تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا تخف ... فالخوف قد يقتلك

كاتب المقال د - ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قد يعتقد البعض أن ما أكتبه هو رفعاً للمعنويات فحسب ..... أو تعبيراً عن وجهة نظر تأسيساً على تجارب شخصية صافحت فيها الموت عدة مرات ... ولكن الله قد كتب في العمر بقية ...

قبل أيام، كنت أحدث صديق عزيز هو الأخ الحبيب عوني القلمجي، الذي يعيش في كوبنهاغن / الدانمرك، وكنت أنا وهو إلى ما قبل وقت قصير نتزاور سنوياً .. أزوره في الدانمرك، ويزورني في برلين، فصداقتنا تمتد لخمسين سنة بالضبط خلت ..! فقلت له ضاحكاً نحن محتجزون في بيوتنا بحسن خاطرنا ..! " تصور أخي عوني أنا وأنت لم تبق مكسورة في الدنيا لم نفعلها، ولم نموت وكتب الله لنا الحياة، معقولة راح نموت بفيروس لا يشاهد بالعين المجردة ....؟ ".

لا أحتاج من يذكرني، أن الإنسان يموت في ساعة معينة مقدرة، لا دخل لا لشجاعته ولا لخوفه، لذلك طب نفساً عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ، وتفاءلوا بالخير تجدوه، بدلاً من أن تعيش الكارثة التي تصنعها أنت بنفسك .. وأذكر بمقولة رائعة للمناضل الأفريقي نيلسون مانديلا " الجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم، والشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة ".
وإليكم هذه الحادثة المذهلة التي قرأتها اليوم :

"في خمسينات القرن الماضي توجهت سفينة بريطانية من البرتغال إلى اسكوتلندا، وهي تحمل على متنها مشروبات خاصة. بعد أن أفرغت حمولتها في الميناء الذي رست به، دخل أحد البحارة إلى مستودع التبريد من أجل التأكد فيما إذا كان العمال نسوا أحد الصناديق في داخله. في الأثناء، جاء بحار آخر وأغلق باب مستودع التبريد دون أن يلاحظ وجود زميله في الداخل. صرخ البحار الحبيس في المستودع بكل ما أوتي من قوة وضرب الباب بيديه، إلا أنه لم يستطع إسماع صوته لزملائه.
أبحرت السفينة من جديد إلى البرتغال من أجل حمل شحنة جديدة. عثر البحار الحبيس في مستودع التبريد على ما يقيم أوده من الطعام، وأدرك أنه لن يموت من الجوع. غير أنه كان يعلم بعدم قدرته على مقاومة البرد الشديد. أخذ يكتب على جدار مستودع التبريد ما عاشه بواسطة مدية كانت معه.

روى يومًا بيوم، بدقة وعناية، أن البرد كان له تأثير المخدر على جسده أولًا، ثم أصبح له تأثيرات مميتة، وبعد ذلك تحدث عن فقدانه الإحساس بيديه وقدميه، وتجمد أنفه، وكيف أصبح الهواء البارد حارقًا بشكل لا يُطاق".

عندما رست السفينة مجددًا في ميناء لشبونة بالبرتغال، طلب قبطانها فتح باب مستودع التبريد، ليجد جثة البحار في الداخل. لكن عندما قرأ على جدار المستودع قصة موت البحار متجمدًا من البرد فغر فاه من الحيرة.

فدرجة حرارة المستودع كانت 19 درجة. والمشروبات الخاصة التي كانت تنقلها السفينة، تتطلب درجة حرارة 18 درجة. بعد أن أفرغت السفينة حمولتها في اسكوتلندا تم إغلاق نظام التبريد، ولذلك ارتفعت الحرارة في المستودع درجة واحدة لتصبح 19 درجة. بمعنى أن البحار لم يمت متجمدًا من البرد وإنما لاعتقاده بأنه سوف يتجمد..

ثم أني قرأت حقيقة مذهلة : أن الذعر يتسبب بتأثير يضعف نظام المناعة بنسبة 50%. وعقلنا يمكن أن يلعب علينا ألاعيب رهيبة. في معظم الأحيان يكون الخوف مفيدًا، ويحافظ على حياتكم. لكن الذعر له عواقب وخيمة دائمًا. أسهل الأوقات التي ينهزم فيها المرء أمام عقله هي عندما يكون في فراغ أو بلا هدف. حاولوا الانكباب على أمور تشغل عقلكم، عوضًا عن التفكير دائمًا بأنكم متضايقون، وعن متابعة الأخبار وإنهاك أدمغتكم بسيناريوهات الكوارث.

معلومة أخرى وردت في الموسوعات، أن لخوف الإنسان رائحة يفرزها جسده، وتشمها الحيوانات، فتغريها على مهاجة الإنسان الخائف، لأن قواه خائرة ومعطلة بسبب الخوف ... إذن أن الخوف لا ينقذ الإنسان بل يجعله ضعيفاً، ومستسلماً .

الموت حق .. ويوم يأتيك سوف لن يستأذن منك ..لذلك عشر حياتك بأطمئنان وتقبل القادم الآتي الحتمي دون وجل، تقبل قضاء الله فيك وبغيرك من البشر ...
ليرحمنا الله جميعاً ...



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

كورونا، الموت، خواطر، الوجود، تأملات،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-03-2020  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  معتقلات في التاريخ (3) بوخنفالد (BUCHENWALD) درس قاس للبشرية
  معتقلات في التاريخ (2) معسكر الاعتقال رافينبروك KZ. Savenbrück
  إنقاذ إيران من ملالي إيران
  أندريه جدانوف
  معتقلات في التاريخ (1) معسكر اعتقال داخاو KZ DACHAU
  معتقلات في التاريخ (مقدمة)
  سلطان ... نم قرير العين فأنت سلطانهم
  ويحدثونك عن الإرهاب
  سويسرا وإيطاليا تتنازعان حول مناطق حدودية جبلية
  إنسحاب قوات أمريكية من ألمانيا
  حوار بين الفكر السياسي والفكر العسكري د. ضرغام الدباغ / اللواء الركن علاء الدين حسين مكي خماس
  الكورونا ... سياسياً
  السياسة الأمريكية بين شخص الرئيس والنظام
  ماذا تبقى من ديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية
  صفات ومزايا الدبلوماسي المعاصر
  ثورة أكتوبر شقيقة ثورة العشرين
  وليم تل : أسطورة أم حقيقة
  هل تصبح كورونا تيتانيك القرن
  المقاومة الفرنسية
  كيف تفكك آلة ضخمة معقدة، بسهولة شديدة ...
  مصائب الكورونا عند الطبيعة فوائد
  التطرف
  إيران تتقاذفها المحن
  المرجئة ... بين المرونة والتوفيقية
  طائر خورخي لويس بورخيس
  التجربة الألمانية في مواجهة كورونا
  الملك غازي بن فيصل
  حرب الثلاثين عاما: 1617ــ 1648
  هل البعث حركة تاريخية
  كوهين ... جاسوس في دمشق

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، د- هاني ابوالفتوح، صالح النعامي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سعود السبعاني، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، رأفت صلاح الدين، ماهر عدنان قنديل، جاسم الرصيف، فتحي الزغل، نادية سعد، د. أحمد بشير، بسمة منصور، يحيي البوليني، مجدى داود، د - غالب الفريجات، د - مصطفى فهمي، سفيان عبد الكافي، كمال حبيب، د.محمد فتحي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، محمود فاروق سيد شعبان، سامر أبو رمان ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سلام الشماع، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد محمد سليمان، الهيثم زعفان، تونسي، أنس الشابي، حميدة الطيلوش، معتز الجعبري، حسن الحسن، الشهيد سيد قطب، محمد أحمد عزوز، فاطمة حافظ ، عراق المطيري، د- جابر قميحة، حاتم الصولي، د- هاني السباعي، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، سامح لطف الله، د - مضاوي الرشيد، عصام كرم الطوخى ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. صلاح عودة الله ، محمود صافي ، عبد الرزاق قيراط ، د. الشاهد البوشيخي، الناصر الرقيق، د. محمد مورو ، د - محمد بن موسى الشريف ، فراس جعفر ابورمان، سحر الصيدلي، صفاء العراقي، عبد الله زيدان، د. عبد الآله المالكي، د- محمود علي عريقات، جمال عرفة، إيمى الأشقر، وائل بنجدو، محمد إبراهيم مبروك، خالد الجاف ، عدنان المنصر، إيمان القدوسي، فهمي شراب، منى محروس، سيدة محمود محمد، د. محمد يحيى ، د- محمد رحال، د. مصطفى يوسف اللداوي، ابتسام سعد، د. نهى قاطرجي ، د - عادل رضا، د - المنجي الكعبي، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد النعيمي، مراد قميزة، رافع القارصي، علي الكاش، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الغني مزوز، د. خالد الطراولي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د.ليلى بيومي ، حسن الطرابلسي، منجي باكير، د. محمد عمارة ، سيد السباعي، أ.د. مصطفى رجب، د. نانسي أبو الفتوح، المولدي الفرجاني، فتحي العابد، سوسن مسعود، حسن عثمان، إياد محمود حسين ، عزيز العرباوي، كريم السليتي، إسراء أبو رمان، عبد الله الفقير، فاطمة عبد الرءوف، طلال قسومي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد العيادي، يزيد بن الحسين، فوزي مسعود ، أحمد الغريب، الهادي المثلوثي، أحمد ملحم، أحمد بوادي، عمر غازي، علي عبد العال، د. جعفر شيخ إدريس ، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الحباسي، د. الحسيني إسماعيل ، حمدى شفيق ، ياسين أحمد، محمد شمام ، محمد اسعد بيوض التميمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، د - محمد بنيعيش، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد عباس المصرى، صباح الموسوي ، محمود طرشوبي، رضا الدبّابي، سلوى المغربي، صلاح المختار، رافد العزاوي، د. طارق عبد الحليم، مصطفي زهران، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيرين حامد فهمي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - صالح المازقي، د - محمد سعد أبو العزم، فتحـي قاره بيبـان، هناء سلامة، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد الطرابلسي، محمود سلطان، عواطف منصور، كريم فارق، مصطفى منيغ، العادل السمعلي، صلاح الحريري، رمضان حينوني، رشيد السيد أحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة