الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

"العمل بالقرآن هو العقبة الكبرى أمام الديمقراطية "
نسوة يتظاهرن للمطالبة بإلغاء أحكام الميراث بتونس

كاتب المقال تونسي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تظاهرن بساحة القصبة من دون مضايقات والحكومة تساند مطالبهن


تكتمت مصادر حقوقية وصحفية عن تلك التظاهرة التي أقامتها أول أمس الاثنين منظمات نسوية علمانية عديدة للمطالبة بالمساواة التامة في مجال الميراث وعدم العمل بنصوص القران وهي المصدر الرئيسي في قوانين الإرث بتونس والعالم الإسلامي.

الغريب أن المظاهرة أقيمت بساحة القصبة ولم تتعرض أبدا إلى أية مضايقة أعوان الأمن بل اهتم هؤلاء بالسهر على حماية المتظاهرات علما وان أولئك الأعوان تصرفوا بضراوة في ثلاث مناسبات ماضية ضد شباب معادين للحكومة.

التظاهرة حاولت عدم التركيز الإعلامي عليها حتى لا تتعرض لهجوم او اعتداء من السلفيين وانصار الاتجاهات الدينية.

تجدر الإشارة إلى وجود تنسيق ما بين أوساط في الحكومة والمتظاهرات لان توقيت التظاهرة كان مدروسا للغاية حيث يتصادف ووجود اجتماع في مقر الوزارة الأولى بالقصبة موضوعه التحفظات التي أقرتها حكومة بن علي على الاتفاقية الدولية ضد التمييز. وتهدف المتظاهرات بالتالي إلى الضغط على حكومة الباجي من اجل التخلي عن تلك التحفظات السابقة وفرض مساواة تامة في الميراث على عكس نصوص القران الكريم.

تونس الدولة الإسلامية الأولى التي تسحب تحفظها من جملة 58 دولة


تابع المراقبون باستغراب وريبة التكتم المطلق حول انعقاد الجلسة الوزارية يوم الاثنين الماضي. والأمر المربك حقا هو غياب أي اثر للجلسة في نشرات الأخبار ووكالة تونس إفريقيا للأنباء والصحف المحلية. إلا أن الأمر افتضح عندما اتصلت ناشطات في مجال حقوق المرأة بوكالة الأنباء الفرنسية و تم إعلامها بجدول أعمال الجلسة وهو سحب تونس لتحفظها حول بنود اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد النساء.

وتشمل تلك البنود خاصة المساواة المطلقة في الميراث وهو ما يعني ان تونس نظريا لن تعتمد مستقبلا الشريعة ونصوص القران في مجال الإرث بالمحاكم التونسية. الإعلان عن قرار مجلس الوزراء قد يحدث صدمة كبيرة في الشارع خصوصا ونحن في شهر رمضان المعظم وهو ما يفسر التكتم على الموضوع.

إعلام الناشطات للوكالة الفرنسية كان بمناسبة قيام الجمعيات النسوية بتظاهرة صغيرة امام ساحة الحكومة بالقصبة للضغط على اجتماع الوزراء حتى يسارعوا بسحب التحفظ والموافقة الكلية على المعاهدة الدولية. علما وان المظاهرة لم يتم الاعلام عنها خوفا من مضايقة عناصر سلفية او دينية.

ما تسرب عن الجلسة أن الوحيد الذي عارض الاتفاقية هو السيد الميزوني وزير الشؤون الدينية فيما تحفظ وزير العدل ووافق البقية. اغلب الملاحظين يعتقدون أن الموافقة ستكون رمزية فقط ولن تعقبها تغييرات حقيقية في النصوص القانونية خوفا من ردة فعل المجتمع بأسره وليس فقط في صفوف أنصار التيار الديني. وقد يكون هناك تيار داخل الحكومة يفضل عدم الإعلان مطلقا عن المصادقة التامة على بنود الاتفاقية تفاديا لما قد يحصل من احتجاجات عنيفة قد يستغلها أنصار التيارات الدينية في الحملة الانتخابية.

الإشكال القانوني الحقيقي يتمثل في أن أية امرأة ترى أنها غبنت في نصيبها من الميراث لها الحق مستقبلا في الطعن في نصوص القانون المعتمدة حاليا أمام المحاكم بحجة تعارض تلك القوانين مع نصوص المعاهدة الدولية علما وان مصادقة أية دولة على تلك المعاهدات يجعلها ملزمة و تتمتع بالعلوية

تصريحات خطيرة لفائزة السكندراني : العمل بنصوص القران في الميراث هو العقبة الكبرى أمام الديمقراطية والحرية والمساواة بتونس


أثناء المظاهرة الصغيرة التي قامت بها ناشطات علمانيات يوم الاثنين الماضي في ساحة القصبة من اجل الضغط على حكومة الباجي حتى تسحب تحفظات الدولة التونسية على بنود في المعاهدة الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وهي بنود تتعلق بالمساواة التامة في الإرث تفاجأ الرأي العام التونسي بآراء يسمعها لأول مرة من ناشطة لم تكن معروفة كثيرا إعلاميا.

يتعلق الأمر بفائزة اسكندراني وهي مدرسة جامعية في مجال اللغة فرنسية . المعروف عنها انها لائكية حتى النخاع وفرنكفونية بامتياز ناهيك انها تتحدث الفرنسية حتى في منزلها علما وانها لم تزاول تعلمها قط في مدارس او معاهد تونسية بل تلقت كامل دراستها في المؤسسات الفرنسية بتونس العاصمة. فائزة هي من دعت اولا للتظاهرة الاخيرة ثم انضمت اليها قيادات نسوية في جمعية النساء الديمقراطيات وغيرها. السيدة اسكندراني هي رئيسة جمعية تكافؤ ومساواة وعضوة مؤسسة في جمعية النساء التونسيات من اجل التنمية التي تتلقى تمويلات هائلة من اوروبا.

ما قالته فائزة ينم عن موقف متشدد جدا من الهوية الإسلامية للبلاد ومن ثوابت الأمة. ولولا الدعم والتشجيع الخارجيين ما كانت لتجد كل تلك الجرأة في التصريح بان نصوص القران في مجال الإرث هي العقبة الكأداء التي تقف ليس فقط أمام وجود مساواة حقيقة للمرأة مع الرجل بل أمام قيام الديمقراطية بالبلاد. السيدة السكندراني تعتقد أن الشريعة الإسلامية هي اكبر خطر يهدد مسيرة البلاد نحو التقدم والحرية. كما ترى أن الإسلاميين يمثلون العدو الأول لمسار التنمية والتقدم وعلى الدولة والمجتمع المدني مقاومتهم وفي دلك دعوة ضمنية لاستئصالهم بالحديد والنار.

أما في ما يخص الحجاب فالسيدة فائزة تعتبره وصمة عار على جبين المرأة التونسية وتفسر اقتناع النسوة به بانهن مغرر بهن وضحايا القمع الفكري والابوي والتاريخي. وتستوجب عملية تحرير النسوة المحجبات النصح والاقناع وحتى العلاج النفسي !!!
اليوم ينضاف اسم جديد الى مجموعة بشرى بلحاج حميدة وسناء بن عاشور

خبر المظاهرة كما نقله أحد المواقع التونسية

------------
وقع تحوير العنوان العام والعناوين الفرعية كما كانت بالمقالات الأصلية، كما وقع تحوير طفيف للمحتوى
محرر موقع بوابتي
نشرت المقالات اولا بصفحة أخبار تونسية_Infos de Tunisie


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، جمعية النساء الديموقراطيات، فائزة السكندراني،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-08-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عصام كرم الطوخى ، الهادي المثلوثي، د- محمد رحال، د - غالب الفريجات، د. جعفر شيخ إدريس ، د - الضاوي خوالدية، أحمد بوادي، فراس جعفر ابورمان، عمر غازي، فتحي العابد، د - مضاوي الرشيد، سيدة محمود محمد، إسراء أبو رمان، محمود سلطان، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد محمد سليمان، محمد شمام ، عبد الله زيدان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود صافي ، صباح الموسوي ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - محمد عباس المصرى، سامر أبو رمان ، حسن الطرابلسي، علي عبد العال، علي الكاش، رافد العزاوي، ماهر عدنان قنديل، سامح لطف الله، د- محمود علي عريقات، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صلاح المختار، د - شاكر الحوكي ، د. محمد يحيى ، العادل السمعلي، مصطفي زهران، مصطفى منيغ، د - أبو يعرب المرزوقي، مراد قميزة، عراق المطيري، محمود طرشوبي، د- هاني ابوالفتوح، بسمة منصور، د - احمد عبدالحميد غراب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حسن الحسن، د. نهى قاطرجي ، أبو سمية، د - عادل رضا، أنس الشابي، منجي باكير، صالح النعامي ، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، أ.د. مصطفى رجب، صلاح الحريري، جمال عرفة، طلال قسومي، عبد الله الفقير، سحر الصيدلي، حاتم الصولي، د. طارق عبد الحليم، سلام الشماع، عبد الرزاق قيراط ، د. أحمد بشير، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلوى المغربي، د- هاني السباعي، حمدى شفيق ، الهيثم زعفان، حميدة الطيلوش، سوسن مسعود، د - صالح المازقي، محمد الطرابلسي، أحمد ملحم، رأفت صلاح الدين، كريم فارق، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، د. نانسي أبو الفتوح، حسن عثمان، كريم السليتي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الغني مزوز، الناصر الرقيق، د. عبد الآله المالكي، منى محروس، معتز الجعبري، أحمد بن عبد المحسن العساف ، المولدي الفرجاني، يزيد بن الحسين، ابتسام سعد، ياسين أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - المنجي الكعبي، رضا الدبّابي، فوزي مسعود ، أشرف إبراهيم حجاج، محمد العيادي، وائل بنجدو، رشيد السيد أحمد، د - مصطفى فهمي، عواطف منصور، الشهيد سيد قطب، د. محمد مورو ، محمد أحمد عزوز، د. خالد الطراولي ، صفاء العربي، خالد الجاف ، كمال حبيب، شيرين حامد فهمي ، سفيان عبد الكافي، أحمد النعيمي، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، محمد إبراهيم مبروك، إياد محمود حسين ، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محرر "بوابتي"، د - محمد بنيعيش، د- جابر قميحة، عدنان المنصر، تونسي، مجدى داود، د. صلاح عودة الله ، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، هناء سلامة، د.ليلى بيومي ، فاطمة عبد الرءوف، صفاء العراقي، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، سيد السباعي، سعود السبعاني، د.محمد فتحي عبد العال، جاسم الرصيف، محمد عمر غرس الله، د. محمد عمارة ، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، يحيي البوليني، نادية سعد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحـي قاره بيبـان، إيمى الأشقر، رافع القارصي، محمد الياسين،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء