الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

في "المؤقّت"....

كاتب المقال فتحي الزغل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
groupfaz@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


رغم أن المحكمة الابتدائية بالعاصمة صرَّحت أخيرا بحكمها القاضي بعدم سماع الدّعوى التي رفعها ناشطون وحقوقيّون ضدّ القائمين على نشرات الأخبار ووسائل إعلامنا بإلزامهم بعدم نعت رئيس الجمهورية و أعضاء الحكومة بالمؤقّتين، و لأنّ الحكم غير باتًّ، إذ يمكن استئنافه و تعقيبه و إعادة نشره... أرى من الواجب الوقوف عند تعبيرات سياسيّة أراها تُمرّر بخبث عبر هذا النعت، في نفس الوقت الذي يقع فيه تمرير رسائل تتقاسم كلّها صفة العداء لخيارات الشعب، و لمن اختار أن يحكمه... حتى أنّ الأمر أضحى يقترب من حلبة لمعركة باردة...

فكلمة "مؤقّت" أفرغت من مدلولها المعجمي في نشراتنا الإخبارية وعند المشرفين عليها، لتصبح ذات دلالة تُحيل إلى التّشفّي وتسجيل الأهداف في شباك المسؤولين التّنفيذيين، تُضاف إلى الأهداف الّتي لا تخلو منها نشرة أخبار، أو مقال مكتـــــوب، أو روبورتاج مركّب، و التي تُنفّذ بتصويب كيديٍّ من جماعـــة متواطـئة مع الحيف و التهويل و الترويع، بعيدا كلّ البعد عن الحرفية و أصول المهنة.

و أنا و كما ذكرت في مداخلات سابقة، لازلتُ أصرّ على أنّ صفة "المؤقت" و " الوقتي" لا تُطلق على المسؤول الشّرعي الذي وصل إلى خطّته بانتخابات، و لو كانت تلك الخطة محدودة الزمن مثل لجان التحقيق في الكوارث مثلا... و أنّ "المؤقت" في المناصب و المسؤوليات هي صفة لمن توافق عليه الشعب أو فئة منه، ليقوم مقام الشرعي ريثما يقع انتخاب غير المؤقت. و إلّا فلماذا لم يوصف عديد الرؤساء و المسؤولين السامين المنتخبين في عديد الدّول بصـــــــفة المؤقت و هم يُتمّمون مدد سلفهم ممّن وافتهم المنيّة قبل عام من انتهائها مثلا؟

و لعل هذه التّعابير و التّصرّفات و النّعوت قد انكشفت اليوم أكثر لسائر المتتبّعين، فنحن مع إعلامنا المقدام، تُهوّل الأحداث البسيطة و تُتجاهل الإجراءات العملاقة ولو كان ذلك باستعمال الفوتوشوب. وهنا لا أقصد البرنامج المعلوماتي الذي تعرفون... بل اختراع جديد لهؤلاء، يعملون في الحقيقة بمعاوله، حتى أصبحنا نرى فوتوشوبا جديدا في المقالات، و فوتوشوبا في التّحاليل الإخبارية، و فوتوشوبا في تركيبة ضيوف حلقات النِّقاش، وفوتوشوبا في أخبار الجهات... بدليل تثمينهم لجهود الجيش الوطني و فرق الحماية المدنيّة في الفيضانات الأخيرة، و عدم نسبة تلك الجهود إلى من أرسل هؤلاء المأمورين، من الوزراء و المسؤولين المدنيين سواء في الجهات، أو في الحكومة... حتى غدوا كأنهم يتحدّثون عن جيش المالديف و فرق إنقاذ الهونولولو...

ومن تلك التعابير أيضا تكرار بعض الأسماء و التصريحات في كلّ وسائل إعلامنا حتى يُخيّل إليّ أن البلاد قد خلت من الرجال سواهم، و أنّ نساء الوطن عقمن فحولا عداهم، فلم يُنجبن أسودا إلّا هم ... لهم السؤدد من الرأي متى نطقوا، و الحكمة من القول متى ظهروا، و العصمة من الخطإ متى أمروا... و إلاّ فكيف أجد – كمتتبِّع مستقلٍّ للشّأن العام في بلدي – تبريرًا يُقنعني قبل غيري، ظهور واحد ممَّن يُصنَّفون ضمن المعارضة الشّرسة للحكومة الحاليّة، و لنتائج الانتخابات التي أفرزتها، و تحصّل فيها على أقل من واحد من عشرة بالمائة من نسبة الأصوات... ظهورا يقترب من فرضه على المشاهدين و المستمعين فرضا سمجا... ظهورا لا يعكس شعبيّــــته، و لا النِّسبة التي اصطفّ بموجبها في خانة التّرتيب المتدنّي... إذ لا نكاد نسمع أو نشاهد محطَّة إعلامــــــيّة، إلاّ و نجده الضّيف المحلّل، و السّياسي المُنتَدب، و الفحل المفكّر... بينما غيره ممّن اختار الشّعب يُنعت بالـ"مؤقّت".


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الإنتخابات، المجلس التأسيسي، المنهزمون بالإنتخابات، وسائل الإعلام، المؤقت،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 29-02-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
معتز الجعبري، محمود طرشوبي، سيد السباعي، الناصر الرقيق، صباح الموسوي ، عبد الغني مزوز، أحمد الحباسي، إيمى الأشقر، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد بن موسى الشريف ، فهمي شراب، عدنان المنصر، شيرين حامد فهمي ، د. أحمد بشير، د. محمد عمارة ، سامح لطف الله، حمدى شفيق ، د - صالح المازقي، سيدة محمود محمد، الشهيد سيد قطب، إسراء أبو رمان، طلال قسومي، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، محمد الطرابلسي، د- محمد رحال، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، د- هاني ابوالفتوح، رافع القارصي، محمد العيادي، د. طارق عبد الحليم، خبَّاب بن مروان الحمد، أبو سمية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - المنجي الكعبي، عبد الله زيدان، د. صلاح عودة الله ، جاسم الرصيف، ابتسام سعد، يزيد بن الحسين، د - غالب الفريجات، ياسين أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صالح النعامي ، حسن الطرابلسي، هناء سلامة، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الله الفقير، فتحي الزغل، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، د - أبو يعرب المرزوقي، يحيي البوليني، محمد شمام ، د. محمد يحيى ، فتحي العابد، سحر الصيدلي، حسن الحسن، د- هاني السباعي، سامر أبو رمان ، محمود فاروق سيد شعبان، عصام كرم الطوخى ، كريم السليتي، أنس الشابي، د. خالد الطراولي ، د - محمد بنيعيش، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، أحمد النعيمي، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد الغريب، د - محمد سعد أبو العزم، صلاح المختار، د. محمد مورو ، عمر غازي، د - مضاوي الرشيد، ماهر عدنان قنديل، د - احمد عبدالحميد غراب، د.ليلى بيومي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، خالد الجاف ، د. الشاهد البوشيخي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. أحمد محمد سليمان، جمال عرفة، د - محمد عباس المصرى، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، فوزي مسعود ، محمد الياسين، د. الحسيني إسماعيل ، محرر "بوابتي"، مجدى داود، علي الكاش، مراد قميزة، د- جابر قميحة، كريم فارق، محمود صافي ، فتحـي قاره بيبـان، وائل بنجدو، فاطمة عبد الرءوف، د - شاكر الحوكي ، إيمان القدوسي، أحمد بوادي، حسن عثمان، الهادي المثلوثي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رضا الدبّابي، فاطمة حافظ ، فراس جعفر ابورمان، محمد إبراهيم مبروك، الهيثم زعفان، سلوى المغربي، د. نهى قاطرجي ، صفاء العراقي، محمد تاج الدين الطيبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د. مصطفى رجب، إياد محمود حسين ، عبد الرزاق قيراط ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- محمود علي عريقات، سوسن مسعود، صلاح الحريري، محمد عمر غرس الله، د. جعفر شيخ إدريس ، العادل السمعلي، كمال حبيب، سفيان عبد الكافي، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، تونسي، نادية سعد، رشيد السيد أحمد، علي عبد العال، منى محروس، حميدة الطيلوش، بسمة منصور، رمضان حينوني، صفاء العربي، عراق المطيري، سعود السبعاني، سلام الشماع، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، محمد أحمد عزوز، حاتم الصولي، محمود سلطان، المولدي الفرجاني، منجي باكير،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء