: ألا تعلم أنّكم بعد ذلك و بعد أن وحل الفأسُ في الرأسِ انتخبتم مجلسا يؤسّس لمستقبلكم؟ فقلت: بلى. فقال: ألا تعلم أنّكم فوَّضتم لجماعةٍ من مجلسكم أن يحكُموكم؟ فقلت: تقصد "الترويكا"؟ فقال: ذاك ما أقصد. فقلت: بلى. فقال: ألا تعلم أن هؤلاء ظهر عليهم التّعب قبل بداية الجــري، و التّردّد قبل النتيــجة، و الخوف من خصومهم قبل المواجهة؟ حتى وصل بهم الحالُ درجة من العلّةِ تقمّصوا فيها دور المعارضة و هم في الحكم. فقلت: بلى أعلم هذا، و أعلمُ أنّهم ساروا بتردّدهم ذاك، و بضعفهم ذاك إلى الفشل، و إلى إنجاح جهود المعارضة و المتحالفين معها من النقابات في ترويع البلَد و الناس، و تكبيد اقتصادنا الخسارة تلو الخسارة، و هم يتلذّذون في كلّ يومٍ وفي كلّ برنامجٍ إعلامِيٍّ بما يفعلون. فقال: أنت في طريــق الفهم أراكَ، و على درب الكياسة أخالُكَ. ثم عاد يسألني: ألا تعلم بأنّ ضعفَ الحُكومة شجّع سُرّاقَكُم على إعادة صبيانهم إلى الملعب؟ فقلتُ: بلى. فقال لي: ألا تعلم أن صبيانَهم هم الذين يُسمّون "الباندية"؟ فقلتُ: بلى. و لم يترقّب إجابتي و واصل كلامَهُ: عبثوا بأسواقها، فأصبحت السّلع لا تمرُّ إلاّ برضاهم، فأحكموا الخناق على المستهلكَ باحتكارهم، وأصبح الميزان لا يعدِلُ الكيل بينهم... و أضحى الكيلو الواحد ممّا يكيلون لكم في أسواقكم لا يزن كيلوغراما ممّا عهِدتُم ... و أصبح فيهم و في سلُوكِهم الغشُّ يحمل ثوب الوقاحة و اغتصاب أموال الناس المعدومة أصلا... و عبثوا في محطّات السّيارات، فأصبحت موطن ابتزازٍ لأصحابها، حتى أن الواحد منكم أصبح لا يتركُ سيارتَه و مركوبته على قارعة الطريق، إلاّ بعد أن يكون قد عقد اتفاقا مع كمشة من "البانديّة" على ثمن بقائها في مكانها دون إضرارٍ بها. فتحوّلَ المعلومُ عوض الضّررِ، لا عوضَ الحراسةِ... و عبثوا في الحافلات، و في محطّات النقل العمومي... فأصبحت و كرًا لهم و لألاعيبهم، يسرقون الناس فيها عُنوةً و علانيةً، و ينشلونـــــــــهم و يتفنّنون في اغتصابهم... و عبثوا في الأماكن العامّة أين يُفترَضُ النظام واحترام الغير و عدم إقلاقهم، فأضحت ملعبًا لهم يُعملون فيه الكفرَ، و قلّة الحياء... و عبثوا بمؤسّساتكم، فأضحت مرتعًا لهم، يُغلِقونها متى يشاءون، و يمنعون عنها و منها المواطنَ متى يُريدون، و يمنعون حتى موظّفيها من دخول مكاتبهم متى يُقرّرُون... و عبثوا بالطُّرقات العامّة فتمتّعوا في اغتصابها، و تواطؤوا على فضِّها، و تقطيع أوصالها.

ثمّ ترَكَ يدي، و سألني: ألا يُسمّى ذلك انقلابًا على السّلطة؟ إذا أصبحت سلطتُهم تُرى و تُعايَن و الحكومة غائبة؟ فمن يحكُم بربِّك... فقلت له بسذاجة بادية على مُحيّايَ: هم. فقال: ألا يسمّى ذلك مسكًا للحكم و تفرُّدًا بالأمر؟... إنّهم يحكمون و أنتم لا تعلمون ؟ انقلبوا على الحكم و أنتم لا تبصرون... و استتبّ الأمر لهم، و أنتم لا تُدركُون.
فقلت له: أجل، قد فهمتُك الآن، و ليتني ما فهمتُك... فغُصَّتي على بلدي زادت حدّةً و ألمًا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-05-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد بوادي، عمر غازي، طلال قسومي، رشيد السيد أحمد، إياد محمود حسين ، د. الشاهد البوشيخي، الشهيد سيد قطب، حسن عثمان، هناء سلامة، يزيد بن الحسين، د.محمد فتحي عبد العال، د. أحمد محمد سليمان، صباح الموسوي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود صافي ، مصطفى منيغ، عزيز العرباوي، مصطفي زهران، د - محمد عباس المصرى، محرر "بوابتي"، أحمد النعيمي، د - مصطفى فهمي، سعود السبعاني، سفيان عبد الكافي، رافع القارصي، سيد السباعي، الناصر الرقيق، أبو سمية، مراد قميزة، رافد العزاوي، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، منى محروس، محمد تاج الدين الطيبي، د - غالب الفريجات، د - المنجي الكعبي، الهادي المثلوثي، د. نانسي أبو الفتوح، محمود طرشوبي، صلاح المختار، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فهمي شراب، حميدة الطيلوش، محمد شمام ، إسراء أبو رمان، محمد العيادي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - صالح المازقي، معتز الجعبري، د. محمد مورو ، د. أحمد بشير، د - محمد بن موسى الشريف ، علي عبد العال، تونسي، عراق المطيري، محمد الطرابلسي، د- جابر قميحة، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، علي الكاش، سوسن مسعود، إيمان القدوسي، مجدى داود، سامح لطف الله، محمد الياسين، محمود سلطان، فراس جعفر ابورمان، د. الحسيني إسماعيل ، سلوى المغربي، د. عبد الآله المالكي، د. جعفر شيخ إدريس ، منجي باكير، بسمة منصور، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد بنيعيش، أحمد ملحم، فتحي الزغل، د- هاني ابوالفتوح، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، حسن الحسن، عدنان المنصر، د - الضاوي خوالدية، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد سعد أبو العزم، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني السباعي، سحر الصيدلي، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد إبراهيم مبروك، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، جاسم الرصيف، د. خالد الطراولي ، عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عواطف منصور، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الغريب، صفاء العراقي، كريم السليتي، الهيثم زعفان، رأفت صلاح الدين، صلاح الحريري، عبد الغني مزوز، كمال حبيب، سيدة محمود محمد، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، جمال عرفة، صفاء العربي، ياسين أحمد، إيمى الأشقر، د- محمد رحال، وائل بنجدو، سامر أبو رمان ، شيرين حامد فهمي ، حمدى شفيق ، د. محمد عمارة ، محمد عمر غرس الله، د. صلاح عودة الله ، عبد الرزاق قيراط ، يحيي البوليني، سلام الشماع، محمد أحمد عزوز، فتحـي قاره بيبـان، نادية سعد، رمضان حينوني، كريم فارق، د - مضاوي الرشيد، رضا الدبّابي، فوزي مسعود ، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمود علي عريقات، أ.د. مصطفى رجب، حسن الطرابلسي، صالح النعامي ، د. محمد يحيى ، فتحي العابد، د. نهى قاطرجي ، د - شاكر الحوكي ، د.ليلى بيومي ، فاطمة حافظ ، حاتم الصولي، عبد الله الفقير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. طارق عبد الحليم، أنس الشابي، د. مصطفى يوسف اللداوي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء