تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج

كاتب المقال  د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


التأكيدات التي كان يكرّرها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو"، والتي حصلنا عليها طوال المدّة الفائتة، وهي الخاصة بتطور العلاقات الإسرائيلية - العربية، كان مسؤولون فلسطينيون يُكذبونها، أو يقللون منها في الآن معاً، وعادةً ما كان كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور "صائب عريقات" يتصدى لتلك التأكيدات، بأن لا أساس لها من الصحة، أو هي زائدة عن الحدّ على الأقل، وعلى ما يبدو فإن "نتانياهو" كان صادقاً في جميعها، بسبب أنها أصبحت كحقيقة دامغة أمام أعيننا.

إن العلاقات الإسرائيلية – العربية ليست وليدة اللحظة، بل هي مستمرة على مدار الزمن، وكثيراً ما كانت تتكشف أحياناً، نحن لا نتكلم عن العلاقات الإسرائيلية - المصرية، ولا الإسرائيلية - الأردنية، باعتبارها ناتجة عن معاهدات سلام، أُبرمت بين الأطراف، حتى على الرغم من عدم استجابة الحكومتين المصرية والأردنية، للتمنيات الفلسطينية، بتقليل تلك العلاقات، وطرد السفراء اليهود من عاصمتيهما، إزاء كل حادثة أو عدوان ضد الفلسطينيين، بحجّة أن هناك ضرورة للحفاظ على تلك العلاقات، لسهولة التواصل مع الجانب الإسرائيلي.

وإن كان البعض يجد رخصة لقبول السبب، فإن البعض الكثير الآخر، لا يجد رخصة لأي أسباب، وهي تلك التي يرتكز إليها الباقين من الزعماء والحكام العرب، وخاصة ولاة الخليج، في تطوير علاقاتهم مع العدو القديم وعلى هذه الوتيرة، التي تغلب عليها روح المنافسة، والتي تُفضي من غير جدال، إلى إنهاء قرناً من الصراع وتدشين مرحلة جديدة ومناسبة في المنطقة.

وبغض النظر عن علاقاتها المخبوءة مع إسرائيل، فإن المملكة السعودية أقدمت منذ العام 2002، على تأليف (مبادرة السلام العربية)، والتي تحتوي مباشرة مسألة اعتراف الدول العربية والإسلامية بإسرائيل والتطبيع معها.

وفي حين لم يحفل الإسرائيليون بتلك المبادرة حتى وقتنا هذا، وجد "ابن سلمان" ولي العهد السعودي، الذي احتفل للتو بلقائه بوفدٍ من الإنجيليين الداعمين الجيّدين لإسرائيل، الشكل المناسب الذي يردّ به على الفلسطينيين، باعتبارهم موجودون للصراخ وحسب، لقناعته بأن المصلحة الأمريكية – السعودية، هي التي ستُملي العناوين الرئيسة في شأن الصراع، خلال الفترة القريبة القادمة، ما يُعطي مؤشراً على المصادقة على صفقة القرن، والمكتوبة بواسطة "نتانياهو" نفسه.

منذ ذلك الحين، أصبحت بقية الدول وخاصة الخليجية أكثر جرأة، في شأن الإسراع بتكريس وتطوير علاقاتها مع إسرائيل، وقد سمحت مؤخّراً بتقاطر الوفود الإسرائيلية، وعلى مستوياتها المختلفة، السياسية والعسكرية والرياضية والثقافية وغيرها، واستقبالها داخل روضاتها وأفنيتها المقدّسة، وسواء كان في مسقط أو أبو ظبي أو الدوحة، أو المنامة، وهي العاصمة التي جهرت بصوتها من قبل، بضرورة إشهار علاقاتها مع إسرائيل.

جاءت الأخبار من مسقط، بأن استضافتها لـ"نتانياهو" والوفد الكبير المرافق له، كان لطرح مقترحات وأفكار قد تساعد الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في العودة إلى المفاوضات، ومن جانب كل من أبوظبي والدوحة، فقد أكدتا على أن استضافة الرياضيين الإسرائيليين والوزراء التابعين لهم، جاء بناءً على القوانين الدولية الرياضية، والتي تفضّل الفصل بين السياسة والرياضة، وكأنها القوانين التي لم يتم سنّها إلاّ مؤخراً، بعد أن كان كما يبدو محرّماً على تلك الوفود بالسقوط على أراضيها، طيلة السنوات الفائتة، وكان قد ادعى العراق الذي استقبل وفداً يهودياً سينمائياً، في ذات الوقت، باعتبار لغة الفنون، تُقرب بين الشعوب، وتكسر حواجز الاختلاف.

ليس من المتوقع أن يكتفي "نتانياهو" بمساس أقدامه الأرض العربية التي وطأها كحقيقة، ولكن لن يطول الوقت حتى نراه يطأ ما بقي منها، وإذ كان هكذا الحال، فعلينا ومن غير اضطرار، أن نردد بعضاً من النشيد الوطني الإسرائيلي (الأمل)، الذي أصبح مُيسّراً للصدح به ليس في فضاء الخليج وحسب، بل في الفضاء العربي ككل، باعتباره الأمل الكبير الذي تحقق للإسرائيليين، بعد جهدٍ وصبرٍ كبيرين، وثقة عالية بالنفس:

مادام في القلب عمق.. لن يفقد اليهود الأمل.. في العيش كشعب حـرّ.. في أرض صهيون ويروشلايم

--------
خان يونس/فلسطين

1/11/2018


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إسرائيل، الإمارت العربية المتحدة، عمان، التطبيع مع إسرائيل، نتانياهو،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 2-11-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الهادي المثلوثي، د. خالد الطراولي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الغني مزوز، العادل السمعلي، مجدى داود، علي عبد العال، أحمد الحباسي، د. أحمد محمد سليمان، أ.د. مصطفى رجب، محمد شمام ، أنس الشابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سوسن مسعود، سلام الشماع، سفيان عبد الكافي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رمضان حينوني، د - الضاوي خوالدية، يحيي البوليني، أحمد النعيمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد اسعد بيوض التميمي، د. أحمد بشير، محمد الياسين، سحر الصيدلي، الشهيد سيد قطب، صفاء العربي، رافع القارصي، رضا الدبّابي، أحمد الغريب، صلاح الحريري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، منجي باكير، فتحي الزغل، عراق المطيري، حسني إبراهيم عبد العظيم، عزيز العرباوي، محمد إبراهيم مبروك، خبَّاب بن مروان الحمد، مراد قميزة، د. طارق عبد الحليم، عواطف منصور، د. نهى قاطرجي ، نادية سعد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. عبد الآله المالكي، كريم السليتي، د. محمد يحيى ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العراقي، د - صالح المازقي، د- هاني ابوالفتوح، د- هاني السباعي، د. صلاح عودة الله ، محمد الطرابلسي، أحمد بوادي، فاطمة حافظ ، محمد عمر غرس الله، سيدة محمود محمد، حسن عثمان، منى محروس، فراس جعفر ابورمان، وائل بنجدو، صلاح المختار، عبد الله الفقير، أشرف إبراهيم حجاج، د. الشاهد البوشيخي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، هناء سلامة، فتحي العابد، جاسم الرصيف، د - محمد بنيعيش، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، رافد العزاوي، إيمى الأشقر، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، عمر غازي، حميدة الطيلوش، فوزي مسعود ، أحمد ملحم، د- محمود علي عريقات، حمدى شفيق ، د. محمد عمارة ، د - مصطفى فهمي، حسن الطرابلسي، إياد محمود حسين ، عصام كرم الطوخى ، د.محمد فتحي عبد العال، جمال عرفة، د.ليلى بيومي ، د- محمد رحال، يزيد بن الحسين، سامح لطف الله، أبو سمية، إسراء أبو رمان، د. محمد مورو ، عبد الرزاق قيراط ، الناصر الرقيق، د - مضاوي الرشيد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود طرشوبي، عدنان المنصر، تونسي، محمود صافي ، حاتم الصولي، فهمي شراب، بسمة منصور، الهيثم زعفان، سعود السبعاني، طلال قسومي، خالد الجاف ، سيد السباعي، رأفت صلاح الدين، د - المنجي الكعبي، محرر "بوابتي"، د - احمد عبدالحميد غراب، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد سعد أبو العزم، فاطمة عبد الرءوف، د. مصطفى يوسف اللداوي، ماهر عدنان قنديل، سلوى المغربي، كريم فارق، د - محمد عباس المصرى، محمود فاروق سيد شعبان، د. نانسي أبو الفتوح، د- جابر قميحة، المولدي الفرجاني، د. جعفر شيخ إدريس ، رحاب اسعد بيوض التميمي، شيرين حامد فهمي ، د - غالب الفريجات، ابتسام سعد، معتز الجعبري، صالح النعامي ، حسن الحسن، علي الكاش، ياسين أحمد، د - شاكر الحوكي ، فتحـي قاره بيبـان، محمد تاج الدين الطيبي، صباح الموسوي ، محمود سلطان، كمال حبيب، رشيد السيد أحمد، محمد العيادي، إيمان القدوسي، مصطفي زهران،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة