الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

نحن نثق في قيادات النهضة

كاتب المقال نعيم غرسلي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نزل بيان حركة النهضة يوم 23 جانفي 2011 مثل الصاعقة على انصارها والمتابعين لأعمالها الإصلاحية، الذي عمق التوتر بين صفوف أعضائها والناشطين في صفوفها؛ كان تلخيص بيان النهضة على لسان أو بعد تحريف القناة الوطنية اليسارية كما يلي " النهضة كانت و مازلت تؤكد على حرية الإعلام والصحافة وحقوق الإنسان، و ترفض عرض مسؤول قناة نسمة على القضاء. و تدعو إلى وفاق وطني بين وسائل الإعلام و المجتمع المدني والسياسيين حول قضايا حرية الإعلام و المعتقد".

لكن غياب جملة مهمة من البيان كان هو العامل الأساسي لسوء الفهم ... وبغض النظر عن صحة البيان من غيره ... نلاحظ أن الحركة ظهرت وكأنها مع حرية الإعلام المطلق حيث لم تأتي القناة البنفسجية أو نسمع هذه الجملة " تؤكد حركة النهضة على تمسكها بحرية الإعلام والصحافة لما تمثله من حماية لحقوق الانسان. كما تؤكد على حماية هذه الحرية لما لا يمس بالمقدسات والمعتقدات لهذا الشعب المسلم".

ولا يغيب عنا هذه الأيام أو منذ حصول الثورة في تونس الاهتمام الكبير لوسائل الإعلام الفرنسية بصفة خاصة ... وهذا ليس غريبا جدا عن ما تعتبره فرنسا مستعمرتها في الماضي وخوفها من أن يتمرد هذا التابع الضعيف عنها ويستقل بذاته ويصبح الحاكم فيها يصدر القرارات والإتفاقيات دون الرجوع إليها !!! أو أن يربح في الانتخابات رجال لم يدرسوا في جامعاتها الإلحادية و- المنكرة لدين الإسلام ... مما لا شك فيه كلنا يعرف أن الأحزاب اليسارية والإلحادية ( التجديد، العمال الشيوعي ... ) ومنظمات المجتمع المدني ( جمعية النساء الديمقراطيات ...) في تونس تتلقى الدعم الإعلامي والمعنوي والمالي من فرنسا وخاصة من الجناح اليميني فيها ...

كما لعبت قناة نسمة -أو' نقمة' كما يحب أن يسميها الشعب التونسي- دورا بارز في أيام الحملة الانتخابية، من أجل التشكيك في برامج الحركة أو أي حركة إصلاحية وإمكانية أن تكون قادرة على الإصلاح ... جندت في ذلك كل محاور أو باحث و كل صحافي فاشل من أجل دعم المشروع الإلحادي والمهجن للشعب ( إبراز أن كل الشعب ينادي بضرورة ألفصل بين الدين والسياسة - وهذا قطعا خاطئ !!!-) ، وإبراز أن النخبة والفئة المثقفة تريد أن تنصح هذا الشعب المسكين وأن يلعبوا دور فلاسفة الأنوار ولكن هذه المرة على أرض عربية أغلبها مسلمون ... فناقشوا موضوع عقيدتهم على أنها قابلة للتحريف مثلها مثل الإنجيل - وكان كلامهم كله للتشكيك في تشريع الله !!! وخير جواب قوله تعالى " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره "، فخاب سعيهم وضاع جهدهم ومالهم ...

أريد أن ألفت انتباهكم وخاصة مناصري الحركة والمتابعين لمشروعها الإصلاحي ... أن هذه الحرب الضروس مع إعلام اليسار والذي تقف وراؤه منظمات عديدة ومختلفة لا تيأس من إظهار النهضة على أنها ليست قادرة على حل مشاكل هذا البلد إلا بإبعاد الأخلاق والعدالة والمساواة والشرف ونظافة اليد وكل تعاليم ديننا الحق على كل الديانات ... وأشير هنا إلى أن هناك حملة شعواء على هذه الحكومة المنتخبة من طرف كل إعلام اليسار في الداخل والخارج تحت عنوان " الحريات مهددة في كنف حكم النهضة " وما لا يغيب عن بالنا ونحن نعرف أنهم لا يحبون لنا الحرية والكرامة وإن كانوا يحبونها لنا ؟؟؟ لماذا لا يتركوننا نصنع ما نلبس ونلبس ما نحب ونأكل ما ننتج ونحكم كما نحب !!!

إن التهديد بعقوبات اقتصادية لجعل الحكومة التونسية لا تعاقب ' نبيل القروي' لا يثني الشعب المسلم من مقاطعة هذه القناة الفاسدة والخاسرة، وسنطالب بغلقها لأن نسبة المشاهدة صفر فاصل %. ونحن متأكدون أن رجال الأعمال لن يعرضوا فيها إشهاراتهم من أجل تسويق منتوجاتهم لأنهم رجال وليسوا أشباه الرجال !!!

إن تدخل تركيا وقطر في دعم الثورة التونسية لم يعجب فرنسا التي كانت تسيطر وتحكم في السياسات الخارجية للبلاد في عهدي الخائن بورقيبة والعميل بن علي ... وزاد توترهم بعد موقف ألمانيا بتحويل كل الديون إلى استثمارات والتكفل بمداواة جرحى الثورة التي عجز القطاع الصحي التونسي عن مداواتهم لضعف الإمكانيات ... هذه المواقف عرت فرنسا وكلابها المنبتٍين عن جذورهم والذين في الغالب لا أصل لهم ولا منبت ...

إن انتصار النهضة في الإصلاح والبناء ... سيكشف أن من تشدقوا علينا ثقافة لم يكونوا حتى دارسين ولا مثقفين ... وأن ولاءهم لفرنسا هو غباء وهستيريا الإسلاموفوبيا لا غير !!!

أقول لهم وهم يحتضرون 'ولا تنقصهم إلا مراسم الدفن' على رأي الشيخ راشد الغنوشي، حكمتم تونس لأكثر من 55 سنة وكانت نهايتكم مخزية وتركتم للشعب الفقر والحاجة والحرمان ولم تحموا الحريات ولا مقدسات هذا الشعب ... وكنتم ومازلتم سبب هذا الوضع ... انسحبوا باحترام وراقبوا الرجال وهي تعمل وتصلح ... ابتعدوا فقد رفضكم الشعب والتاريخ جعل لكم المزبلة مكان.

السلام عليكم ورحمة الله


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حركة النهضة، اليسار المتطرف، الحكومة المنتخبة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-01-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، أشرف إبراهيم حجاج، وائل بنجدو، فاطمة عبد الرءوف، منى محروس، عزيز العرباوي، الهادي المثلوثي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، عبد الله الفقير، محمد الطرابلسي، د. أحمد بشير، د - الضاوي خوالدية، د- محمد رحال، معتز الجعبري، جمال عرفة، د. صلاح عودة الله ، علي الكاش، جاسم الرصيف، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، د- جابر قميحة، الناصر الرقيق، أ.د. مصطفى رجب، د. نانسي أبو الفتوح، د. محمد عمارة ، حمدى شفيق ، د. الحسيني إسماعيل ، رافد العزاوي، د.ليلى بيومي ، عمر غازي، مجدى داود، علي عبد العال، د - محمد سعد أبو العزم، سوسن مسعود، نادية سعد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - مضاوي الرشيد، محمد إبراهيم مبروك، مصطفى منيغ، سيدة محمود محمد، د.محمد فتحي عبد العال، د- هاني ابوالفتوح، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، كريم فارق، صالح النعامي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سعود السبعاني، صباح الموسوي ، أبو سمية، رأفت صلاح الدين، رضا الدبّابي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، هناء سلامة، د. نهى قاطرجي ، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، إيمان القدوسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - مصطفى فهمي، محمد أحمد عزوز، حسن الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد عباس المصرى، خالد الجاف ، عبد الرزاق قيراط ، يزيد بن الحسين، عراق المطيري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد محمد سليمان، محمد العيادي، محمد شمام ، صفاء العراقي، عبد الغني مزوز، د. عبد الآله المالكي، محمد تاج الدين الطيبي، منجي باكير، ماهر عدنان قنديل، سفيان عبد الكافي، صلاح المختار، فاطمة حافظ ، سلام الشماع، أنس الشابي، إيمى الأشقر، صلاح الحريري، د. محمد مورو ، رمضان حينوني، د- هاني السباعي، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، أحمد الغريب، د - المنجي الكعبي، أحمد الحباسي، عبد الله زيدان، إياد محمود حسين ، محمود سلطان، د - محمد بنيعيش، حاتم الصولي، ابتسام سعد، د. مصطفى يوسف اللداوي، يحيي البوليني، خبَّاب بن مروان الحمد، سامح لطف الله، فتحي العابد، مصطفي زهران، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حميدة الطيلوش، د. محمد يحيى ، حسن الحسن، سلوى المغربي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، د. الشاهد البوشيخي، شيرين حامد فهمي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - غالب الفريجات، مراد قميزة، عواطف منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رشيد السيد أحمد، بسمة منصور، الهيثم زعفان، أحمد ملحم، عصام كرم الطوخى ، كمال حبيب، د. خالد الطراولي ، د - صالح المازقي، تونسي، محمود صافي ، حسن عثمان، كريم السليتي، طلال قسومي، أحمد بوادي، محمود فاروق سيد شعبان، محرر "بوابتي"، رافع القارصي، سحر الصيدلي، محمود طرشوبي، صفاء العربي، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحي الزغل، د- محمود علي عريقات، ياسين أحمد، د. طارق عبد الحليم، محمد الياسين، الشهيد سيد قطب، فوزي مسعود ، إسراء أبو رمان، فهمي شراب،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء