تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

“ليكرا”.. منظّمة صهيونيّة تفتتح فرعها في تونس وتفضح المطبّعين

كاتب المقال  توفيق الخالدي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


مع تحرير المجال العام في تونس بفضل الثورة من سطوة أعمدة النظام والمتزلّفين من حولهم، تشكّلت في البلاد الآلاف من الجمعيّات والعشرات من الأحزاب تكريسا لمبادئ التعددية والحق في التعبير عن الرأي بكل حريّة، غير أن تلك الطفرة مثّلت مدخلا في كثير من الأحيان لأطراف أخرى تتربّص بالدولة التونسية بتجربتها الناشئة وحتى بمحيطها الإقليمي والعربي.

في السنوات السبع الأخير تم الكشف عن الكثير من الأنشطة المشبوهة لأشخاص ومجموعات كثر بأشكال مختلفة وقبل أيّام قليلة أعلنت الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية “ليكرا”، أنها ستدشن بصفة رسمية فرعها في تونس يوم السبت 10 نوفمبر 2018، وقالت المنظمة على موقعها الالكتروني إن هذا فرع الجمعية مسجّل في الرائد الرسمي منذ شهر جانفي 2018.

وأضافت “ليكرا” في بلاغها الصادر على موقعها الرسمي أن أولوياتها في تونس هي حماية الأقليات (الجالية اليهودية، والمسيحيون، والبهائيون) وكذلك مكافحة العنصرية والدفاع عن حقوق المثليين عبر المطالبة بتجريم المثلية الجنسية، قبل أن تسحب البيان من موقعها الرسمي بعد ساعات قليلة من إصداره. وقد ورد ضمن قائمة أعضاء فرع الجمعية في تونس عميد كلية الآداب بمنوبة الحبيب القزدغلي بصفته رئيسا شرفيا للجمعية وكذلك رئيسا للجنة الذاكرة.

منظّمة في خدمة الكيان المحتل
منظمة “ليكرا” ليست في الواقع سوى واجهة مفضوحة منذ تأسيسها في سنة 1927 لتبييض الكيان الصهيوني والدفاع عنه في المحافل الدولية وعلى تراب عدد كبير من دول العالم حيث تنشط كمجموعة دعاية وضغط لصالحه بشكل متخفّ وراء أقنعة كثيرة.

في سنة 2015، لم يكن المواطن الفرنسي جون بيار روسياري المترشّح حينها عن الحزب الإشتراكي اليساري للإنتخابات البلديّة يدرك أنّ التضامن مع الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي قد يجعله عرضة للملاحقات الإعلاميّة والقضائيّة حتّى تلقّى إشعارا رسميا بأن منظمة “ليكرا” قد رفعت ضدّه قضيّة بدعوى “معاداة الساميّة” تبعا لتعاطفه ذلك.

لم تكن هذه حادثة معزولة فقد سبق للمنظمة نفسها أن رفعت دعاوي قضائيّة في أكثر من دولة أوروبية ضد حملة المقاطعة “BDS” كانت آخرها في فرنسا، كما أن باسكال بونيفاس أحد أكبر المحللين الإستارتيجيين الفرنسيين قد سبق له أن إتّهم المنظّمة نفسها بإصدار كتاب تدافع فيه عن إسرائيل أكثر من ادعائها مناهضة العنصرية ومعاداة السامية.

جدل في تونس
لم يمرّ إعلان المنظّمة إفتتاح فرع لها في تونس دون إثارة الجدل، خاصّة في ظلّ الرفض الشعبي الواسع للتطبيع والإسناد القوي الذي يلقاه الشعب الفلسطيني والقضيّة الفلسطينية من الشعب التونسي بعد الثورة وترجمته مواقف وتحرّكات كبيرة في الداخل والخارج كان آخرها تصويت تونس لصالح مشروع القانون التركي في الأمم المتحدة السنة الفارطة ضدّ مصادرة القدس عاصمة فلسطين الأبديّة.

وإذا كان الجدل في البداية قد تعلّق بطبيعة المناشط المشبوهة والعلاقات المفضوحة لمنظمة “ليكرا” من الكيان الصهيوني الغاصب عبر تغريدات عجّت بها صفحات التواصل الإجتماعي. فقد تطوّر الموقف بسرعة لتكبر كرة الثلج شيئا فشيئا وتتحوّل إلى عنوان للجدل بشكل أوسع، خاصّة مع إعلان المنظّمة عن تركيبة مكتب فرعها في تونس والذي ضمّ العميد السابق لكلية الآداب بمنوبة الذي تلاحقه إتهامات صريحة بالتطبيع الحبيب القزدغلي.

حزب المسار الديمقراطي الإجتماعي سارع إلى إصدار بلاغ أعلن فيه تجميد عضوية الحبيب القزدغلي بالحزب معلّلا قراره بـ”خطورة ما نسب للمعني بالأمر من تصرف خطير يمس من مبادئ الحزب وثوابته”.

من جانبه، قدم أستاذ القانون العام وعضو لجنة الحريات الفردية والمساواة، سليم اللغماني اليوم في تغريدة نشرها على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك اعتذاره بسبب مشاركته في ندوة لمنظمة تونسية “الجمعية الدولية لمناهضة العنصرية” تبيّن لاحقا أنها ذات ارتباطات مشبوهة مع منظمة “ليكرا” الصهيونية.

وقال إنه شارك في الملتقى لتعويض زميلته سلوى الحمروني لتقديم مشروع مجلة الحريات الفردية لفائدة منظمة للدفاع عن حقوق الأقليات ومناهضة التمييز وتم التنسيق مع نائب رئيس الجمعية أمين الجلاصي، مردفا بالقول إنه لم يكن يتوقع أبدا أن يتم مغالطته من طرف طالب شارك في اللجنة التي أشرفت على رسالة تخرجه، وتوريطه في تظاهرة ذات علاقة بمنظمة صهيونية.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، التطبيع، الحبيب القزدغلي، إسرائيل، ليكرا، الصهيونية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-11-2018   المصدر: ميم

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. جعفر شيخ إدريس ، نادية سعد، د- هاني ابوالفتوح، ياسين أحمد، د. عبد الآله المالكي، محمد العيادي، محمود فاروق سيد شعبان، د. عادل محمد عايش الأسطل، عمر غازي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فتحي الزغل، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد محمد سليمان، حسن عثمان، حسن الطرابلسي، محمود سلطان، المولدي الفرجاني، د. محمد يحيى ، عبد الله زيدان، فراس جعفر ابورمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد الطرابلسي، فوزي مسعود ، العادل السمعلي، د- محمد رحال، سامح لطف الله، د.محمد فتحي عبد العال، إيمان القدوسي، د. محمد عمارة ، د - احمد عبدالحميد غراب، صلاح المختار، د - محمد بنيعيش، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، صلاح الحريري، د- جابر قميحة، د. طارق عبد الحليم، أ.د. مصطفى رجب، إياد محمود حسين ، رشيد السيد أحمد، منجي باكير، حسن الحسن، محمد الياسين، حمدى شفيق ، عصام كرم الطوخى ، شيرين حامد فهمي ، فاطمة حافظ ، يحيي البوليني، الهيثم زعفان، جاسم الرصيف، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الرزاق قيراط ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد مورو ، هناء سلامة، محمد اسعد بيوض التميمي، د. الحسيني إسماعيل ، طلال قسومي، رأفت صلاح الدين، رافد العزاوي، رضا الدبّابي، د - المنجي الكعبي، ماهر عدنان قنديل، د - مصطفى فهمي، سيدة محمود محمد، سوسن مسعود، صفاء العربي، تونسي، محمود طرشوبي، مجدى داود، علي الكاش، وائل بنجدو، د - شاكر الحوكي ، سلام الشماع، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - مضاوي الرشيد، صباح الموسوي ، سيد السباعي، حاتم الصولي، خالد الجاف ، علي عبد العال، عبد الله الفقير، د - محمد بن موسى الشريف ، الهادي المثلوثي، يزيد بن الحسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الشهيد سيد قطب، أحمد الحباسي، محمد عمر غرس الله، د - محمد عباس المصرى، أحمد بوادي، د- محمود علي عريقات، محمد شمام ، كمال حبيب، فهمي شراب، سفيان عبد الكافي، حميدة الطيلوش، أبو سمية، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد الغريب، سعود السبعاني، د. خالد الطراولي ، إيمى الأشقر، كريم فارق، إسراء أبو رمان، الناصر الرقيق، مصطفي زهران، د - صالح المازقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، صالح النعامي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نهى قاطرجي ، منى محروس، د. أحمد بشير، سلوى المغربي، محمد إبراهيم مبروك، ابتسام سعد، معتز الجعبري، أحمد النعيمي، عدنان المنصر، جمال عرفة، مراد قميزة، كريم السليتي، فتحـي قاره بيبـان، د - غالب الفريجات، عراق المطيري، د. الشاهد البوشيخي، عزيز العرباوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.ليلى بيومي ، رمضان حينوني، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامر أبو رمان ، د - الضاوي خوالدية، سحر الصيدلي، عبد الغني مزوز، أحمد ملحم، محمد أحمد عزوز، د - محمد سعد أبو العزم، مصطفى منيغ، د- هاني السباعي، أنس الشابي، بسمة منصور، صفاء العراقي، فتحي العابد، محمود صافي ، فاطمة عبد الرءوف، عواطف منصور،
أحدث الردود
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة