المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لماذا لا يوجد وعي بخطر الارتباط اللامادي بفرنسا

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 308


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لما كانت العلاقة غير السوية التي تجمع تونس مع فرنسا تنتجها وتديمها ارتباطات لامادية بدرجة أولى ثم ارتباطات مادية بدرجة أقل(1)، فإن المفترض أن أي محاولة فهم لهذه العلاقة يجب أن تتناول هذين البعدين، لكن الواقع يظهر غياب المستوى اللامادي في أي بحث، فثبت أن خللا يشوب تناولنا هذه العلاقة

لا يكاد يوجد أي وعي لدى التونسيين يتعلق ببعد الارتباط اللامادي مع فرنسا، إلا ذلك الذي يقال متفرقا عن التبعية لفرنسا من الكلام المرسل الذي لا يصل لمستوى فهم منضبط لدى الفواعل المفكرة (2)، وهو معنى الوعي الذي يمكن تعريفه أنه الفهم المنهجي المنتج للمواقف، حيث أنه مستوى يجاوز حالة التنبه البدائي لموجود يكون موضوع الوعي

غياب الوعي بالربط اللامادي يمثل مجالا متاحا لانتشار التأثيرات اللامادية، بهذا المعنى فإن غياب الوعي هو سبب لوجود ذاته (القابلية للبقاء ضحية)، وتفسيره أن التأثيرات اللامادية ما إن تمس فردا جاهلا بخطرها حتى تحوله لناقل وعامل نشر لذلك التأثير، إذن فأول أسباب غياب الوعي هو ذلك الغياب، لكننا سنبحث الأسباب الأخري التي تجاوز الفرد

غياب الوعي بخطر الربط اللامادي بفرنسا


لماذا لا يتوفر في تونس وعي بخطر استعمال اللغة الفرنسية منذ الطفولة على أطفالنا ونفسياتهم من حيث أن فهمهم للعالم من خلال لغة أجنبية يساهم في تشتيت ذهنياتهم وجرح علاقتهم بهويتهم التي لا تزال أصلا في طور البناء فينتهي لتنشئتهم منبتّين بهويات مزدوجة منذ الصغر من خلال كره الذات أو على الأقل بناء علاقة غير قوية مع الشخصية المحلية التاريخية، فيتكوّن الطفل محبا لفرنسا أكثر من تونس ولتاريخ فرنسا ورموزها أكثر من تاريخ تونس ورموزها، و حينما يكبر يصبح مفضلا لمصالح فرنسا اكثر من مصالح تونس ؟

لماذا لا يوجد اعتراض على فرض تدريس البرامج الفرنسية لأطفالنا في مدارس خاصة تونسية تنتهي بإنشاء جالية فرنسية تونسية تكون احتياطا لفرنسا وخادمة لمصالحها مستقبلا ؟

لماذا لا يوجد وعي بخطر استعمال الفرنسية في المساحات والفضاءات العامة والطرقات، ولماذا لا نسمع مطالبات برفض ذلك وفرض استعمال العربية بدلها، لماذا يصل الهوان بنا حد أن التونسيين يتحركون للدفاع عن الحيوانات والأشجار والآثار، ولا يتحركون للدفاع عن لغتهم ؟

لماذا يغتاظ التونسيون من احتلال "إسرائيل" لفلسطين ولا يغتاظون من احتلال فرنسا لتونس، بل إنهم يلطفون ذلك و يسمونه استعمارا فرنسيا (3)، ولماذا يعتبرون "إسرائيل" عدوا وهي كذلك، ولا يعتبرون فرنسا عدوا والحال أن فرنسا أخطر على تونس من "إسرائيل"؟ (4)

لماذا لا يوجد اعتراض على استعمال أموال المجموعة الوطنية للإنفاق على إذاعة عمومية تقدم خدمة لفرنسا بنشر لغتها وثقافتها و تسهيل مصالحها ولا تخدم تونس في شيئ وهي إذاعة تونس الدولية (RTCI) ؟

لماذا لا يوجد اعتراض على مواصلة استعمال الفرنسية للتدريس في الجامعة مما يعيق طلبتنا خاصة في الشعب العلمية والتقنية والطبية، الذين يضطرون للبحث بالإنقليزية ثم ينقلون ذلك للفرنسية ؟

لماذا لا يوجد وعي بأن مصالح فرنسا المادية إنما تنتجها وتديمها هذه الارتباطات اللامادية و أن تفكيك هذه الأخيرة أولا، سينهي تلقائيا التبعية المادية لفرنسا من ثروات منهوبة واتفاقيات ظالمة لأنها ساعتها ستكون حقائق واضحة مستفزة تحت ضوء العقل الكاشف من دون موانع الحواجز الوجدانية التي خلقتها الارتباطات اللامادية مع فرنسا ؟

ثم، لماذا يوجد وعي بالارتباطات المادية مع فرنسا دون الوعي بالارتباطات اللامادية معها ؟

مستويات تشكل الوعي


دراسة مسألة الوعي بقضية الربط اللامادي بفرنسا ومن ضمن ذلك غياب هذا الوعي، يكون إما نسبة للفرد أو نسبة للزمن

حينما نتناول منظومة إنتاج المفاهيم التي تشكل ذهنيات الأفراد في تونس منذ ما سمي استقلالا، سنجد مستويين : الرسمي وهي منظومة ترتكز على أجهزة الدولة من تعليم وإعلام وثقافة، ثم مستوى المؤثرين الفكريين الموازين بالمجتمع وهم عموم الفواعل المفكرة ساعتها (أحزاب، تنظيمات،,,,)

ثم إن خاصية منظومة إنتاج الأفكار تلك أنها من حيث زمن الإيجاد وقعت مرة واحدة لأنها مرتبطة بالبنية الفكرية التي تبنتها الدولة ما لم تتغير (حتى "ثورة" 2011 لم تغير الخطوط الفكرية المؤسسة من الاستقلال وتبنتها)
بينما التأثير من خلال الأفراد أي مستوى التأثير بإعادة نشر القناعات بين الناس، فان كل فرد يعيد نشر قناعة معينة يمثل تأسيسا لعملية إنتاج قناعة جديدة في المجتمع، فهي نسبة للزمن عملية إيجاد متغيرة ومتكاثرة عكس المنظومة الرسمية التي تبقى مستقرة نسبة للزمن

علاقة ما نذكره بموضوعنا وهو بحث غياب الوعي بالربط اللامادي بفرنسا، يوجد في أنه وعي مضاد، لأن نشر قناعة هو إلغاء للقناعة التي تعارضها، مثلا فإن إعادة توزيع بين الناس انطباع / فكرة كون فرنسا قدوة و أن تعلم لغتها وتفضيلها على العربية أمر جيد، هو بمثابة مساهمة في إلغاء الوعي بخطر فرنسا، وهو موضوع بحثنا

إذن نسبة للزمن، التأثير في عملية الوعي بموضوع ما، يتم من خلال عوامل يمكن أن نعتبرها أولية لأنها في مجال مكاني ما، أوجدت مرة واحدة وتواصلت لأنها بمثابة منظومة مؤسسة لوعي الناس في ذلك المجال (الخط الفكري للدولة، الأحزاب،,,,,)، وفيها عوامل متواصلة نسبة للزمن وهي المتعلقة بالأفراد المتمثلة في المواقف التي ينتجها هؤلاء ومن خلالها ينقلون لغيرهم انطباعاتهم، حيث يؤثر موقف الفرد في غيره حسب متتالية هندسية كما بينت في مقال سابق (5)

نسبة للفرد، عملية الوعي بأي موضوع، فيها المستوى الذاتي المتعلق بعمليات الفهم لدى الفرد و كفاءة النظر التجريدي لديه، ثم القدرة على النظر الشمولي للظاهرة من دون الاستغراق في التفاصيل والقدرة على تمييز التفاصيل من دون الذوبان في الكل، ثم فيها مستوى الواقع المحيط بالفرد الذي ينتج عمليات تشكيل الأذهان بمجالاتها التعليم والإعلام والثقافة وتفريعاتها من سياسي و اجتماعي واقتصادي

إذن دراسة أسباب غياب الوعي فيها ثلاث مستويات: مستوى الفرد ومستوى المجال المنتج لأدوات تشكيل الأذهان ثم مستوى التأثير التفاعلي في مجال الأفراد كمجموعة

في هذا المقال سنبحث مسؤولية مستوى المحيط الأولي في تشكيل الأذهان (الدولة، الأحزاب، ,,,) ودوره في غياب الوعي لدى الفواعل المفكرة بخطر الربط اللامادي بفرنسا، ولعلنا سنتناول المستويات الأخري لاحقا

الفكرة المركزية وتفسير غياب الوعي


- أستعمل مصطلح الفكرة المركزية و يجب أن يفهم على معنى منظومة فكرة مركزية أي منظومة أفكار تتمحور حول فكرة أولية مركز، سواء عقيدة سماوية أو فكرة بشرية، يمكن أيضا استعمال : الفكرة المحورية، الفكرة المنتجة، الفكرة الجامعة، بالمقابل ليس المقصود الأيديولوجيا، لأن مانحن بصدده أمر سابق ولاحق عن الأيديولوجيا، فالفكرة المركزية هي التي تعطي معنى للوجود بما في ذلك الأيديولوجيا، إذا فهمنا هذه الأخيرة أنها الفكرة حينما تدخل الوجود بمتغيري الزمن والأفراد، إذ الأيديولوجيا فهم وتنزيل فكرة ما في زمن معين من طرف مجموعة معينة، ثم تثبيت ذلك في الزمن، أي جعل فهم زمني غير متغير نسبة للزمن

- الفكرة المركزية هي التصورات الفكرية أو العقدية التي تكون محورا يؤطر حياة مجموعات بشرية، ويفسر وجودها ويحدد دورها في الحياة، ويمكن أن يمتد لتفسير بعد ما وراء الحياة

- ما يعتبر في الفكرة المركزية هو وجاهتها لدى أصحابها ولا قيمة لحكم الغير عليها من خارجها، فالمعتبر هنا هو الطاقة الكامنة لتثوير الناس بمعنى جعلهم كيانات فعالة، فرفضنا لحركة طالبان مثلا لا يمنع كون تشبعهم بتصورهم عن الإسلام زودهم بطاقة مقاومة كبيرة للأعداء، ورفضنا لليهود لم يمنع كون تصورهم انهم مختارون من "الرب" جعلهم يتميزون في عديد المجالات ويمثل إحساسهم بالتميز الخلقي سببا أوليا لذلك التميز,,,

- نماذج للفكرة المركزية :
1- يمكن أن تبنى على فكرة متجاوزة للوجود: فكرة الدين الإسلامي للمسلمين الأوائل ودورها في امتداد الإسلام لكل العالم، فكرة الدين الإسلامي للجماعات الجهادية ودور ذلك في إمدادهم بقوة تحدي العالم
2- يمكن أن تبنى على فكرة بشرية تتمحور حول قيم : الفكر الشيوعي وقيمة العدالة الاجتماعية : الفكر الشيوعي للاتحاد السوفياتي، الفكر الشيوعي لكوبا، الفكر الشيوعي للصين، فكرة (زوتشيه) كنسخة محلية من الشيوعية لكوريا الشمالية، فكرة ريادة فرنسا الحضارية ودورها التاريخي في حقوق الإنسان لفرنسا، فكرة حقوق الإنسان وحماية الملكية الخاصة لأمريكا
3- يمكن أن تبنى على استرجاع دور تاريخي : الثورة الإيرانية التي ترتكز على استرجاع ريادة الإسلام وكذلك ريادة الأمة الفارسية تاريخيا، تركيا الحديثة بقيادة اردوغان ترتكز على استرجاع ريادة تركيا التاريخية أي الإمبراطورية العثمانية
4- يمكن أن تبنى على زعم تميز تاريخي / خلقي كفكرة شعب الله المختار لإسرائيل،،،

- الفكرة المركزية تجعل الناس فعالين، من خلال خلق أدوار مفترضة تميزهم عن غيرهم من المجموعات البشرية، وتعصمهم من الاندثار اللامادي، وتمدهم بأسباب المقاومة ضد عمليات الإلحاق بالغير

- الفكرة المركزية تحول الناس لرساليين أصحاب أدوار تجاوز ذواتهم لغيرهم (نشر الإسلام، نشر الشيوعية، نشر حقوق الإنسان، ,,,)، ومثل هذه التنشئة تجعل من الصعب جدا على أفراد هذه المجموعات أن يقبلوا بفكرة التبعية للغير، لان مثل ذلك الفرد يمكنه التخلي على نشر فكرته المحورية / المركزية بسبب عجز ما، لكن أن يقبل أن يكون تابعا للغير فهذا يتطلب عجزا مركبا وهو صعب، أي عجز التخلي عن واجب مفترض منه ثم خيانة مجموعته بتقبل فكر غيرها

- لذلك فالمجموعات البشرية التي تحوطها وتؤطرها أفكار مركزية يصعب استقطابها لاماديا أي التأثير عليها فكريا وعقديا، ثم إن محاولات إخضاع تلك المجموعات يتم وجوبا من خلال المس من مركز قوتها وهي إضعاف الفكرة المركزية بتفتيتها أو تمييعها، و أوضح نموذج لذلك ما يقع الآن من استهداف للإسلام ومحاولة إبعاده من أن يكون قوة ضابطة للناس، باعتباره أكبر فكرة مركزية وأصعبها إخضاعا واشدها صلابة واعقدها لأنها تضم كل فروع الحياة وتشمل كل مجالات الوجود لحد ما يسمى لدى المسلمين الآخرة

- الفكرة المركزية باعتبارها موجودا فكريا، تنحو لتكوين البناء المفاهيمي أي اللامادي، إذن فالأفكار المركزية تعصم من التبعية للغير في بعدها اللامادي، لكنها لا تضمن بالضرورة قوة مادية، لان ذلك مستوى يخضع لإنجاز الناس ممن استوعب المستوى اللامادي، وقد يختلفون في تنزيل فهمهم للمستوى اللامادي (المستوى المادي للشيوعية السوفياتية يختلف عن المستوى المادي لكوبا رغم أن كليهما يخضع تقريبا لنفس المستوى اللامادي وهي الفكرة الشيوعية في بعدها الأممي)

المنظومة الرسمية لتشكيل الأذهان سبب عدم الوعي


- منظومة تشكيل الأذهان الرسمية في تونس التي تأسست في الخمسينات و تواصلت ببنيتها تلك لحد الآن رغم تغيرات طفيفة كل حين، بفروعها التعليم والإعلام والثقافة، لم تكن مندرجة في سياق منظومة فكرة مركزية

- لم تكن الفواعل المفكرة المؤسسة التونسية ومنها بورقيبة، على دراية بأهمية الفكرة المركزية، و إن كان بورقيبة أنتج مواقف فكرية متنافرة مهمة (بمعنى تميزها)، ولكن ليس بينها جامع ولا ترتقي لان تكون منظومة فكرة مركزية

- حاول بورقيبة التأسيس لتونس كأمة لوحدها (أي لا تتبع الأمة العربية، وكان يطلق وصف قومي على شركات وطنية مثل الشركة القومية للنقل,,,, ويطلق مجلس الأمة على مجلس النواب، وتخلى عن ذلك التوجه زين العابدين بن علي، والحال أن القومية وصف يلحق اصطلاحا الأمة العربية، فهو بذلك كانه يؤكد فعليا رفضه الأمة العربية) وهو منهج يؤدي لطريق الفكرة المركزية، من خلال القول بتميز تونس عن العرب وشكك في هوية التونسيين من لغة ودين، وعمل بعض المفكرين للتنظير لذلك منهم البشير بن سلامة وبدرجة أقل الحبيب بولعراس (ألف المهدي مبروك في التسعينات كتاب : هل نحن أمة، تناول فيه بالتفصيل هذه المسألة)، ولكنها بقيت مجهودات قاصرة، لان الفكرة المركزية يجب أن تغطي وتعطي تفسيرا لكل مجالات الوجود، و أن تقتلع التونسيين وتشككهم في جذورهم العربية الإسلامية وتتركهم من دون بديل فكري متطور، فإنهم سيقعون ضحايا لفكرة قطب أخرى قوية وهي الفكرة المركزية الفرنسية المتواجدة على الأبواب

- خطر منظومة تشكيل الأذهان الرسمية التي أسسها بورقيبة وصحبه وخاصة محمود المسعدي (6) (تعليم، ثقافة، إعلام)، أنها خلخلت منظومة فكرية عقدية متواجدة منذ قرون بتونس وترتكز حول الإسلام كهوية متكاملة تعطي تفسيرا للوجود بكل أبعاده، لأن منظومة بورقيبة الرسمية رفضت تبني المنظومة الفكرية الموجودة كما لم تقدم لها بديلا مقنعا، أي أنها دمرت الدفاعات الذهنية التي تعصم الناس من الوقوع ضحايا لمنظومة فكرية مغالبة

- إذن، يمكن القول أن منظومة تشكيل الأذهان الرسمية التي أسست منذ فترة ما بعد الاستقلال لكأنها كانت منظومة وظيفية أعدت لتسهيل الحاق التونسيين ذهنيا بفرنسا، حيث زعزعت المنظومة الذهنية الموجودة لدى التونسيين بالأقدار التي تؤدي الخدمة لإحلال منظومة الإلحاق بفرنسا، فقد تم استبعاد منظومة الإسلام في جزئها الذي يقاوم الإلحاق بالغير، أي مستواه الاجتماعي والثقافي والفكري، أما المستوى الفردي (الصلاة، ,,,,) فقد وقع الإبقاء عليه لأنه لا يمثل إعاقة تذكر أمام تقبل فكرة إحلال منظومة فكرية مغالبة هي منظومة فرنسا، وها إننا نرى اليوم التونسيين يصلون ولا يرون بالمقابل حرجا في تقبل كل الارتباطات اللامادية مع فرنسا بل ولا يتحركون ضدها رغم إعلانها الحرب ضد الإسلام والتضييق على أهله لديها، لأن هؤلاء التونسيين يمارسون إسلاما شكليا استبعدت أجزاؤه الفاعلة التي تهدد فرنسا وتمثل مانعا للإلحاق بها

- ما يؤكد أن منظومة بورقيبة كانت منظومة إلحاقية بفرنسا وان بورقيبة سعى لتفكيك منظومة تشكيل الأذهان المغالبة لفرنسا الموجودة على علاتها، انه لم يكتف بأدوات تشكل الأذهان العادية من إعلام وتعليم وثقافة ،بل استعمل الاقتصاد وتحديدا قطاع السياحة للتسريع بذلك، إذ انه من الغريب أنه في بداية الاستقلال أي الخمسينات لم يقع المبادرة بتقوية قطاع الصناعة أو الفلاحة أو الثقافة بل وقع التنادي لتقوية السياحة وتحديدا السياحة التي ترتكز على التهتك الأخلاقي وليس السياحة الثقافية مثلا، وعمل على نشرها تحديدا في أماكن تمثل نماذجا محافظة كمنطقة الجريد، كل ذلك يؤكد أن الإرادة كانت موجودة لاستعمال أدوات الدولة للتسريع بعلمية الإلحاق الذهني بفرنسا

- فثبت إذن أن أداوت تشكيل الأذهان الرسمية التونسية كانت منذ البداية مصممة بحيث تظهر فرنسا كقدوة، لأنها منظومة كانت ضمنيا تحت الإشراف الفرنسي، وهذا الخلل يفسر سبب عدم وعي التونسيين الآن بمن فيهم الفواعل المفكرة للارتباطات اللامادية مع فرنسا

الفواعل المفكرة أدوات للإلحاق بفرنسا وتغييب الوعي بخطرها


إضافة للجهاز الرسمي بمستوياته التعليمية و الثقافية والإعلامية، فإن الواقع به فواعل مفكرة أخرى كات فترة الخمسينات والستينات تتمثل في المشتغلين بالدين (7) ثم الأحزاب والتنظيمات اليسارية

- المشتغلون بالدين في تونس، لم تظهر عليهم أي فاعلية لرفض التأسيس للإلحاق بفرنسا التي مضى فيها مشروع بورقيبة بل إنهم كانوا في سفينته كمفتين و"علماء"، ولا اظهروا فهما لخطر التبعية لفرنسا في بعدها اللامادي إلا بعضا من كتابات فضفاضة لا ترتقي لأن تكون طرحا متكاملا رافضا لعملية التبعية اللامادية، و أكثرهم علما وهو الطاهر بن عاشور أنتج تفسيرا مرجعا يذكرنا فيه من ضمن ما يذكرنا بوجوب قتال الكفار، ولكن حينما دخل الكفار بلدا مسلما وهو تونس حيث يوجد هذا العالم فانه خنس، بل إنه في مناسبة لاحقة ساند ذلك المحتل الكافر من طرف خفي في أمر جمعه ضد التونسيين المنتفضين (8) ولم يظهر ما يخالف ذلك زمن بورقيبة، أما ابنه الفاضل بن عاشور فإنه أرسل أبناءه للتعليم في مدرسة فرنسية، ما يعني إما أنه جاهل بعملية التأثير اللامادي التي تنتجها المدارس الأجنبية، أو أنه يعرف ذلك وفعله متعمدا اقتناعا بعلوية فرنسا، وفي كلتا الحالتين هذا خطير، وقس على ذلك باقي البيوتات المشتغلة بالدين

وعلى أية حال فالتاريخ يؤكد أن الفواعل المفكرة المسلمة بتونس لم تكن إلا معولا في تفكيك بنية المنظومة الذهنية للتونسيين وكانوا أدوات لتسهيل عملية تسريع الإلحاق بفرنسا التي أسسها بورقيبة وصحبه، فالفواعل المفكرة المسلمة إذن هياكل ساهمت في تغييب الوعي بخطر الارتباط اللامادي بفرنسا

- تكونت بتونس منذ ما قبل الخمسينات وبعدها تنظيمات يسارية، وهي بحكم الفكرة التي تدعمها وتسعى لإعلائها وبحكم تكونها تاريخيا، تعتبر تنظيمات تابعة للأجنبي إما مباشرة أو بارتباطات فكرية، فهي موجودات إما يسارية تابعة مباشرة للاتحاد السوفياتي و إما يسارية تكونت في ظلال فرنسية، وفي كل الحالات، فهي فواعل مفكرة لا تقول بمركزية فكرية محلية تونسية كنموذج مستقل لاماديا، وهي بعد ذلك تكونت على فكرة أن فرنسا مرجع وقدوة، وهي بهذا المعنى تكوينات تمثل في ذاتها أدوات لتسهيل وتكريس الإلحاق اللامادي بفرنسا
- ثم إن هذه الفواعل المفكرة اليسارية تتخذ مرجعية فكرية تقول بأولية المادة في تشكيل المفاهيم، فاللاماديات ليست أمرا مستقلا و ليست بالأهمية التي نفهمها نحن، فالدين والمعتقدات والفن والمفاهيم عموما لدى هؤلاء أساسا هي بنية فوقية وليست إلا مجرد انعكاس للبنية التحتية أي القوى وعلاقات الإنتاج،
فالفواعل المفكرة اليسارية إذن هياكل ساهمت في تغييب الوعي بخطر الارتباط اللامادي بفرنسا
------------

الهوامش:


(1) العلاقة غير السوية لتونس مع فرنسا المنتجة بفعل ارتباطات لامادية، أثبتها من خلال مقالات سابقة وستكون موضوع مقالات لاحقة

(2) أعيد هذا الذي نشرته أولا بمقال : في فهم الربط المادي واللامادي بفرنسا
قمت بنحت مصطلح الفواعل المفكرة وأستعمله عوض مصطلح النخبة، لان المفكرة وصف موضوعي لموجود، والتفكير في ذاته لا دلالة فيه لغير عملية التفكير ولا يجاوزها للحكم على الفكرة المنتجة ولا على منتج الفكرة، بينما النخبة وصف معياري / نسبي لموجود، حيث أن الانتخاب أي التمييز هل هو لاعتبار الفكرة أو لأمر مادي يتعلق بمن اعتبر من النخبة، إن كان التميز لغير الفكر فهو ليس من التميز المعني بإفراده مقياسا للتصنيف، و إن كان تميزا لفكرة منتجة، فإن هذا الحكم غير متفق عليه، لأن ذلك التفضيل يفترض مرجعية فكرية متفق عليها ابتداء تنحدر منها القيم المستعملة للتصنيف وهو مالا يقع حين استعمال مصطلح النخبة بإطلاقية وطمأنينة كما هو حادث الآن

أما لماذا فواعل مفكرة بدل طبقة أو مجموعة مفكرة مثلا، فذلك أولا لكون المقصود هو التفكير الفعال الذي يجاوز مساحة الذات بقصد التأثير في المحيط فيستثنى من ذلك الخواطر مثلا التي هي تفكير غير فعال نسبة للواقع، وثانيا لأن مدلول الطبقة أو المجموعة يستصحب معنى الفكر المنتج في سياق مجموعة ثم معنى التجانس النسبي، وهو ما ليس بالضرورة لدى المؤثرين في الواقع، إذ يمكن للفواعل المفكرة أن تكون كثرة وتتحرك منفردة

(3) من ضمن أدوات التوجيه الذهني، الترويج لمصطلح استعمار فرنسي عوض احتلال فرنسي، أنظر التفصيل في مقال : فرضيات فاسدة حين تناول علاقتنا مع فرنسا

(4) أنظر لتوضيح خطر فرنسا عل تونس مقارنة مع "إسرائيل"، مقال : أيهما أخطر على تونس فرنسا أم إسرائيل

(5) أنظر لمقال :في فهم الربط المادي واللامادي بفرنسا

(6) للإطلاع على أدوار محمود المسعدي في تصفية منظومة التعليم الزيتوني وضراوته في ذلك وقسوته على منتسبي التعليم الزيتوني الذي كان منتشرا وقتها وتشريدهم، ثم فتحه المجال للتأثيرات الغربية والمسيحية على التعليم في تونس بداية الاستقلال بزعم الرجوع للجذور (؟؟)، يمكن النظر لسلسلة مقالات بموقع بوابتي لأنس الشابي وهو زيتوني التكوين وعاش تلك الفترة :
​ تونس في تخليط المخلـِّطين – 1 (http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=3331)
​ تونس في تخليط المخلـِّطين – 2 (http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=3343)
​ تونس في تخليط المخلـِّطين – 3 (http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=3384)
​ فلمّا تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم (http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=4259)

(7) لا أريد استعمال مصطلح علماء دين، لأنه مصطلح غير دقيق، و لو صح أن كل مختص في ميدان اعتبر عالما، لأصبح لدينا الآلاف من العلماء في ميادين الرياضيات واللغات والعلوم وهو أمر غير صحيح، ثم لا استعمل مصطلح مختص في الدين لان الأمر لا يتعلق بالاختصاص وإنما بالفواعل المتحركة من المختصين وهم عموم المشتغلين بذلك الميدان

(8) إضافة لمسألة مهادنة الطاهر بن عاشور للمحتل الفرنسي في فتوى التجنيس، فان الأشد من هذه الفتوى هو كون بن عاشور لم يظهر أي مقاومة لفرنسا باعتبار احتلالها تونس في حين تصدى لها صغار منتسبي التعليم الزيتوني في الجهات (التاريخ يحدثنا أن الجيش الفرنسي الذي دخل تونس من جهة الكاف وقع تعطيله لقرابة شهر في الغابات لان الناس كانوا يتصدون للكفار بقيادة زيتوني ذو ترتيب صغير لا يضاهي أي من آل عاشور أو آل النيفر أو آل جعيط، وكان التونسيون الصادقون يحتمون بزاوية وكانوا يستشهدون على أعتاب تلك الزاوية التي هي بمثابة مركزية فكرية عقدية تزودهم بالطاقة ورفض الوقوع تحت سيطرة الغير، ولم يفلح الفرنسيون بالمرور إلا بعد تهديم الزاوية بالقصف)، والسكوت عن الاحتلال ليس حيادا وإنما موافقة له ضمنيا، وهذا الموقف الأخطر الذي يجب أن يدان به بن عاشور وكل تلك الأسماء الكبيرة التي تداولت على جامع الزيتونة وغضت الطرف عن الاحتلال الفرنسي لتونس


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فرنسا، تونس، الربط اللامادي، اللاماديات، التبعية،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-10-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حوارات من داخل حلقة المضربين عن الطعام
  خطة لمواجهة الانقلاب : الأسس
  التحركات العشوائية لن تخدم الثورة حتى وإن سقط قيس
  ستسقطون الانقلاب، وسيعمل الغنوشي على تضييع مجهودكم كعادته
  دعهم يتبولون علينا ودعنا نبكي
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (7) – مسلمات وفرضيات الواقع
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (6) – التفسير الخطي
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (5) – المعنى و وعي الأصنام
  الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (4) – المعنى والمعمارية الفكرية
  جوهر بن مبارك وهواية القفز بالمظلات
  التسول يسيء لنا ولا يسقط انقلابا
  الربط بفرنسا: الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (3) – المحتوى والمعنى
  الربط بفرنسا :الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (2) – التفسير النتائجي
  الربط بفرنسا: الآليات الذهنية لصناعة الضحايا (1) - فرضية صوابية الواقع
  التبعية، الإلحاق، الربط والارتباط بفرنسا: المصطلحات
  بورقيبة والزيتونيون والتبعية لفرنسا: حقل الأصنام
  لماذا لا يوجد وعي بخطر الارتباط اللامادي بفرنسا
  في فهم الربط المادي واللامادي بفرنسا
  بمناسبة الخسارة الإنتخابية المدوية للتنظيم الموسوم بالإسلامي في المغرب
  طيب، إنقلاب وماذا بعد
  لماذا هبّ الالاف في مواجهات التسعينات ولم يتحرك الان ولن يتحرك إلا بضع عشرات
  وجوب محاكمة الإنقلابيين منعا لسابقة الإنقلابات بتونس
  إنقلاب قيس: بعض من الحصاد المر لرخاوة الغنوشي
  أساليب مسكوت عنها لتكريس التبعية لفرنسا: "علاقاتنا تاريخية ومتميزة"
  التونسيون والعلاقة غير السوية مع فرنسا: خطر الربط اللامادي
   إستبعاد اللغة الفرنسية شرط تفكيك الروابط اللامادية مع فرنسا
  تنويه من محرر موقع بوابتي: قرصنة حساب فايسبوك
  أيهما أخطر على تونس: فرنسا أم "إسرائيل"
  "النهضة"، إستعراض الحشود عوض الفاعلية
  عيد المرأة، إحدى أدوات منظومة الإلحاق بالغرب

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - مصطفى فهمي، د. عبد الآله المالكي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، منجي باكير، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يحيي البوليني، طلال قسومي، فتحـي قاره بيبـان، عمر غازي، محمد الياسين، نادية سعد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صالح النعامي ، د. أحمد بشير، رضا الدبّابي، فتحي الزغل، سلوى المغربي، كريم فارق، مصطفى منيغ، د - محمد بنيعيش، محمد العيادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د.محمد فتحي عبد العال، صفاء العراقي، علي عبد العال، كريم السليتي، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، المولدي الفرجاني، أنس الشابي، سفيان عبد الكافي، د - عادل رضا، عبد الله الفقير، أحمد ملحم، حسني إبراهيم عبد العظيم، وائل بنجدو، ياسين أحمد، عراق المطيري، محمد شمام ، رافع القارصي، د. صلاح عودة الله ، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، د- محمود علي عريقات، د. مصطفى يوسف اللداوي، جاسم الرصيف، رمضان حينوني، سلام الشماع، صلاح المختار، مجدى داود، حميدة الطيلوش، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، أبو سمية، رافد العزاوي، ضحى عبد الرحمن، حاتم الصولي، خالد الجاف ، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الرزاق قيراط ، أ.د. مصطفى رجب، إيمى الأشقر، رشيد السيد أحمد، الهادي المثلوثي، أشرف إبراهيم حجاج، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، سليمان أحمد أبو ستة، محمود سلطان، صلاح الحريري، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد محمد سليمان، د - صالح المازقي، محمود طرشوبي، عزيز العرباوي، ماهر عدنان قنديل، حسن عثمان، د- محمد رحال، د - المنجي الكعبي، محمد أحمد عزوز، محرر "بوابتي"، يزيد بن الحسين، سامح لطف الله، مراد قميزة، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، محمد عمر غرس الله، سامر أبو رمان ، إسراء أبو رمان، عواطف منصور، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد الحباسي، حسن الطرابلسي، فتحي العابد، سيد السباعي، مصطفي زهران، الهيثم زعفان، إياد محمود حسين ، أحمد بوادي، تونسي، العادل السمعلي، فهمي شراب، محمد الطرابلسي، صباح الموسوي ، محمد اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، د- جابر قميحة، صفاء العربي،
أحدث الردود
برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة