الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

الرخويات حينما تحكم تونس: نموذج حركة النهضة

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


مقال كتبته في جانفي 2012 بعيد صعود حركة النهضة للسلطة، وأعيد نشره لان ماقلته ساعتها ما أنفك يتأكد يوما بعد يوم من أن حركة النهضة برموزها الحالية (الغنوشي، عبد الفتاح مورو، البحيري...) لن تستطيع أن تقف ندا لعصابات الثورة المضادة، لأن قياداتها الهامة غارقة ببساطة في دوامات الإحساس بالإنكسار والصغار امام الواقع، بل إن هذا المسار المنحدر ازداد بعد تصعيد عبد الفتاح مورو لقيادة الحركة
--------------------
لا شك أن حركة النهضة قد أسرفت في مواقف الانكسار أمام الواقع والمتحكمين فيه، كما أوغلت في التملص من ضوابط الإسلام بالتمييع تارة والرفض المباشر أخرى، وهي بعد ذلك تكاد تأنف من الثورة ومتطلباتها مرة واحدة لولا بقايا قليل من حياء وخوف من الرأي العام.
ويكاد يوجد إجماع في الصف الإسلامي على أن الحركة قطعت مراحل في منحدر الانكسار والتذلل لشراذم اليسار وعموم العلمانيين وبقايا التجمع، حدا وصلت فيه مرحلة الهرولة في المنحدرات، وهي توشك أن تصل قاع السقوط عما قريب.

على أن مسار الانحراف عكس ما يتصور البعض ليس وليد زمن ما بعد الثورة، وإنما ذلك منهج دأبت عليه حركة النهضة منذ أن تملكها هوس إرضاء الواقع والتماهي مع القائمين عليه والموجهين لخطوطه الكبرى، حد اتخاذه مرجعا وهدفا للإرضاء، وانطلق ذلك مع ثمانينات القرن الماضي.

ثم تأكد منهج التفكك والذوبان الفكري إبان مرحلة المواجهة مع الطاغية السابق، حيث أطلقت الحركة مواجهة، سرعان ما فضل بعض قادتها الانسحاب منها بفعل الثقافة التي وقع تبنيها والتي تعلي من شأن الهزيمة والانكسار أمام العدو وتفضل تقبل الضربات على خوض المواجهة وتزعم أن ذلك نصرا، وكان من أثر ذلك أن جنت الحركة على تونس كلها وليس أبناء الحركة الإسلامية وحدها، إذ سلطت على رقابهم بن علي طيلة أزيد من عقدين فسامهم سوء العذاب، وشرد الآلاف وقتل العشرات وأوردهم ما هو معروف مما يقع الكشف عنه تباعا الآن.

وحينما كان الآلاف من أبناء الحركة الإسلامية يزجون في المعتقلات فيقتلون وتستباح حرماتهم ويعذبون أشد العذاب، كان البعض من القيادة منهزما بداخله كعادته لايستطيع حتى مجرد التفكير في إنقاذ أبناء حركته خشية السقوط في العنف كما يقول، والحال أنهم أساسا في دوامة العنف، لكأن العنف لا يكون حلالا إلا حينما يكون ضحاياه أبناء الحركة الإسلامية، إما حينما تستعمله للدفاع فانه يصبح مرفوضا، وهذه هي ثقافة الهزائم التي روج لها بمصر عن طريق جماعة الإخوان المسلمون التي أوردت العمل الإسلامي المهالك وجعلته مطية لكل الأطراف انطلاقا من الحكام المتتالين ووصولا لشراذم اليسار.

وفضل جل المنهزمين الهرب للخارج أين وجدوا متسعا هناك في ملاذاتهم الآمنة ليكتشفوا أن لهم مواهب لتحبير البيانات الدورية التي تندد ببن علي وتذكرنا أن ما يقوم به ينافي حقوق الإنسان، ياله من انكسار وتساقط.

على أن بعضهم الآخر قد اكتشف أن له مواهب في جمع الأموال وإقامة المشاريع التجارية عوض العمل على إنقاذ إخوته من براثن زنزانات الداخلية. ثم يأتي البعض الآن ويستغرب واقع تساقط حركة النهضة والحال أن أمثال هؤلاء لازالوا يتصدرون المشهد ويخططون له.

وقد تدعم مسار الانحراف بحركة النهضة بعد الثورة، إذ ساهمت الحركة بمواقفها المنهزمة أبدا في إعطاء قيمة لجند بن علي عوض العمل على استئصالهم، فكان أن مكنت لهم من أن يتحكموا في دواليب الدولة.

وبدا قادة الحركة غير واثقين من أنفسهم كلما تعلق الأمر بمواجهة مع طرف يمثل إحدى مكونات منظومة الواقع المتشكل بتونس بعد الاستقلال، وأعطت الحركة وقادتها الانطباع أنها تقوم بعمل غير مقتنعة به، لكأنها تريد ان تتبرأ من الإطار الإسلامي الذي طالما صاحبها تاريخيا والذي أصبح معيقا لها، ولذلك فإن خطابها عموما لم يخرج عن الخطاب الاعتذاري المنهزم، خطاب من لايثق في فاعلية المنظومة الإسلامية، بل ليس مقتنعا أصلا أن هناك ثورة وأن هناك ثوار يطالبون باستحقاقات لتلك الثورة.
ولكن الحركة ولكي لاتخسر الكثير من قواعدها حيث يغلب التفكير الصنمي وتقديس الزعامات، تعمل على ترويج خطاب لايقطع كلية مع المنظومة الإسلامية، ويعمل على الالتفاف على مطالب الثورة.

ولما آل الأمر بحركة النهضة أن تبوأت مقاليد الحكم، وصلت التناقضات التي كانت تخفيها لحد طاول إمكانيات الإخفاء، فهذه الحركة أصبحت مضطرة أن تبين حقيقة خطابها، أهو خطاب يؤمن بعلوية الإسلام وأحقيته في تاطير شؤون الكون بمختلف مستوياتها بدا من الشخصية ثم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، أم هو خطاب لايقتنع بكل ذلك.

وقد يحاول البعض نفي أحقية مثل هذه التساؤلات قائلا أن الحركة تتفاعل بندية مع أهل الباطل بالقدر المستطاع، ولكن هؤلاء سيكون من الصعب عليهم أن ينفوا الوقائع الحالية التي تؤكد الرأي الذي يقول بان الحركة وبعض قادتها الذين أوردوها طريق الانحراف الفكري بزعم انه اجتهاد لاسابق له، يستشعرون نقصا وصغارا فضيعا أمام مجمل مكونات الواقع وخصوصا جماعات اليسار المتحكمين في أدوات التوجيه الفكري والثقافي والإعلامي و التربوي، وان الحركة مهمومة بإرضاء هؤلاء أكثر مما هي مهمومة بإرضاء باقي التونسيين، كما أن الحركة معنية كما يبدو بتطبيق حقوق الإنسان بمفهومها الغربي أكثر مما هي معنية بتطبيق الإسلام.

على أن الذي يجب التذكير به في وجه هؤلاء هو أن المنهزم عموما أمام طرف آخر لن يترك وحال سبيله، فالمنسحب لا ينفك يتزحزح إلى الوراء إلى أن يصل القاع، إلا أن يتداركه العقلاء من صفه فيقذفونه ويطردونه من مكانه..

وجماعة النهضة في مواقفهم المنسحبة أبدا أمام الأطراف المتحكمة بالواقع بلغت حدودا يندر وجودها لدى المنكسر، ويصعب حقيقة تفسرها موضوعيا، فهؤلاء حتى وهم يمتلكون السلطة لايتجرؤون على استعمالها لضبط الأمور، فهؤلاء جبنوا على استعمال سلطاتهم لتغيير الإعلام، وهؤلاء على الأرجح شلهم الرعب على أن يتجرؤوا على محاسبة رموز الإفساد الثقافي والإعلامي والتربوي، بل لم يسعوا مجرد السعي للتخلص منهم، وهؤلاء مرعوبون بحيث لم يستطيعوا أن يوقفوا تجاوزات شراذم اليسار الذين يعيثون في البلاد فسادا.

وقد كان من أثر هذه المواقف الرخوية الغريبة لحركة النهضة، أن أصبح وجودها بالسلطة تهديدا لمسار الثورة أساسا ومؤشرا لارتكاسها للوراء، حيث أن مسار الثورة يقتضي أن يتواجد على رأسها أناس ثوار يمتلكون حدودا دنيا من الجرأة والثقة بالنفس وهي صفات لاتتوفر في مجمل قيادات الحركة أو على الأقل أولئك الذين يتبوءون المسؤولية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، اليسار المتطرف، التجمعيون، حركة النهضة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-08-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سلام الشماع، ماهر عدنان قنديل، عراق المطيري، د. أحمد محمد سليمان، د - المنجي الكعبي، حميدة الطيلوش، مصطفي زهران، سحر الصيدلي، د. عبد الآله المالكي، علي الكاش، د. محمد مورو ، أحمد الحباسي، حسن الحسن، منى محروس، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد الغريب، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، الهادي المثلوثي، إيمى الأشقر، رأفت صلاح الدين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، شيرين حامد فهمي ، الهيثم زعفان، محمد الياسين، كريم السليتي، سيد السباعي، عصام كرم الطوخى ، صباح الموسوي ، محمد إبراهيم مبروك، د - محمد عباس المصرى، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح الحريري، عزيز العرباوي، مجدى داود، علي عبد العال، يزيد بن الحسين، صفاء العربي، أبو سمية، أنس الشابي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، هناء سلامة، فاطمة عبد الرءوف، حسني إبراهيم عبد العظيم، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد بن موسى الشريف ، سفيان عبد الكافي، حسن الطرابلسي، ابتسام سعد، وائل بنجدو، عبد الله الفقير، د. الحسيني إسماعيل ، د - مصطفى فهمي، أحمد ملحم، د - مضاوي الرشيد، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد عمارة ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- هاني ابوالفتوح، د. الشاهد البوشيخي، جاسم الرصيف، محمد أحمد عزوز، سلوى المغربي، فراس جعفر ابورمان، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحي الزغل، فهمي شراب، رشيد السيد أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود سلطان، جمال عرفة، حسن عثمان، تونسي، فوزي مسعود ، عبد الغني مزوز، فتحي العابد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، كريم فارق، طلال قسومي، يحيي البوليني، مراد قميزة، سوسن مسعود، سامح لطف الله، د - شاكر الحوكي ، الناصر الرقيق، مصطفى منيغ، صفاء العراقي، عواطف منصور، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، عبد الله زيدان، صالح النعامي ، د. خالد الطراولي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - عادل رضا، نادية سعد، عبد الرزاق قيراط ، رافد العزاوي، د. محمد يحيى ، د. صلاح عودة الله ، د- هاني السباعي، العادل السمعلي، د.ليلى بيومي ، أشرف إبراهيم حجاج، د - الضاوي خوالدية، المولدي الفرجاني، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد العيادي، سامر أبو رمان ، كمال حبيب، رمضان حينوني، د - محمد بنيعيش، د. طارق عبد الحليم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. أحمد بشير، أ.د. مصطفى رجب، إسراء أبو رمان، محمد تاج الدين الطيبي، إياد محمود حسين ، سعود السبعاني، د - احمد عبدالحميد غراب، عدنان المنصر، ياسين أحمد، حاتم الصولي، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح المختار، محمد الطرابلسي، د - غالب الفريجات، د- جابر قميحة، محمد شمام ، د - صالح المازقي، معتز الجعبري، رافع القارصي، حمدى شفيق ، أحمد بوادي، د.محمد فتحي عبد العال، د. نهى قاطرجي ، محرر "بوابتي"، محمود طرشوبي، أحمد النعيمي، بسمة منصور، الشهيد سيد قطب، د- محمود علي عريقات، محمد اسعد بيوض التميمي، فاطمة حافظ ، عمر غازي، إيمان القدوسي، منجي باكير، د- محمد رحال، محمد عمر غرس الله، رضا الدبّابي، خالد الجاف ،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء