المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الربط بفرنسا :الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (2) – التفسير النتائجي

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 255


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يفضل عامة الناس وضع الأدنى العقلي حين تناول الواقع، وذلك يجعلهم في حالة استقالة وتواكل، يستقيل هؤلاء من واجب فهم الواقع ويوكلون تلك المهمة للغير الذي لن يكون إلا أدوات تشكيل الأذهان بشقيها الرسمي و الفواعل الإلحاقية (يسارية، ليبرالية، إسلامية) (1) التي تروج للنموذج الفرنسي والربط به بحماسة تؤشر لعمق حالة الاقتلاع النفسي وكره الذات التي يعانيها هؤلاء الفواعل

وضع الأدنى العقلي يقويه انعدام الفاعلية الذاتية، وهي حالة تلعب فيها آليات معينة دورا مهما لتكريس وضع البلادة الذهنية، ومن تلك الآليات: التفسير النتائجي / النقطي عوض التفسير السببي


في فهم التفسير النتائجي (2)

هب أنه وقع حادث سيارة بمنطقة عمرانية ما، ونتج عنه قتل شخص، أحدهم ممن له مشكلة مع السائق، سيقول إن السائق هو السبب لأنه يعرف أنه متهور، أما الآخر ممن له مشكلة مع رئيس بلدية المكان فسيقول إن سبب الحادث البلدية ورئيسها لأنهم لم يعبدوا الطريق، أما موزع علامة سيارات منافسة للسيارة التي قامت بالحادث، فسيقول إن سبب الحادث السيارة ذاتها لأنها علامة تجارية سيئة و ما كان لها أن تباع بتونس أصلا، وقس على ذلك غير هؤلاء

حينما تبدأ عملية التثبت من الحادث، ويتبين مثلا أن الحادث سببه السائق، فستكون تفسيرات كاره البلدية وصاحب العلامة المنافسة خارج مجال التناول، ولو تبين أن الحادث سببه حفرة بالطريق فسيقع استبعاد تفسيران يتعلقان بالسائق والمنافس، ولو تبين أن الحادث سببه فرامل السيارة فسيقع استبعاد تفسير كاره السائق وتفسير معادي البلدية

الآن لو تعمقنا في البحث مثلا، وتبين أن السائق إنما قام بالحادث لان عمود الكهرباء سقط صدفة وأغلق أمامه الطريق، فهنا فلن تصدق تفسيرات كاره السائق ولن تصدق أيضا التفسيرات المتعلقة بالبلدية والسيارة المنافسة

ماهي الخلاصة من هذه القصة :
- حينما نأخذ نقطة النهاية فقط لفهم حادث / موجود، فانه يمكن لأي كان أن يقدم تفسيرا من دون أن نستطيع رفضه لأنه تفسير محتمل
- كلما أخذنا بعين الاعتبار نقطة أخرى لتفسير الحادث / الموجود، تناقصت احتمالات المفسرين والمتدخلين
- النظر للحادث من خلال نقطة النهاية / النتيجة فقط، يمثل ما اسميه التفسير النتائجي، والاقتصار عليه يجر للمغالطة وهو مدخل للتلاعب بالحادث / الموجود

حينما نتوسع في فهم ما يؤدي إليه التناول المبني على نقاط معينة من الحدث، يمكن أن نستحضر مصطلحات معتادة لدى الناس من نوع :

- التناول التجزيئي أو الجزئي أو الانتقائي، وهي صيغ فاسدة تنتهي لفهم غير صحيح للحدث / العملية، وهو تناول تفريعي من التناول النتائجي، حيث يأخذ مجالا جزئيا من المجال الكامل للحدث / العملية عوض نقطة، لكنه من حيث الخطر والنتيجة الفاسدة مثله مثل التناول النتائجي
- التناول خارج السياق، أو أخرج من سياقه، وهي صيغ تؤكد ضمنيا أهمية الفهم للعملية في شمولها نسبة لخط وجودها الزمني وليس التناول المبني على نقاط بعينها أو مجالات جزئية من مجال وجود الحدث / العملية

- التناول النتائجي أو الجزئي والتركيز عليه، ينتهي لإخفاء مسار العملية الكامل، أي أن هذا التناول مقابل للتناول الموضوعي الذي يبحث عن الحقيقية التي تشمل مسار وجود العملية من أولها لنهايتها

- التناول النتائجي / النقطي / الجزئي، يقود للمغالطة، لأنه ينطلق من حقيقة فرعية ثم يقوم بتعميمها وسحبها على مجال أكبر غير مثبت نسبة لتلك الحقيقة

- نستنتج من حقيقة أن نقطة زمنية على مسار العملية / الحدث لا تمثل العملية / الحدث في إجمالها، أن الأفعال من حيث أنها مكونات جزئية لمسار كبير، لا قيمة لها إلا في سياق عملية ممتدة في الزمن، هذا يعني أنه لا يمكن الحكم قيميا على أي فعل خارج وجوده في عملية ممتدة على مسار زمني، بمعنى آخر فان فعل ممارسة الجنس مثلا في ذاته من حيث أنه فعل لا يمكن تقييمه أكثر من أنه إحداث أثر في مجال زمي ومكاني من دون تقييم لذلك والحكم عليه، مثله مثل ركوب سيارة ومثله مثل فعل استعمال القوة ضد السلطة الحاكمة، ما يعطي قيمة للفعل هو السياق الذي سيقيم نسبة لمسار العملية / الحدث، فتصبح العملية الجنسية إما مشروعة إن كانت العملية التي يدخل تحتها فعل ممارسة الجنس إطار الزواج أو زنا أو اغتصاب إن كان مسار الحدث غير ذلك، ويصبح ركوب السيارة عملا عاديا وقد يكون سرقة وجرما إن كان السياق سيارة مسروقة، ويصبح استعمال القوة عملا مقاوما أو عملا إرهابيا مثلا حسب مسار الحدث / العملية المتناول في شموليته
ويصبح تدريس اللغة الفرنسية أمرا عاديا إن كان في سياق تدريس لغة كسائر اللغات ليس في ذلك النطاق ما يؤشر لعكس ذلك، ولكنه يصبح أمرا خطيرا وعملا دعائيا و أيديولوجيا حينما تكون تلك اللغة أداة لعمليات الإلحاق بفرنسا كما يقع حاليا بتونس


تأصيل منهجي لقاعدة التفسير النقطي

- حينما نأخذ عملية متغيرة نسبة للزمن، فان كل نقطة فيها تمثل فعلا جزئيا لا يعكس العملية، وهذا النقطة يمكن أن تكون نقطة البداية أو نقطة النهاية أو غيرها، فالأفعال الجزئية المنسوبة للزمن لا تمثل العملية في كليتها

- العملية المتغيرة نسبة للزمن (وعادة أغلب أعمال الناس من هذا النوع)، لا يمكن فهمها من خلال نقطة واحدة وإنما من خلال مسارها الكلي نسبة للزمن، وبغرض الفهم المضبوط فإن تلك العملية يمكن نمذجتها من خلال دالة رياضية متغيرة نسبة لمتغير الزمن

- حينما نأخذ نقطة معينة من دالة رياضية، فإنه يمكن وجود عدد لا نهائي من الدالات الرياضية التي تمر من خلال تلك النقطة وتشترك فيها معها، وهذا الذي يفسر كون الاقتصار على التفسير للأحداث من خلال نقطة النهاية يؤدي لاحتمالات لامتناهية من التفسيرات التي تبدو كلها مقبولة

- هذا يعني أن الاعتراض ليس في التفسير النتائجي فقط و إنما يطرح أيضا مع التفسير الابتدائي / المنطلقي، أي التفسير الذي ينظر لنقطة بداية الحدث فقط، لأنه رياضيا يطرح نفس الاعتراض حيث أن نقطة واحدة من مسار كامل يعطي الإمكانية لعدد لامتناهي من الاحتمالات المقبولة، فالتفسير الابتدائي / المنطلقي مغالط مثل التفسير النتائجي أو أي تفسير يتخذ نقطة معينة من مسار زمني كعامل تفسير (3)

- كلما ضبطنا العملية / الحدث بنقاط كلما كنا أقرب دقة لفهمها (لذلك حينما حددنا نقطتين لسبب حادث السيارة ألغينا كل الاحتمالات التي كانت مطروحة أولا)، لكن رياضيا يمكن أن يشترك منحنيان ممثلان لحالتين من خلال نقطتين أو أكثر، يعني أننا حينما نأخذ مزيدا من النقاط صحيح أننا نقترب من الفهم الأكثر للعملية، لكننا لن نكون متأكدين من أننا ندرسها في مسار يخصها لوحدها

- يمكن أن يكون مسار العملية فيه حالات تتغير فيها العملية بطريقة استثنائية وهي خاصة البداية والنهاية والنقاط التي تتقطع أي لا تصح فيه العملية / الحادث ولا تكون موجودة، يجب علينا أن نوليها اهتماما خاصا

- الحل بغرض فهم سليم للأحداث / عمليات الواقع، أقترح التناول شبه الرياضي للعمليات المتغيرة زمنيا، أقول شبه رياضي وليس رياضيا بحتا لان الأحداث التي يدخل فيها البشر يصعب ضبطها رياضيا، حيث أساسا لا نعرف الصيغة الرياضية لها، لكن يمكننا تناولها بمنهجية رياضية في الجوانب الممكنة

- إذن مقاربتي للفهم المنهجي للأحداث، هي تناولها حسب الشروط التالية:
1- تحديد مجال فاعلية / عمل الحدث أي المجال الذي تتواجد فيه العملية وتكون صحيحة، لان الحدث يمكن أن يستثنى من الوجود في حالات معينة، وهي النقاط التي يجب أن نحددها
2- تحديد حالة العملية في النقاط الاستثنائية وهي نقاط : البداية، النهاية، والاستثناءات، يعني علينا أن نوضح قيمة الحدث في النهاية أي نتيجته، وقيمته / حالته في البداية، ثم قيمته في الحالات الاستثناءات
3- البحث في ما أوجد العملية أي أسباب وجودها، وهو ما يشبه التكامل في الرياضيات (Primitive)
4- البحث في ما يمكن أن تؤدي إليه العملية، وهو ما يشبه الاشتقاق في الرياضيات (Dérivée)

حينما نتبع هذا المنهج فإننا نكون ملمين بالحدث في كل أبعاده بطريقة تقرب للتناول الرياضي، ولا نقع بالتالي في الأخطاء التي طرحت من قبل، من نوع التناول النتائجي والتجزيئي والتناول المخرج من السياق




نماذج لاستغلالات فاسدة لقاعدة التفسير النتائجي / النقطي (4)

1 - "الإرهاب" يعد أكبر نموذج استعمال دعائي لقاعدة التناول النقطي، حيث تعتمد عملية إرهابية ينجر عنها قتل فيقع تعميمها على كيانات مسلمة من خلال اعتماد حقيقة الاشتراك في نقطة وهي الانتماء للإسلام، فيسحب الكره المتولد من تلك الحادثة على باقي المشتركين في تلك النقطة وهي الإسلام، و أفضل من برع في استغلال هذه المغالطة فرنسا وبقاياها في تونس

ففرنسا تستعمل عملية مسلحة ما (بقطع النظر عن وجاهتها و صوابيتها، فنحن لا نناقش ذلك في هذا السياق) لتسحب إنكار الناس تلك الفعلة وكرههم لمنفذها، على مسارات وجود كيانات إسلامية بل وعلى المسلمين أساسا ممن يتواجد بفرنسا، وتلقف أدوات تشكيل الأذهان الفرنسية ذلك وتقوم بعملية مغالطة من خلال قنص فرصة حدث العملية الإرهابية في نقطة زمنية ومكانية معينة وتسحبها على كل من تريد محاربته وهم عموما المنظمات الإسلامية بل و وجود المسلمين ذاتهم بفرنسا وتضايقهم في لبسهم وخاصياتهم
هنا الحدث فعل إرهابي، فهو إرهاب نسبة لمسار غير مسار المنظمات الإسلامية و المسلمين، لكن فاعل الإرهاب يشترك مع هؤلاء في انتمائهم للإسلام، هنا مسارات مختلفة اشتركت في نقطة انتماء للإسلام، ووقع استعمالها من خلال هذه المغالطة وهي اعتماد نقطة من مسار زمني متغير لكنها مشترك للعديد من المسارات

أما في تونس، فالأمر مشابه، حيث يقع استغلال حدث إرهابي، وحقيقة كون القائم بذلك الفعل يزعم محاربة الموجود ويدعو لنصرة الإسلام (لا يهم كثيرا كون بعض أولئك مسيرون مخابراتيا، لان هذا تفصيل لا يغير من موضوعنا كثيرا، حيث استغلال أعمال الإرهاب سيقع بقطع النظر كون القائم بالفعل الإرهابي مسيرا من مخابرات أو مستقلا)، ثم يقع سحب كره الناس للفعل الإرهابي ومنفذه على أصحاب التوجهات الإسلامية وكل من يعادي فرنسا وبقاياها أي المتحكمين في أدوات تشميل الأذهان في تونس، لذلك فان اكثر من يتبنى كبر هذه المغالطة هم الإعلام و عموم الفواعل الإلحاقية الفرنسية بالتعليم والثقافة، فهم بفعلهم ذلك في حالة دفاع عن النفس واستباق لعملية كشفهم

2 - حين الحديث عن فرنسا يكثر القول أنها بلد الحريات والأنوار، وهذا نموذج للتناول التجزيئي المغالط وهو فرع من مغالطة التناول النقطي، حيث جزء مضيء يقع تعميمه على كل مجال التناول، لإننا إزاء حقيقة ولكنها ليست كل الحقيقة، حيث لا تشمل كل مجال التناول المفترض أن يقع البحث فيه حين الحديث عن فرنسا، فهذه الأخيرة أيضا بل و أكثر مجال تناولها حروب وتقتيل واستعباد للغير

3 - الحسم مسبقا في اختيار أدوات ممارسة فعل معين تمثل نموذجا للتناول النقطي المغالط، مثلا تنظيمات سياسية معينة حينما تقول أنها سلمية دوما أو عنيفة دوما، إنما تقوم بنوع من المصادرات الموجهة نحو نفسها، لأنها تنبني على فرضيات أن إنكار فعل إنما يكون دوما نسبة للزمن، والحال أن فعل العنف مثلا إنما ينكر في مجال زمني ومكاني ما و يشرع بل ويفضل وقد يكون واجبا في مجالات وجود أخرى، وهذا ما عبرت عنه بالبحث في حالات الوجود الاستثنائية حينما طرحت منهجية البحث ذات الشروط الأربع، أي متى يوجد فعل ومتى لا يوجد، أما الافتراض أن فعلا يبقى دائما على نفس الصيغة فتناول فاسد لأنه يؤكد أن منهجية العمل بنيت على فرضية فعل لا تغطي مجالات زمنية متنوعة
لذلك فالذين يستبعدون العمل العنيف أو العمل السلمي مسبقا أو أي صنف من الأعمال الممكنة نظريا في سياق الرسالة / المهمة المنوي إنجازها، لديهم بلادة ذهنية مثلهم مثل أصحاب حادث السيارة المذكورين في أول هذا المقال

------------
الهوامش:
(1) الفواعل الإلحاقية بفرنسا تمثل الشق الثاني المساهم في عمليات الإلحاق الذهني بفرنسا إضافة للجهات الرسمية المستولية على أجهزة الدولة
والفواعل الإلحاقية كانت لفترة الخمسينات والستينات ذات توجهات يسارية وزيتونية، ثم انضاف لذلك مكون ليبيرالي من خارج السلطة، ثم اندثر المكون الزيتوني وبرز المكون الإسلامي الحركي ممثلا بالاتجاه الإسلامي ثم النهضة الذي وافق على خط التبعية لفرنسا ولم يبد أي اعتراض يذكر عليه ولم تفرد أدبياتهم فرنسا بالتناول كمهدد لهوية تونس، بل لما تسلم هذا المكون الإسلامي الحركي السلطة بعد الثورة نافس المكون اليساري والليبرالي في المحافظة على مصالح فرنسا الثقافية واللغوية في تونس وعمل على استبعاد اللغة العربية وتحقيرها وعجز حتى على مجاراة اختيارات من خارج الصف الإسلامي نادت باستنقاذ اللغة العربية، لما دعا نائب من التيار الديموقراطي بإعلاء اللغة العربية واستعمالها في مدينة تونس (مبادرة الدكتور المرحوم بوعزي)، فتوارت حركة النهضة في ما يشبه التبرؤ من ذلك الطلب، حتى ذبل ولم ينفذ، رغم تفاهته نسبة لما يجب أن يفعل لاستنقاذ هويتنا المستباحة من فرنسا وبقاياها

(2) أول مرة أنحت واستعمل مصطلح التفسير النتائجي، كان أمام قطب قضايا الإرهاب حيث اعتقلت و الذي أحلت إليه من بعد أن أحلت قبل ذلك أمام محكمة تونس (2015-2016)، في مجموعة مقالات كتبتها تعلقت بما أراه من تفسير أن الإرهاب في تونس سببه الأول تحكم فرنسا وبقاياها في تونس واستفزازهم للتونسيين من خلال أدوات تشكيل الأذهان، وقلت أن التركيز على فعل الإرهاب فقط يؤدي للمغالطة لأنه فعل نتيجة لمسار طويل، و أنه بغرض الفهم و إيقاف الإرهاب مرة واحدة يجب علينا النظر لمسار إنتاج فعل الإرهاب وهو التفسير السببي ويكون من خلال استبعاد بقايا فرنسا من حكم تونس، وان النظر لنقطة معينة وهي عملية الإرهاب فقط لن يمنع من تواصل الإرهاب لان أسبابه متواصلة

وكان من ضمن تلك المقالات واحد اعتبر تمجيدا للإرهاب، قلت فيه أن مواصلة تدريس البرامج الفرنسية للتونسيين في المدارس الخاصة أمر يحب أن يقع إيقافه فورا وأن مواصلة ذلك بعد الثورة استفزاز للتونسيين، و أن هذا الاستفزاز يمكن أن يجر للإرهاب وذكرت أن مجموعة "بوكو حرام" قبل أن تنحرف للقتل العشوائي، في أصلها كانت مجموعة رافضة لتدريس البرامج الغربية التي أتت مع الكنائس حيث استغلت الفقر في المجتمعات الأفريقية، والناس هناك رفضوا الكتب الغربية التي تغالب الإسلام ومن هنا كان مصطلح بوك أي الكتاب، أي أن "بوكو حرام" في أصلها حركة مقاومة للتدخل الغربي من خلال التعليم، وهو التدخل الذي لا زال يقع لدينا عن طريق البرامج الفرنسية التي تدرس أطفالنا وتنحت شخصياتهم من دون اعتراض منا للأسف، ولكن ذلك يمكن أن يتغير ويصبح فرض التعليم الفرنسي على التونسيين بالمدارس الخاصة سببا للإرهاب، لذلك دعوت لإلغاء هذه البرامج من المدارس التونسية

أشكر بالمناسبة الأساتذة الذين ترافعوا عني في مختلف مراحل القضية : سمير بن عمر، رفيق الغاق، إيمان الطريقي، ضياء مورو

(3) تبين الآن أني أقدم هذه القاعدة على أنها تفسير نتائجي وهو أكثر استعمالاتها حيث أخذ نقطة النتيجة وتعميمها على مسار العملية كلها، وإلا فإن التفسير الأسلم يتعلق بأخذ نقطة من مسار العلمية وتعميمه، فالأصح إذن القول أنها قاعدة التناول النقطي، أما التناول الجزئي فهو وصف ليس دقيقا لان الجزء يمكن أن يكون مجالا زمنيا وليس نقطة، والحال أن أكبر المشاكل التي تطرحها هذه القاعدة متعلقة بالتناول النقطي

(4) الحقية أن استعمال التفسير النقطي لن يكون إلا فاسدا، وبالتالي فقد يكون إضافة وصف فاسدة، نوعا من الحشو، لكننا نستعمله هنا لان المصطلح ليس واضحا بعد لدى الناس


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التبعية لفرنسا، الإلحاق، الربط بفرنسا، الإرتباط بفرنسا، تونس،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-11-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حوارات من داخل حلقة المضربين عن الطعام
  خطة لمواجهة الانقلاب : الأسس
  التحركات العشوائية لن تخدم الثورة حتى وإن سقط قيس
  ستسقطون الانقلاب، وسيعمل الغنوشي على تضييع مجهودكم كعادته
  دعهم يتبولون علينا ودعنا نبكي
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (7) – مسلمات وفرضيات الواقع
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (6) – التفسير الخطي
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (5) – المعنى و وعي الأصنام
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (4) – المعنى والمعمارية الفكرية
  جوهر بن مبارك وهواية القفز بالمظلات
  التسول يسيء لنا ولا يسقط انقلابا
  الربط بفرنسا: الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (3) – المحتوى والمعنى
  الربط بفرنسا :الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (2) – التفسير النتائجي
  الربط بفرنسا: الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (1) - فرضية صوابية الواقع
  التبعية، الإلحاق، الربط والارتباط بفرنسا: المصطلحات
  بورقيبة والزيتونيون والتبعية لفرنسا: حقل الأصنام
  لماذا لا يوجد وعي بخطر الارتباط اللامادي بفرنسا
  في فهم الربط المادي واللامادي بفرنسا
  بمناسبة الخسارة الإنتخابية المدوية للتنظيم الموسوم بالإسلامي في المغرب
  طيب، إنقلاب وماذا بعد
  لماذا هبّ الالاف في مواجهات التسعينات ولم يتحرك الان ولن يتحرك إلا بضع عشرات
  وجوب محاكمة الإنقلابيين منعا لسابقة الإنقلابات بتونس
  إنقلاب قيس: بعض من الحصاد المر لرخاوة الغنوشي
  أساليب مسكوت عنها لتكريس التبعية لفرنسا: "علاقاتنا تاريخية ومتميزة"
  التونسيون والعلاقة غير السوية مع فرنسا: خطر الربط اللامادي
   إستبعاد اللغة الفرنسية شرط تفكيك الروابط اللامادية مع فرنسا
  تنويه من محرر موقع بوابتي: قرصنة حساب فايسبوك
  أيهما أخطر على تونس: فرنسا أم "إسرائيل"
  "النهضة"، إستعراض الحشود عوض الفاعلية
  عيد المرأة، إحدى أدوات منظومة الإلحاق بالغرب

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الرزاق قيراط ، سامر أبو رمان ، سيد السباعي، د. أحمد بشير، حاتم الصولي، د- هاني ابوالفتوح، د. أحمد محمد سليمان، د. عبد الآله المالكي، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد النعيمي، د - شاكر الحوكي ، خالد الجاف ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي العابد، محمد الطرابلسي، نادية سعد، د- جابر قميحة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، طلال قسومي، يزيد بن الحسين، أحمد الحباسي، عواطف منصور، محمد اسعد بيوض التميمي، سلام الشماع، حميدة الطيلوش، أحمد ملحم، د- محمد رحال، د - الضاوي خوالدية، صلاح المختار، محمد العيادي، منجي باكير، كريم فارق، فهمي شراب، مصطفى منيغ، صلاح الحريري، محمود طرشوبي، أ.د. مصطفى رجب، عراق المطيري، خبَّاب بن مروان الحمد، د - صالح المازقي، سعود السبعاني، كريم السليتي، عبد الله زيدان، رحاب اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، د - مصطفى فهمي، مصطفي زهران، فتحـي قاره بيبـان، الهيثم زعفان، أحمد بوادي، د - محمد بنيعيش، د - عادل رضا، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، مراد قميزة، فوزي مسعود ، د.محمد فتحي عبد العال، علي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عزيز العرباوي، علي الكاش، ضحى عبد الرحمن، الناصر الرقيق، العادل السمعلي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، الهادي المثلوثي، محمد أحمد عزوز، محرر "بوابتي"، د. طارق عبد الحليم، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد عمر غرس الله، صالح النعامي ، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بن موسى الشريف ، جاسم الرصيف، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، رافع القارصي، سلوى المغربي، أبو سمية، رشيد السيد أحمد، عبد الله الفقير، أنس الشابي، حسني إبراهيم عبد العظيم، يحيي البوليني، د. صلاح عودة الله ، سفيان عبد الكافي، رضا الدبّابي، صفاء العربي، محمود سلطان، تونسي، إيمى الأشقر، سامح لطف الله، رمضان حينوني، محمد شمام ، أشرف إبراهيم حجاج، فتحي الزغل، حسن الطرابلسي، سليمان أحمد أبو ستة، رافد العزاوي، عبد الغني مزوز، مجدى داود، المولدي الفرجاني، ياسين أحمد، محمد الياسين، إياد محمود حسين ، حسن عثمان،
أحدث الردود
برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة