تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لمحات (12)

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء، هي عليا وهي مستقلة ليس دون اعتبار سلطة مجلس النواب عليها التي تعود بتقرير أعمالها أمامه، وكذك سلطة رئيس الدولة، باعتباره "يسهر على احترام الدستور"، خصوصاً في غياب المحكمة الدستورية.

ولذلك، فهي أضعف ما تكون لغياب هذه المحكمة، ولكنها بالمقابل يجب أن تعتبر نفسها محصنة بإشراف مجلس نواب الشعب عليها، والذي لا تنتهي مدته الى بانتهاء الانتخابات التشريعية المقبلة، وكذلك بإنصات رئيس الدولة الى كل متظلم اليه من غياب المحكمة الدستورية لإنصافه في هذا السباق الرئاسي الاستثنائي الهام، في ظروف يمكن أن تتسبب في أزمة لأقل إخلال يلاحظ على الهيئة في عملها طيلة هذه المدة.

فلا جهة غير هاتين الجهتين يمكن أن تحل محل القضاء الأعلى للبت في المنازعات الانتخابية وخاصة التصديق على النتائج، والمتمثل أساساً وبنص الدستور في المحكمة الدستورية، والتي يمكن في غيابها أن يحلا محله ضرورة.

فالقضاء جزء لا يتجزأ من الدولة بسائر دواليبها القضائية والتنفيذية والتشريعية، وكل فراغ في جانب من جوانبه مؤثر حتماً على سير بقية الجوانب، وإن بلغت تلك الجوانب الذروة في القيام بما هو في عهدتها وتحت نظرها كملاذ أخير.

لكن حتى لا يستغل طرف غياب هذه المؤسسة من المؤسسات الدستورية لتجاوز هيبة الدولة وقوتها يجب على بقية المؤسسات بالعكس أن يمنحها هذا الوضع قوة إضافية لمنع العبث بمصير الدولة.

فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات تبقى بعد كل اعتبار عاجزة عن مراقبة كل جوانب الاستغلال الانتخابي غير المشروع، الذي لم تنفك منذ مدة طويلة تمارسه بعض الاطراف المتهافتة على السلطة عن طريق استخدام كل الثغرات القانونية والدستورية التي تراها (أو تفتعلها) للنفاذ الى الناخبين والتأثير في قرارهم تحت سطوة المال والإعلام، اللذين لا رب لهما يخشيانه.

فهذا التحرش الهاتفي، أو ما يمكن أن يسمى بهذا الاسم للتعبير عن مفهومه بالأجنبية ledémarchagetéléphonique الذي أصبح يلاحق بعضنا صباح مساء من بعض هذه الأطراف التي أومأت اليها يجب أن يلاحق ويتابع للمحاسبة انتخابياً ومنعه خاصة خارج الفترة المقررة للحملة الانتخابية، لتأمين المسار الديمقراطي السليم في بلادنا.

تونس في ١٩ أوت ٢٠١٩


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات، الإنتخابات التشريعية، الإنتخابات الرئاسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-08-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)
   لمحات (6)
  لمحات (5)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. جعفر شيخ إدريس ، هناء سلامة، ابتسام سعد، د - الضاوي خوالدية، فهمي شراب، رشيد السيد أحمد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ماهر عدنان قنديل، عمر غازي، أنس الشابي، الهيثم زعفان، أحمد النعيمي، محمد الطرابلسي، محمد تاج الدين الطيبي، محمود صافي ، أحمد الحباسي، سامر أبو رمان ، محمد العيادي، رضا الدبّابي، نادية سعد، فراس جعفر ابورمان، صالح النعامي ، محمد شمام ، عبد الله الفقير، عصام كرم الطوخى ، سعود السبعاني، د - أبو يعرب المرزوقي، رحاب اسعد بيوض التميمي، رافع القارصي، د.محمد فتحي عبد العال، د. خالد الطراولي ، د - احمد عبدالحميد غراب، الناصر الرقيق، د. محمد عمارة ، محمود فاروق سيد شعبان، د. محمد يحيى ، د - صالح المازقي، محرر "بوابتي"، رأفت صلاح الدين، جاسم الرصيف، صلاح الحريري، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، صفاء العربي، مصطفي زهران، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد بنيعيش، د. مصطفى يوسف اللداوي، بسمة منصور، عزيز العرباوي، سامح لطف الله، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، حسن الحسن، عبد الرزاق قيراط ، صفاء العراقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مجدى داود، د.ليلى بيومي ، عواطف منصور، د- محمود علي عريقات، مصطفى منيغ، رافد العزاوي، د. صلاح عودة الله ، محمد أحمد عزوز، د. الحسيني إسماعيل ، شيرين حامد فهمي ، يزيد بن الحسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، صباح الموسوي ، حاتم الصولي، جمال عرفة، فتحـي قاره بيبـان، أ.د. مصطفى رجب، محمد اسعد بيوض التميمي، د. الشاهد البوشيخي، د. طارق عبد الحليم، وائل بنجدو، فاطمة حافظ ، عدنان المنصر، د. محمد مورو ، حسن عثمان، د- هاني ابوالفتوح، سيد السباعي، أحمد ملحم، د - مضاوي الرشيد، أشرف إبراهيم حجاج، د. أحمد محمد سليمان، حسن الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. نهى قاطرجي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، د- جابر قميحة، حمدى شفيق ، مراد قميزة، د - المنجي الكعبي، د. عبد الآله المالكي، علي الكاش، د - غالب الفريجات، سيدة محمود محمد، محمد إبراهيم مبروك، أحمد الغريب، إيمان القدوسي، عراق المطيري، محمود سلطان، سلام الشماع، عبد الله زيدان، معتز الجعبري، كريم فارق، سوسن مسعود، صلاح المختار، طلال قسومي، حميدة الطيلوش، د- محمد رحال، محمد عمر غرس الله، خالد الجاف ، تونسي، الشهيد سيد قطب، سحر الصيدلي، علي عبد العال، عبد الغني مزوز، محمد الياسين، الهادي المثلوثي، د. أحمد بشير، د- هاني السباعي، سفيان عبد الكافي، د. نانسي أبو الفتوح، إيمى الأشقر، فتحي الزغل، د - محمد بن موسى الشريف ، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد بوادي، كمال حبيب، فوزي مسعود ، إسراء أبو رمان، يحيي البوليني، د - محمد سعد أبو العزم، أبو سمية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، منى محروس، كريم السليتي، رمضان حينوني، محمود طرشوبي، د - محمد عباس المصرى، ياسين أحمد، منجي باكير، د - مصطفى فهمي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة