الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

بل الطحالب من بقايا فرنسا ومريدي ماركس أولى بالاجتثاث من تونس

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لكأن تلك الوجوه الكالحة كانت تنتظر الأحداث لتكشف عن الكم الكبير من حقدها المتأصل ضد الإسلام وأهله، إذ ما إن وقعت أحداث الشعانبي حتى انبرت أدوات تشكيل الأذهان من تلك التي يسيطر عليها بقايا فرنسا ذوو الخلفية الماركسية حيث توارثوها من زمن بن علي أين بيضوا فيها وعششوا طيلة عقود خدمتهم جندا له، تنادى هؤلاء من كل صوب معبرين عن عدم رضاهم عن طريقة مواجهة ما يقولون انه منابع الإرهاب، وهم يطالبون بما يقولون انه يجب ان يكون معالجة جذرية للظاهرة وليس الاكتفاء بالحل الجزئي المقتصر على المتورطين بالإحداث فقط.

هؤلاء يقولون انه يجب لمواجهة الإرهاب بزعمهم، ان يقع قطع جذوره من المنبع، فهم يطالبون ان يكون منع للروضات القرآنية والمنظمات الإسلامية ومنع للحجاب والنقاب، كما يجب منع التجمعات التي تعقد في الهواء الطلق والتي يشتم منها رائحة التوجه الإسلامي، وتعقب المنتمين للجمعيات ذوي التوجه الإسلامي، هذا وأكثر هو محتوى ما يقولونه هذه الأيام مباشرة أو ضمنيا بالصحف والإذاعات والتلفزات.

إذا كان من شيء عجيب في هذا الكلام فهو لن يكون على أية حال في محتوى المطالب التي كانت مطبقة بحذافيرها زمن بن علي، وإنما العجب حقا هو كمّ الجرأة لهؤلاء الذين مثلوا أدوات الطاغية حينما تحالفوا معه وساهموا بنشاط في حملة اجتثاث الإسلام بتونس و قتل العشرات واغتصاب النساء وتعذيب وتشريد الآلاف، العجيب هو جرأتهم وهم الذين كان يفترض أن يتواروا عن الأنظار ويقبعوا تلقائيا في منعزلات وان ينقطعوا حمدا لله أن أبقاهم الإسلاميون أحياء بعد الثورة وقد آلت إليهم مقاليد الدولة، ولكن هؤلاء الإسلاميون ربما لعجز وربما لاعتبارات أخرى تناسوا أن اللئيم لا ينفع معه الصفح والكرم، والدليل ما يبديه هؤلاء المجرمون الناجون من العقاب من تطاول حد المطالبة بإعادة تجربة الاجتثاث مرة أخرى، يالها من صفاقة نادرة لا يضاهيها إلا الخور النادر الذي يبديه عموم الصف الإسلامي تجاه أعدائهم العقديين بزعم التسامح.

الجماعة الذين سببوا تفجيرات الشعانبي اذا افترضنا صحة قيام إسلاميين بتلك الأحداث، لعلهم بما فعلوه قد اخطئوا، ولكن ذلك لايعني فساد نواياهم، فليس وقوع حوادث السيارات بجاعل فكرة السيارة ذاتها فاسدة.
يجب النظر لدواعي اتجاه هؤلاء لتلك المحاولات البائسة، أعمالهم التي تحركها الغيرة على الإسلام، فيها جانبان الدافع للعمل ثم العمل، وهم قد اخطؤوا الوسيلة ولكنهم لم يعدموا نية طيبة.

لكي نقضي على جذور الأعمال المسلحة ونمنع تكررها في المستقبل يجب أن نقضي على أسبابها وهي عديدة وأهمها إصلاح الأخطاء التاريخية وان نصحح المغالطات المنطقية التي فرضت على التونسيين والتي تعتمد مصادرات فاسدة ممثلة في اعتبار ان الواقع المتكون بتونس منذ خمس عقود هو معطى طبيعي وهو الأصل وهو المرجع في الحكم على الأمور، والحال ان هذا الواقع وقع تشكيله بالقوة وفرضه على التونسيين بكل ما يحويه من قوانين واقتلاع ثقافي وديني، فهو واقع بني على أصل فاسد، ولن تهجع الأمور بتونس ولن تلين الأنفس ما لم يقع إعادة النظر بطريقة جذرية في ما وقع منذ الاستقلال، لا يجب أن يقع الافتراض أن التونسيين كلهم خونة وإمعات بحيث يقبلون أن يكونوا تبعا لفرنسا أو أن يسلموا بالواقع الماثل الآن على انه أمر طبيعي ومقبول.
لكي نقضي على الأعمال المسلحة ونمنعها من أن تتكرر، يجب ان نقرر ونعتبر أن ماحصل بتونس بعيد الاستقلال كان في الكثير منه خطآ تاريخيا يجب العمل على إصلاحه، وان لم نستطع ذلك مرة واحدة، فلا اقل من أن نقوم بإلغاء ما نشأ عنه من منظومات قانونية وثقافية وغيرها.

لكي نقضي على الأعمال المسلحة ونمنعها من أن تتكرر، يجب أن نعتبر أن وجود أطراف تنشر الثقافة الغربية والفرنسية تحديدا يعد خيانة من مثل تلك التي كان يقوم بها الخونة زمن فترة المقاومة المسلحة، وان الأصل أن نقوم بمنع ذلك، وهذا المنع يجب أن يكون إذا لزم الأمر قضائيا بالزج بكل من يروج الفكر الغربي والثقافة الفرنسية بالسجون، ثم إنهاء وجود وسائل إعلام عمومية ناطقة بالفرنسية.

لكي نقضي على الأعمال المسلحة ونمنعها من أن تتكرر، يجب أن نعتبر أن من يروج للثقافة والفكر الدخيل الذي يحارب الإسلام كالفكر الماركسي هو خطر وان وجوده كان خطآ تاريخيا يجب إصلاحه من خلال اجتثاثه وإذا لزم الأمر الزج بالداعين له بالسجون.

لكي نقضي على الأعمال المسلحة ونمنعها من أن تتكرر، فانه يجب منع كل من يقوم بعمليات اقتلاع ثقافي وإلحاق لمنظومتنا التعليمية بالغرب، يجب لذلك منع لكل تعليم أجنبي يستهدف أطفالنا وخاصة التعليم الفرنسي والكنسي الموجه لأطفال المدارس والمعاهد الإعدادية والثانوية.

لكي نقضي على الأعمال المسلحة ونمنعها من أن تتكرر، فانه يجب علينا ان نكون متناسقين ومنطق الثورات، فنقوم بالتخلص من أعدائها وان نطبق قواعد المحاسبة ضد من قتل الناس واغتصب النساء، يجب ان يحاسب من فعل ذلك ومن ساهم فيها من مثقفين وصحفيين وممثلين وفنانين كان بعضهم يقوم بمهمات بوزارة الداخلية تسمى عمليات إعادة تأهيل استهدفت اعز شباب تونس إبان عقد التسعينات.

ما لم يقع ذلك فان الخلل سيتواصل، وتتواصل معه المحاولات الفردية لإصلاح الأخطاء والتي فرضت على التونسيين خلال العقود الستة الفارطة.

أعداء تونس من بقايا فرنسا ومريدي ماركس يجب أن يختفوا من هذه البلاد، وعلى أية حال فهم أنفسهم عملوا ولازالوا يعملون على اجتثاث غيرهم ممن يدين بالإسلام والدليل حملتهم هذه الأيام ومحاولاتهم إعادة عمليات الاجتثاث مرة أخرى، والبادئ اظلم، ولا يفهم لماذا نكون بهذا القدر المتقدم من الخور بحيث لا ندافع عن أنفسنا


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، احداث الشعانبي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-05-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. طارق عبد الحليم، محمد العيادي، محمد عمر غرس الله، محمد الياسين، الشهيد سيد قطب، د - غالب الفريجات، د - صالح المازقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. الشاهد البوشيخي، عراق المطيري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، يحيي البوليني، جاسم الرصيف، د. محمد مورو ، كمال حبيب، د- هاني ابوالفتوح، بسمة منصور، حسن عثمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أبو سمية، المولدي الفرجاني، سفيان عبد الكافي، محمد إبراهيم مبروك، د. أحمد بشير، أنس الشابي، د. الحسيني إسماعيل ، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، محمود فاروق سيد شعبان، د - الضاوي خوالدية، محمد الطرابلسي، صباح الموسوي ، عدنان المنصر، د - محمد عباس المصرى، العادل السمعلي، يزيد بن الحسين، إسراء أبو رمان، كريم السليتي، فراس جعفر ابورمان، ياسين أحمد، د - مضاوي الرشيد، منى محروس، سيدة محمود محمد، حمدى شفيق ، حسن الحسن، محمد شمام ، الهادي المثلوثي، د. أحمد محمد سليمان، سامح لطف الله، د. خالد الطراولي ، محمد أحمد عزوز، حاتم الصولي، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي العابد، سحر الصيدلي، عبد الله زيدان، الهيثم زعفان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العربي، سلام الشماع، محمود طرشوبي، أحمد الحباسي، فاطمة عبد الرءوف، تونسي، محمود سلطان، حسن الطرابلسي، إيمان القدوسي، رافد العزاوي، صفاء العراقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سيد السباعي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود صافي ، د. صلاح عودة الله ، هناء سلامة، خالد الجاف ، مصطفي زهران، خبَّاب بن مروان الحمد، عصام كرم الطوخى ، نادية سعد، علي عبد العال، صلاح الحريري، فاطمة حافظ ، أحمد ملحم، رشيد السيد أحمد، سعود السبعاني، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد يحيى ، معتز الجعبري، د- محمد رحال، عبد الله الفقير، د. نهى قاطرجي ، رأفت صلاح الدين، د - مصطفى فهمي، د - شاكر الحوكي ، إيمى الأشقر، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، منجي باكير، رافع القارصي، أحمد النعيمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، رضا الدبّابي، حميدة الطيلوش، محمد تاج الدين الطيبي، رمضان حينوني، د - محمد بن موسى الشريف ، ابتسام سعد، عبد الرزاق قيراط ، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، طلال قسومي، عمر غازي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رحاب اسعد بيوض التميمي، فوزي مسعود ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جمال عرفة، صلاح المختار، مجدى داود، مراد قميزة، كريم فارق، صالح النعامي ، فهمي شراب، د- هاني السباعي، الناصر الرقيق، شيرين حامد فهمي ، د - المنجي الكعبي، د - محمد بنيعيش، فتحـي قاره بيبـان، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، د- جابر قميحة، أشرف إبراهيم حجاج، د.محمد فتحي عبد العال، علي الكاش، عواطف منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، فتحي الزغل، د. محمد عمارة ، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، إياد محمود حسين ، د - محمد سعد أبو العزم، سلوى المغربي، وائل بنجدو، أحمد بوادي، د. عبد الآله المالكي، أحمد الغريب، محرر "بوابتي"، أ.د. مصطفى رجب،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء